مجلس الأمن يدرج جماعة "أنصار الشريعة" الليبية على لائحة الإرهاب

مجلس الأمن يخصص جلسة لبحث موضوع الإرهاب ويدرج جماعة "أنصار الشريعة" في ليبيا على لائحة المنظمات الإرهابية. وعلى الرغم من التأكيد على تزايد خطر الإرهاب والدعوات إلى تجفيف المصادر المالية لتنظيم داعش، إلا أن الشك في النوايا والمعايير بقي عالياً.

مجلس الأمن يبحث موضوع الإرهاب

أدرج مجلس الأمن الدولي جماعة "أنصار الشريعة" الليبية على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية، بسبب ارتباطها بتنظيم القاعدة. القرار الذي دخل حيز التنفيذ يفرض تجميداً لأموال الجماعة وحظراً على توريد السلاح إليها وكذلك على سفر عناصرها. 

وبحسب الوثائق التي قدمت إلى مجلس الأمن، فإن أنصار الشريعة في بنغازي أقامت العديد من معسكرات التدريب لإرسال المسلحين الى العراق وسوريا ومالي. 

وكان مجلس الأمن عقد جلسة خصصها لموضوع الإرهاب حيث بدا أن العالم متفق على أن خطر الإرهاب يتعاظم وينتشر عابراً للقارات والحدود. لكن خلاف الدول على التعريف والتشخيص يحبط الجهود الدولية لمحاربته لا سيما في سوريا والعراق.

وقال مندوب أستراليا في الأمم المتحدة غاري كوينلان في جلسة مخصصة لهذا الموضوع، إن "داعش في العراق انبثقت من تنظيم القاعدة لتصبح مجموعة منشطرة من القاعدة. أما جبهة النصرة فبقيت تابعة للقاعدة. والمجموعتان تضمان محاربين قدامى من مجموعات القاعدة التي تأسست في أفغانستان وخارجها خلال التسعينيات".

تشخيص يختلف بشأنه كثيرون. أما محاربة التمويل والتجنيد فلا يزال محل شك كبير. في هذا السياق تحدث المندوب الروسي فيتالي تشوركين عن أن "داعش يسيطر على ٢٤ حقلاً نفطياً من حقول سوريا والعراق ويبيع المسروقات بالملايين" مشيراً إلى "أن مجموع إيرادات داعش اليومية من النفط تصل إلى ٣ ملايين دولار. مع ذلك لم تحدث الضربات الجوية على المنشآت النفطية في سوريا والعراق خدشا في قدرتهم على تصريف النفط غير الشرعي، بل إنها نغصت حياة المواطنين".

من جهته قال نائب المندوب الأميركي "إنه في الأشهر المقبلة يتعين على  مجلس الأمن دراسة إذا كان لا بد من فرض المزيد من الخطوات لحرمان داعش من استغلال النفط والفدية من الخطف، والبنوك، ومن بيع الآثار العراقية، والتبرعات والوسائل الأخرى للتمويل".

الكل دعا إلى مكافحة تجنيد الأجانب ومراقبة الدعاية الإرهابية والتمويل والتسليح واعتراض سفر الإرهابيين لكن بقي الشك في النوايا والمعايير عالياً. وذكر مندوب الهند أسوكي موكرجي بأنه "في قضية الأندوف قيل إن الخاطفين هم من جبهة النصرة المصنفة إرهابية" داعياً "المجلس لاتخاذ خطوات عاجلة وملموسة بممارسة سلطته في التحقيق والمحاكمة والمعاقبة لمرتكبي هذه الجريمة الإرهابية".  

وتبنى مجلس الأمن الدولي بياناً رئاسياً يؤكد أن الإرهاب يتسع ويتفشى داعياً إلى التطبيق الحازم للقرارات.