الفصائل الفلسطينية تبارك عملية القدس: الردّ الطبيعي على جرائم الاحتلال

فصائل المقاومة الفلسطينية تشيد بالعملية البطولية في القدس المحتلة وتؤكد أنها تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال ومستوطنيه.

عباس زكي - عضو اللجنة المركزية في حركة فتح

رأى عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي أن موجة العنف والتطرف الإسرائيلية التي طالت المقدسيين وصولاً إلى الأقصى تمهيداً لتهويد القدس بالكامل، هي السبب وراء العمليات التي نشهدها اليوم. وقال زكي في اتصال مع الميادين "إن الشعب الفلسطيني حتى الآن مكبل بالرهان على أن هناك شهامة عربية أو أخلاقاً لدى المسلمين الذين تركوا القدس، أو موقفاً لدى الرأي العام الدولي أكثر شدة من الحديث عن استكمال المفاوضات" مضيفاً أن "الشعب الفلسطيني يستعد اليوم لكل الخيارات".

زكي أضاف أن "على الإسرائيليين أن يفهموا أن الدم الفلسطيني ليس رخيصاً وأن المتطرفين سيجدون من هو أكثر تطرفاً منهم لأن الشعب الفلسطيني مظلوم وقضيته عادلة" مشيراً إلى "أن العالم لم يعد يحتمل جرائم إسرائيل فيما لا يوجد موقف فلسطيني مشترك أو أي استعداد لإدراك اللحظة من الجميع. ورأى "أن الموجة المفتوحة والفوضى الخلاقة بمسميات ومصطلحات جديدة ما هي إلا لاستهداف المنطقة من المحيط والخليج".

عضو اللجنة المركزية في فتح قال "إن عدم عودة السفير الأردني إلى إسرائيل دليل على إدراك الأردن أن إسرائيل ونتنياهو يطرحان شعارات بعيدة عن التطبيق" مضيفاً أنه "لا يستطيع أي عربي أن يتحمل مسؤولية الأقصى أو تدمير هذا المعتقد أو التخلي عن القدس"، واصفاً الوضع بـ"الخطير". 


الزهار: مع كل أشكال الوحدة حول برنامج المقاومة لا المفاوضات

القيادي في حركة حماس محمود الزهار بارك كل أشكال المقاومة وأشكال الوحدة حول برنامج المقاومة وليس حول برنامج المفاوضات والتعاون الأمني مع الإسرائيليين، معتبراً أن على الجميع اليوم أن يعيد حساباته في هذه القضية. وقال الزهار إن المقاومة تستطيع اليوم أن تثبت لكل العالم أنها مخزون بشري تستطيع أن تحقق إنجازات وتحافظ على مقدساتها. 

الزهار أكد على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني، مبدياً أسفه "لانقسام الشعب الفلسطيني اليوم حول برنامجين، برنامج قادته حركتا حماس والجهاد وفصائل أخرى وبرنامج تفاوضي مستمر منذ 1991 وحتى هذه اللحظة". 

وفي اتصال مع الميادين قال "إن برنامج المقاومة استطاع أن يثبت قدرته على طرد الاحتلال من غزة في 2005 وأنه يستطيع أن يحافظ على الجزء الذي تم طرد الاحتلال منه عبر أربع حروب في ست سنوات، فيما البرنامج التفاوضي وصل إلى مرحلة المفاخرة بالتعاون مع الإسرائيلي وبقمع الانتفاضة في وجه الاحتلال".

ورأى الزهار أن الخيار التفاوضي هو الذي أوصل إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، معتبراً أن "ما يجري اليوم هو مخزون مقاوم يستطيع أن يوقع خسائر رغم قلة الإمكانيات".

القيادي في حماس أكد على ضرورة توفر برنامج مقاومة متصاعد في غزة والضفة الغربية ليس في المفهوم السياسي أو العسكري، بل في إطار "الدفاع عن النفس ضد مجرمين سرقوا الأرض وقتلوا الأطفال والنساء فيما العالم يتفرج".   

محمود الزهار - القيادي في حركة حماس

المدلل: الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء

أحمد المدلل - القيادي في الجهاد الإسلامي

القيادي في الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أكد أن على نتنياهو والقادة الإسرائيليين أن يدركوا جيداً أن الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات على مدار أكثر من مئة عام لا يمكن أن يرفع الراية البيضاء وهو يقدم حتى الآن الغالي والنفيس من أجل القدس والأقصى.

المدلل قال للميادين "إن القدس هي القضية المركزية وعلى الجميع أن يفهم أن صراعنا هو من أجلها" معتبراً أن "العمليات النوعية التي يقوم بها أبناء القدس والضفة رد طبيعي على هذه الممارسات الإجرامية وحق لنا كفلسطينيين أن ندافع عن المسجد الأقصى والقدس ولن يغمد سلاحنا طالما هناك صهاينة يحتلون شبراً من فلسطين ويدنسون المسجد الأقصى".

القيادي في الجهاد الإسلامي علّق على التهديدات الإسرائيلية بأن العملية لن تمر دون عقاب، قائلاً "إن الجيش الإسرائيلي لم يبق شيئاً في المخازن العسكرية إلا واستخدمه ضد الفلسطينيين في غزة وكل مكان، لكنه لم يحقق شيئاً ولم يضعف الشعب الفلسطيني والمقاومة التي تخرج من بين الركام".

المدلل وصف العدو الإسرائيلي بـ"الغبي" لكونه لم يفهم بعد فكر الفلسطيني وعقله وقوته، مؤكداً أن "المعركة مع العدو الصهيوني هي معركة إرادات ولا يمكن لإرادة صاحب الحق أن تنكسر أبداً وها هي تتضح في الإمكانيات البسيطة التي يمتلكها الفلسطيني في القدس".

ورأى المدلل أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حساسة مؤكداً الحاجة إلى إسناد ودعم عربي لهؤلاء المقدسيين الذين يواجهون لوحدهم هذا العدو المتغطرس.


الطاهر: الظروف ناضجة لاندلاع الانتفاضة

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر أن الشعب الفلسطيني يقول اليوم من خلال دفاعه عن القدس وفلسطين وفي ضوء انشغال العرب بأمورهم الداخلية "حتى لو بقيت وحيداً سأقاوم بكل ما أستطيع هذا العدوان الصهيوني وسندافع عن القدس وكل ذرة تراب من فلسطين سواء في القدس أو الضفة أو غزة".

الطاهر أكد "أن هناك هجمة صهيونية شاملة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بجميع أبعادها سواء في أراضي 48 من خلال قانون الدولة اليهودية الذي ستطرحه إسرائيل أو ما يجري في قطاع غزة من حصار ظالم أو ما يجري في الضفة وخاصة القدس" داعياً الشعب الفلسطيني على أرض فلسطين وفي الشتات إلى هبة وانتفاضة شاملة من أجل كنس هذا الاحتلال.

واعتبر الطاهر أن الظروف الموضوعية لهذه الانتفاضة ناضجة، إلا أنها تتطلب العمل الجدي لتشكيل قيادة وطنية موحدة على الأرض وفي الميدان داخل فلسطين، ووقفة فلسطينية شاملة من أجل تقييم مسار العمل الفلسطيني لرسم استراتيجية عمل فلسطيني جديدة تنطلق من الوحدة الوطنية الفلسطينية، وبرنامج سياسي واضح في مواجهة الاحتلال يستند إلى المقاومة بكل أشكالها، وإنهاء حالة الانقسام إلى الأبد التي أوقعت خسائر كبيرة بالقضية الفلسطينة.

ودعا الطاهر جميع العرب إلى أن تكون بوصلتهم فلسطين وتحرير القدس والأرض الفلسطينية لأن العدو يستهدف العرب جميعاً وليس فقط الشعب الفلسطيني الذي يدافع اليوم عن الأمة العربية بكاملها.

ماهر الطاهر - عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الغول: ندعو إلى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال

كايد الغول - القيادي في الجبهة الشعبية في فلسطين المحتلة

بدوره القيادي في الجبهة الشعبية في فلسطين المحتلة كايد الغول قال إن ما جرى في القدس ينسجم مع خط الجبهة وسياساتها التي تدعو إلى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال، دون أن يؤكد مسؤولية الجبهة عن العملية.

الغول أشاد بالعملية بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها، مؤكداً على "أهمية استمرار هذا الخط في مواجهة العدو لأنه بدون مقاومة تؤذي الاحتلال وتجعله في موقع تكبد الخسائر، فإنه سيستمر في التقدم بمشروعه وسيسرع من تهويد القدس والتقسيم الزماني والمكاني للأقصى".

ورأى الغول إن "عمليات من هذا القبيل ستعيد اهتمام الشارع الفلسطيني بالقضية الفلسطينية ومن شأنها أن تحرج أطرافاً رسمية عربية في حال استمرار خذلان الشعب الفلسطيني في ما يتعرض له من عدوان" مؤكداً على ضرورة بناء عوامل القوة الذاتية الفلسطينية وتحديد الخيارات بشكل صحيح بما يعيد الالتفاف الشعبي العربي ويغير الموقف الرسمي العربي لصالح دعم الشعب الفلسطيني وينعكس على المجتمع الدولي أيضاً. 


رجا: آن أوان تسليح الضفة الغربية

مسؤول الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية القيادة العامة أنور رجا بارك العملية والأيادي التي "ضربت في صدر الخرافة التلمودية" معتبراً "أن هذا هو الرد الشعبي الطبيعي على تمادي الاحتلال وهذه اللغة الوحيدة الواقعية التي يفهمها الاحتلال والتي يريد البعض أن يغيبها عن هوية شعبنا وثقافته هي القادرة على رد الصاع صاعين...لقد آن الأون لتسليح الضفة الغربية".

رجا قال للميادين "أن الأيادي التي ترفع راية المقاومة في عصر الاستسلام والدواعش هي التي تعبّر خير تعبير عن شعبنا" معتبراً أنه "أمام المشهد المتردي على الساحة العربية والفلسطينية وأمام الانهيارات داخل البيت الفلسطيني يأتي الردّ من الشعب الفلسطيني نفسه ليصوب لغة الميدان والسياسة وليقول لكل التنظيمات والقيادات الفلسطينية كفى".

رجا أكد أن المطلوب اليوم "أن نتمثل روح المقاومة التي يعبر عنها الشعب الفلسطيني وأن يهدل حمام الأقصى باسم الشهيدين غسان وعدي أبو جمل وأن تتتلمذ المقاومة من جديد على أيدي أولئك" مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتراجع رغم عمليات التنسيق الأمني ومحاولات تقسيمه.

ودعا رجا الفصائل الفلسطينية إلى الارتقاء بآليات عملها من أجل استعادة الوحدة الوطنية على أرضية ميثاق المقاومة، مؤكداً أنه آن الأوان للالتفات إلى الضفة الغربية وتسليحها بكل الوسائل لكونها قاعدة الفعل الأكثر فعالية نظراً لكونها في حالة احتكاك وتداخل ميداني مع العدو.      

انور رجا - مسؤول الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة