الانتفاضة مفردة في قاموس المقاومة المشروعة ضد الاحتلال

الانتفاضة مصطلح حفره الفلسطينيون بحجارتهم وبلحمهم الحي في قواميس العالم ولغاته كافة أكثر من مرة خلال ثلاثة عقود انتفض الفلسطينيون، والأسباب وإن تعددت في جوهرها فهي واحدة مقاومة المحتل.

للفلسطينيين هدف يكررونه يومياً وهو تحرير فلسطين

حين تصدى أطفال لجنود الاحتلال عام 1987 بحجارتهم استفاق العالم على مصطلح انتفاضة الذي بات مفردة في قاموس المقاومة المشروعة ضد الاحتلال.


آنذاك اطلقت سواعد الأطفال والشبّان والنساء من مخيم جباليا في قطاع غزة شرارة الانتفاضة لتمتد الى كل قرى الضفة الغربية وفلسطين المحتلة، ولتستمر نحو ست سنوات،  انتفاضة تكاتف فيها الناس مع الفصائل السياسية في رفضهم لاوضاعهم في المخيمات والقمع اليومي الذي يمارس ضد الفلسطينيين أينما وجدوا.

بعد توقيع اتفاقية اوسلو لم يخل الفلسطينيون الشوارع، ملأوها رفضاً وهتافاً واشتباكات مع جنود الاحتلال عام ستة وتسعين،  فيما عرف بانتفاضة النفق انتفاضة وجيزة زمنيا قامت بسبب استمرار سياسات اسرائيل القمعية ولا سيما ضد اهالي القدس واقرارها بناء مستوطنات في جبل ابو غنيم وافتتاحها نفقا تحت المسجد الأقصى.

اما في العام الفين فقد أثار دخول ارييل شارون باحة الأقصى انتفاضة عرفت بانتفاضة الأقصى لم تقتصر ردة الفعل الفلسطينية على تدنيس ثاني الحرمين على باحات المسجد بل شملت الضفة الغربية وغزة وطوّر خلالها الفلسطينيون أساليب انتفاضتهم التي شهدت مواجهات بالأسلحة وتميزت بالعمليات الاستشهادية.
اليوم ينتفض الفلسطينيون مجدداً رفضاً لاقتحامات الأقصى ولتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس،وفي مواجهة ممارسات المستوطنين الوحشية التي بلغت حد احراق عائلات باكملها حيّة ينتفضون في الشوارع وعلى الحواجز ومداخل القرى والمدن  ميزتها أنها لم تنطلق بتوجيه سياسي أو حزبي بل أن تطور حراكها الميداني جعلت القيادات السياسية والحزبية الفلطسينية تتبناه وتسير خلفه.

 ينتفضون باستخدام كل ما يتوفر لديهم من غضب وسكاكين مطابخ واطارات وقنابل مولوتوف وحجارة  يرفضون اختصار دم شهدائهم من النقب إلى الخليل مروراً بالقدس وكل فلسطين التاريخية بمسمى انتفاضة السكاكين هي مواجهة شاملة بكل سلاح ممكن وبهدف يكرره المتظاهرون يومياً وهو تحرير فلسطين.