إقتصاد إسرائيل يتكبد خسائر بفعل الهبّة الفلسطينية

الحركة الاقتصادية والتجارية في مدينة القدس المحتلة وعموم فلسطين تتراجع بفعل الهبة الشعبية في وجه الاحتلال، ما قوض جهود تل أبيب لإنعاش اقتصادها وكبد أسواقها ومختلف قطاعاتها الاقتصادية خسائر مباشرة وغير مباشرة.

هكذا بدت الطرقات في الضفة الغربية والقدس وهذه الأسواق والمنتزهات في تل أبيب. فارغة. خلف الدخان خسائر اقتصادية بدأت بإحصائها دوائر القرار في تل أبيب.

أكثر القطاعات الإسرائيلية حساسية، السياحة. وإذا كان المعلم الأبرز في فلسطين الثمانية وأربعين يتمثل في القدس وبيت لحم، فإن وصول السياح من الداخل والخارج بات صعباً وأحياناً خطراً.

إلغاء الحجوزات وتعليق تنظيم الحفلات تسبب في القدس بخسارة مادية لعشرات الشركات والأفراد المرتبطين بهذا النشاط.

صحيفة "يدعوت أحرونوت" الإسرائيلية عكست شعوراً باقتراب التجار الاسرائيلين في تلك المنطقة من أزمة مالية قد تكون مشابهة لما خبروه بشكل متكرر كل عامين، ويبقى سؤال المعنيين حول المساعدة التي يمكن لحكومة بنيامين نتنياهوتقديمها.

رئيس النقابات التجارية لمدينة القدس أوضح للصحيفة الإسرائيلية أن الحركة التجارية تقدر حالياً بنحو 30 في المئة فقط مقارنة بالفترة السابقة، وهو زاد من حدة الضرر الذي تلقاه القطاع السياحي والمرافق المرتبطة، الذي يقدر بنحو ستة مليارات دولار على أن المتضرر الأكبر في إسرائيل هم أصحاب المطاعم والمحلات الصغيرة.

هذا على المستوى المحلي والمباشر لكن مخاوف أخرى بدأت تظهر بين رجال الأعمال الإسرائيلين. نقل الصورة الدموية لقمع الفلسطينيين العزل سيثير الرأي العام العالمي ويزيد من حدة المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية ولا سيما في أوروبا الشريك الأكبر والسوق التقليدي.

تقديرات صادرة عن معهد راند الأميركي توقعت خسائر كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي، إذا استمرت المواجهات مع الفلسطينيين وامدت إلى ثلاث سنوات التقديرات تشير إلى زيادة في الإنفاق العسكري بنحو تسعة في المئة وخسارة خمس الاستثمارات الأجنبية الوافدة، وربع المداخيل السياحية التجارة مع الفلسطينيين قد تتقلص 15 في المئة.

في خلاصة تقرير "معهد راند" الأميركي يتوقع أن تراجع مستوى النمو 10 في المئة وهو ما يعني خسائر إجمالية بمئتين وخمسين مليار دولار خلال السنوات التسع المقبلة، وهو أكثر بخمسة أضعاف من الخسائر المتوقعة في الجانب الفلسطيني.