اليمن: امتحانات على وقع الحرب

في خطوة استثنائية وبالرغم من استمرار الغارات بدأ عشرات الآلاف من طلّاب الشهادتين الأساسيّة والثانويّة امتحاناتهم في معظم المحافظات اليمنية.

عشرات آلاف الطلاب ظلوا محرومين من الذهاب إلى مدارسهم

الثامنة بتوقيت الحرب عليهم. الثامنة بتوقيت أحلامهم الغضّة أيضاً. طلبة اليمن يسطّرون بأقلامهم ملحمة الانتصار ويباغتون طائرات التحالف السّعوديّ بالتحرك جماعات ووحداناً في شوارع صنعاء ومحافظات أخرى عائدين إلى مدارسهم لأداء امتحاناتهم النهائية.

خمسة أشهر من الحرب عاش جحيمها هؤلاء الطلاب حالت بينهم وبين اكمال تحصيلهم العلميّ، إضافة إلى قصف مدارسهم وتدميرهاـ لكنّ ذلك لم يمنعْهم من أداء امتحاناتهم على وقْع هدير الطائرات ودويّ الانفجارات.
مئتان وتسعة وخمسون ألفاً ومئة وثلاثة وثمانون (259183) طالباً وطالبةً في الثانوية العامة، وأكثر بقليل في المرحلة الأساسية توزّعوا على 225 مركزاً امتحانياً في 16 محافظة يمنية وسط إجراءات واحتياطات وتعليمات أمنية غير مسبوقة.

في المقابل لم يتمكن عشرات آلاف الطلاب في المحافظات التي ترزح تحت رحمة القذائف والرصاص من الذهاب إلى مدارسهم الواقع معظمها تحت سيطرة أطراف القتال المحليّ في ظلّ ظروف إنسانية وصحية معقدة وصعبة.
وتبقى رسالة طلبة اليمن التي وجهت إلى العالم أجمع من خلال مخاطرتهم بالعودة إلى مدارسهم، أقوى وأعنف وأكثر تعبيراً عن حقيقة تمسك هذا الشعب بمختلف فئاته بالحياة وبالمستقبل.