أميركا اللاتينية وغزة... دعم شعبي وسياسي لا محدود حين غاب العرب

صحيح أن اميركا اللاتينية وفلسطين متباعدتان جغرافياً لكنهما متقاربتان في تاريخ المقاومة والصمود والتحدي. فنزويلا، الأرجنتين، كوبا، بوليفيا، الأوروغواي وغيرها. هي دول غير عربية لكنها ناصرت ودعمت فلسطين أكثر من بعض العرب أنفسهم.

لا يزال يتردد خطاب رئيسة الأرجنتين ضد إسرائيل في الأمم المتحدة

طوال أيام العدوان على غزة شهدت دول أميركا اللاتينية حراكاً داعماً للقطاع المحاصر لم يتوقف عند التظاهرات الشعبية فقط، بل وصل أيضاً إلى مواقف سياسية متقدمة. وما لم تجرؤ على فعله دول عربية تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية أقدمت عليه أميركا اللاتينية نصرة لغزة.

في الأيام الأولى للعدوان على القطاع قبل عام استدعت البرازيل سفيرها لدى تل أبيب للتشاور. بيان لوزارة الخارجية البرازيلية عد التصعيد غير مقبول. الأرجنتين ذهبت أيضاً في هذا الاتجاه. موقف التشيلي لم يقتصر على الإدانة. إحدى أهم القوى الاقتصادية في أميركا اللاتينية عمدت إلى تجميد مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل.


إنها ليست المرة الأولى التي تتبنى فيها دول أميركا اللاتينية موقفاً تضامنياً مع القضية. خلال عدوان 2008  قرر الرئيس الفنزويلي الراحل هيوغو تشافيز قطع العلاقات مع إسرائيل. 

بوليفيا أيضاً حدت من علاقاتها مع تل أبيب عقب الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة عام 2010. علقت نيكاراغوا علاقاتها مع إسرائيل. والاكوادور استدعت سفيرها.

كوبا التي دعت إلى وقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني فقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل منذ أكثر من أربعة عقود، ولا تزال على تلك القطيعة. أما الأرجنتين فلا يزال صدى خطاب رئيسته كريستينا فرنانديز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة يتردد يوم كانت وقفة هذه السيدة لنصرة غزة تعادل الف رجل.