الحياة تعود إلى ليل حمص بعد غياب طويل

إلى حمص المدينة تعود الحياة وتنشط السهرات، بعد أن غابت طويلاً مظاهر الفرح. وحده الدمار لا يزال يعلن مفردات الحرب، لكن إرادة الحياة في ليلها ونهارها تبقى أقوى.

مقاهي حمص وشوارعها تزدحم بالزوار رغم خطر التفجيرات

هي الحياة تعود مجدداً إلى ليالي حمص وصيف تموز. مقاه تعج بزوارها، وشوارع مزدحمة بالساهرين. أهالي المدينة يستعيدون طقوسهم الصيفية في السهر والتنزه من دون أن يعيروا اهتماماً لخطر اختراقات أمنية أو سيارات مفخخة.

يقول أحد المواطنين "نحن في حمص وضعنا بحالة طبيعية بفضل إنجازات الحيش وهي حالة صمود نعبر عنها ونعيش حياتنا بشكل طبيعي".

يقارن آخر بين هذه السنة والسنة الماضية التي "لم يكن فيها حركة أبداً بسبب الخوف من المسلحين لكن حين خرجوا واعاد الجيش الأمن للمدينة باتت الحركة أكثر من طبيعية هذا العام".

يعبر مواطن ثالث عن أن هذه الأجواء من الفرح "تبعث على التفاؤل وتعطي أملاً بأن السنة الجديدة ستكون أفضل" مؤكداً "أن الإرداة قوية وجبارة".

حمص تعبر خطوط التماس ومتاريس الحرب. لا حواجز تفصل بين أحياء الموت. وحده الدمار لا يزال يعلن مفردات الحرب، لكن إرادة الحياة في ليلها ونهارها تبقى أقوى.

انتشرت المقاهي والمطاعم في عدة أحياء، بعد ما دمرت العشرات في أحياء أخرى. صارت مقصداً لأهل المدينة بعدما  تلاشى الخوف مع الوقت فصار ليل حمص كنهارها مقارنة بأيام سوداء كانت فيها شوارع المدينة خالية من أي حركة.