ظريف يدعو مصر لدورٍ قوي.. والسعودية للتخلي عن وهم إقصاء الدور الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوجه في مقابلة مع "الميادين" رسائل في غير اتجاه، وبخاصة إلى السعودية التي دعاها الى التخلي عن اوهام إقصاء الدور الايراني والتعاطي مع الواقع، متوجهاً إلى مصر بالدعوة إلى أداء دور قوي وفاعل في المنطقة.

ظريف متحدثاً للميادين
ظريف متحدثاً للميادين

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الارهاب التكفيري خطر على الجميع، ودعا المملكة العربية السعودية إلى التخلي عن أوهام إقصاء الدور الايراني، آملاً بدورٍ مصري اساسي في المنطقة.

وانتقد ظريف في مقابلة مع "الميادين" الغارات الجوية السعودية ضد اليمن، وأكد  "أن عهد إحلال الأمن بالقصف والمال قد ولى"، داعياً دول الجوار الى التعاون من أجل إحلال الأمن ومحاربة التطرف.

وكشف الوزير الإيراني أنه ومنذ الاسبوع الأول للحرب، اتفقت كل من إيران وتركيا وعمان وباكستان على مقترح يتضمن وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار وتوفير المساعدة الانسانية، وإطلاق حوار يمني- يمني داخلي، وإرساء حكومة يمنية واسعة التمثيل.

وأوضح "ان ذلك المقترح نسف بحسابات أميركية فضلت المساهمة في الاعتداء على الشعب اليمني"، وأشار إلى أن كلاً من إيران و السعودية تواجه تحديات وتهديدات مشتركة متمثلة في تنظيم "داعش" الدي لا يعترف بالحدود، ولا يفرق بين السنة والشيعة، ودعاها الى التخلي عن وهم إقصاء الدور الإيراني.

ودعا ظريف دول الخليج المجاورة والعراق الى حوارٍ واضحٍ، من أجل معالجة القضايا المشتركة، وقال "إن جيران إيران هم أولوية، وأي تهديدٍ لهم نعتبره تهديداً لنا أيضاً".

وتابع رئيس الديبلوماسية الإيرانية حديثه، كاشفاً أن "دول جوار سوريا تجذرت فيها رغبة الثأر الشخصي من الرئيس السوري بشار الأسد، وهناك بعض الأطراف يريدون تمكين داعش في المنطقة. مؤكداً أن "البعض في المنطقة قدم التسهيلات المالية والأسلحة والممرات الآمنة لداعش والنصرة في سوريا".

  وعن المفاوضات مع الغرب في جنيف، قال ظريف إن بلاده لا تتفاوض "مع أميركا إلا حول الملف النووي الإيراني".

 

وفي شأن العلاقة مع مصر، دعا ظريف القاهرة إلى القيام بدور بناء باعتبارها قوة كبرى في المنطقة. وأضاف ان "المشاورات بين مصر وإيران مستمرة"، وأن لدى الدولتين نقاط خلاف ونقاط تتشاركان بها، متمنياً أن تعالج هذه النقاط بحكمة القيادة المصرية.

ورأى ظريف أن "تقسيم المنطقة لن يخدم مصلحة أحد، وسيهدد الأمن والاستقرار العالميين"، وأضاف أن "زمن شراء الأمن قد ولى، وقال: "إما أن ننعم جميعنا بالأمن في المنطقة، أو سنعيش في بيئة غير مستقرة وصعبة". مؤكداً أن "لا مصلحة لإيران في زعزعة استقرار اليمن أو السعودية"، وأن بلاده تريد أن تربطها العلاقات نفسها التي تتمتع بها مع عمان، مع الجيران الآخرين. وأن طهران جاهزة لمعالجة كل المشكلات في المنطقة.