الجميّل للميادين: التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية ممكن إن كان لمصلحة لبنان

النائب سامي الجميل يقول في مقابلة مع الميادين إن ترشيح حزب القوات اللبنانية العماد عون للرئاسة هو ما أدى إلى حصول خلاف وكنا نسير على الخط نفسه معهم.

قال النائب سامي الجميّل إن "ترشيح حزب القوات اللبنانية العماد عون للرئاسة هو ما أدى إلى حصول خلاف، وكنا نسير على الخط نفسه معهم وهم غادروا الموقع الذي كنا فيه سوياً".

وأضاف خلال مقابلة مع الميادين " أنّ تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تعرقله الطموحات الكبيرة لمختلف القوى ونحن خارج هذه العملية، مهمة هذه الحكومة هي إجراء الانتخابات ومن المفترض تسهيل تشكيلها رحمة باللبنانيين".

وتابع الجميّل "لا نطالب بأي حقيبة وزارية وحضورنا في الحكومة سياسي هدفه العمل على إقرار قانون انتخابي جديد".


وأضاف الجميّل في سياق حديثه مع الميادين أن " لا شيء محسوماً بالنسبة إلى حزب الكتائب في ما يتعلق بالحكومة، لكنْ إقصاؤنا عن الوجود في الحكومة هو احتمال قائم بالنسبة إلينا، كما أعتقد أن موقف التيار الوطني الحر من مشاركتنا في الحكومة إيجابي ولن نتخلى عن موقفنا السياسي ويهمنا أن يكون مسموعاً داخل الحكومة".

وأكد الجميل أن حزب الكتائب متفق على عناوين أساسية مع تيار المستقبل ولا سيما تحييد لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة، وأن أي وزارة يتولاها حزب الكتائب سيبذل فيها المستحيل من أجل خدمة اللبنانيين".

لدينا مشكلة تجاه آلية وصول العماد عون إلى الرئاسة

الجميّل تطرّق إلى علاقة حزب الله بالرئيس اللبناني ميشال عون قبل انتخابه رئيساً للبلاد وأشار إلى أنّه "عندما قال السيد نصرالله إنه جدّي في دعمه للعماد عون نحن صدّقناه منذ البداية، لكن لدينا مشكلة تجاه آلية وصول العماد عون إلى الرئاسة وما حصل هو انتصار لمحور إيران وسوريا وحزب الله والجنرال عون، وبإيصال عون إلى الرئاسة نكون قد كرّسنا حزب الله كقوة تفرض مرشحها للرئاسة".

وأشار النائب الجميّل إلى أن "العماد عون حليف حزب الله دافع عنه في كل المحطات منذ عشر سنوات وهما مسؤولان عن شغور الرئاسة، لكن من واجبنا إعطاؤه فرصة ليبرهن عن استقلاليته". 


قانون الدائرة الفردية يؤمن صحة التمثيل على مستوى لبنان

وأكّد الجميّل للميادين أنّ قانون الدائرة الفردية يؤمّن صحة التمثيل على مستوى لبنان، وأنّ قانون الستين يؤدي إلى إقصاء جزء كبير من اللبنانيين وانعدام الشراكة لذلك نتمنى أن يكون الأولوية قانون انتخابي جديد.

واستغرب الجميّل من أنّ القوات والتيار لم يتفقا حتى اللحظة على قانون انتخابي رغم أنهما يضعان هدفاً معلناً وهو الشراكة، وتمنّى أن يتغير قانون الانتخابات.

كما عبّر الجميّل عن مخاوفه من أن يكون كلّ كلام عن قانون انتخابي جديد "تمثيلية كبيرة" وأن يكون الدفع باتجاه الإبقاء على القانون القائم.

وقال الجميّل "قدّمنا قانون الدائرة الفردية وناضلنا من أجله قبل تحالف القوات والتيار لأنه يؤدي إلى صحّة تمثيل جميع الشرائح، ولا يمكننا التحدث عن هذه التحالفات اليوم لكنني مرتاح انتخابياً لأننا مرتاحون مع أنفسنا ومع الناس الذين لم نكذب عليهم يوماً".

الجميّل أكّد مشاركة حزب الكتائب في الانتخابات النيابية أياً يكن شكل القانون، لكنه تمنّى أن يتغير القانون الذي سيكون تمديداً لحوالى 80% من النواب الحاليين، وهو، بحسب الجميّل، مضرّ لكل الشرائح، موضحاً أنّ الكتائب ستكون إلى جانب من يشبهها وإلى جانب من يرفض المنطق السياسي المبني على الصفقات، على حدّ تعبيره.

وتابع "علينا أن نقدّم خطاباً سياسياً مقنعاً ومشروعاً سياسياً واضحاً والناس يجب أن تأخذ خياراتها من دون أن نحكم على نتائج الانتخابات، وخيارات الكتائب ليست خياراتي بل خيارات الحزب والمكتب السياسي الكتائبي الذي يجتمع بشكل دوري وأنا أعبّر عن تلك المواقف علناً".

الجمّيل أضاف أنه "لا صحة للحديث عن أن هناك تغييباً للقيادات الوسطية داخل الحزب والقرار السياسي يتخذ في المكتب السياسي، وما أعرفه أن الرئيس الجميّل موافق على خيارات الحزب لأنه مشارك في الاتصالات وله خبرة لا مثيل لها في الحياة السياسية في لبنان".

لا يمكن بناء لبنان من دون حزب الله وعليه الاقتناع بأنه وطن تعددي

وقال الجميل "على حزب الله  أن يقتنع أن لبنان وطن تعددي وأن مشروع الدولة الإسلامية لا يتناسب وتركيبة لبنان ودخوله في صراع إقليمي يعرض لبنان للأذى، لذلك نطلب من حزب الله أن نبحث سوياً آلية لعودته إلى الداخل اللبناني".


وبالنسبة للجميّل فإنّه لا يمكن بناء لبنان من دون حزب الله لكن قال "يبدو أن حزب الله لا يريد أن يكون شريكاً لنا في لبنان ولا يبدو في وارد فتح حوار جدي لإيجاد حلول جذرية للخلافات بين اللبنانيين".

التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية ممكن إن كان في ذلك مصلحة لبنانية

وحول الأزمة السورية قال الجميّل إنّ "القتال المذهبي في سوريا لا يحمي لبنان بل نحمي لبنان عبر الحدود والدولة تتولى وهي من تقرر كيفية حماية لبنان وليس أي طرف آخر بمفرده".


وأكّد الجمّيل أنّه يمكن بحث إمكانية التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية بالنسبة لقضايا عدة "إن كان في ذلك مصلحة لبنانية"، ونبّه أنّه في حال لم يتم تحييد لبنان عن الصراع الإقليمي ستنفجر الساحة الداخلية.


وبحسب الجميّل فإنّ 70% من الشعب السوري يرفض النظام القائم في سوريا وطالبه بأن يقوم "بتسوية سياسية إن انتصر عسكرياً" على حدّ تعبيره.