تظاهرات في عواصم أوروبية تنديداً بالعنصرية الدينية والعرقية

في "اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري" الآلاف في لندن يشاركون في تظاهرة للتنديد بالحركات العنصرية المعادية للإسلام والسود في أوروبا وأميركا، وانطلاق تظاهرات مماثلة في مدن أوروبية أخرى كغْلاسْكو وكارديف وأثينا وبرشلونة.

  • لم تخل التظاهرة من الرسائل السياسية الرافضة لخطاب أحزاب اليمين في بريطانيا
    لم تخل التظاهرة من الرسائل السياسية الرافضة لخطاب أحزاب اليمين في بريطانيا
من فيرغسون إلى لندن مروراً ببرلين واثينا، لا مكان للعنصرية والاسلاموفوبيا في المجتمعات الغربية، ولا عودة إلى زمن العبودية. هتافات أطلقتْها حناجر المتظاهرين في لندن لتتردد أصداؤها على مسامع حركة بيغدا الألمانية المعادية للإسلام، وحزب "الفجر الذهبي" العنصري في اليونان وعنف الشرطة ضد السود في أميركا.

ويقول النائب في البرلمان البريطاني جورج غلاوي إن "العنصرية لم تنته بعد. فالحقيقة إنها تتصاعد في أوروبا بسبب عمق الأزمة الإقتصادية وانهيار صدقية الأحزاب الأساسية".

ورفع المتظاهرون شعارات ترحّب بالمهاجرين الأجانب الذين برأيهم لا ناقة لهم ولا جمل في تدهور اقتصاد الدول الغربية. وانطلقت التظاهرة من أمام مقر "هيئة الاذاعة البريطانية" منددة بصمت أكثرية الإعلام الغربي، على إثارة القضايا العنصرية ضد المسلمين، ولا سيما عند مقتل ثلاثة طلاب مسلمين في الولايات المتحدة.

وحول هذه المسألة تحدث ارون كايلي، ممثل "إتحاد الطلبة البريطانيين"، للميادين قائلاً "عند مقتل ثلاثة طلاب مسلمين فقط لأنهم مسلمون في أميركا، وجدنا أن التغطية الإعلامية كانت معدومة جداً. فقط وسائل التواصل الإجتماعي تحدثت عن الموضوع".   

ولم تخل التظاهرة أيضاً من الرسائل السياسية الرافضة لخطاب أحزاب اليمين المتطرف في بريطانيا كجزء من حملتها لخوض الانتخابات العامة.

وقال السياسي البريطاني والي كيندي المشارك في التظاهرة إن حزب العمال لم يعد يمثل أحلام العاطلين من العمل.

وكانت الأمم المتحدة قد اختارت الـــ 21 من آذار للاحتفاء بــــ "اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري" في العالم، وذلك بعد حادثة مقتل 76 شخصا تظاهروا عام 1960 بشكل سلمي ضد التمييز العنصري في جنوب إفريقيا.

ويحاول المتظاهرون في هذا اليوم توجيه رسالة قوية إلى القادة السياسين والأحزاب المتطرفة في الغرب، بأن ضحايا العنصرية والاسلاموفوبيا ليسوا أقلية، وأن كلمتهم واحدة فضلاً عن دق ناقوس الخطر من عودة ثقافة التمييز وكراهية الاجانب، ومطالبتهم بالتعلم من مآسي الماضي، من أجل مكافحة آفة العنصرية التي فتكتْ سابقا بالمجتمعات الغربية.