"في الهوامش".. سلسلة وثائقية تغوص في حقيقة شخصيات تاريخية وارتباطها بالحاضر

سلسلة وثائقية تقدمها قناة الميادين تتناول عدداً من الشخصيات التاريخية والمناخات السياسية التي عاشت خلالها، في محاولة لتوضيح تأثيرها على الحاضر والمستقبل.

تستحضر السلسلة شخصيات من الماضي للحديث عن نسخها الراهنة في الحاضر ومقاربة التجربتَيْن

تبدأ قناة الميادين مساء الأحد 3 أيلول/سبتمبر 2017 عرض سلسلة وثائقية تحت عنوان "في الهوامش" من إعداد شركة الميسة للإنتاج الفني وإنتاج الميادين.


في الهوامش، تعني البحث في هوامش الكتب والوثائق ومراجعات الباحثين المختصين لغايات الغوص في حقيقة شخصيات تاريخية معينة، ومناخات سياسية، للوصول إلى نتائج ذات صلة بواقعنا اليوم.


تستحضر السلسلة شخصيات من الماضي، للحديث عن نسخها الراهنة في الحاضر ومقاربة التجربتَيْن، من دون أن تكون هذه النسخة شخصية موازية دائماً، فقد تكون حالة عامة أيضاً.


في الوثائق معلومات متربطة بوثائق وكتب لم تأخذ حقها من إطلاع الرأي العام عليها

تقدم الميادين مادة بحثية مصوّرة، لا تستهدف الشخصيات التاريخية بحد ذاتها، إنما تستهدف المناخات السياسية التي عبّرت عنها هذه الشخصيات من خلال البحث في هوامش الكتب والوثائق ومراجعات الباحثين المختصين، للوصول إلى نتائج ذات صلة بواقعنا اليوم.

أما الشخصيات التي ستتناولها السلسلة فهي: محمد بن عبد الوهاب، السلطان عبد المجيد، غورباتشوف، جورج سوروس، هنري كسنجر، أنور السادات، لورنس، رونالد ريغان، إيميل حبيبي، نوري السعيد، الشاه محمد رضا بهلوي.

ويرى معدّ هذه السلسلة الوثائقية محمد فرج أنّ الجديد الذي يتم تقديمه في هذا العمل، بعضه متصل بالمعلومات المتربطة بوثائق وكتب لم تأخذ حقها من إطلاع الرأي العام عليها، وبعضه الآخر متصل بأسلوب المعالجة، حيث طرح هذا الوثائقي العديد من التساؤلات بشأن أمور تُعتبر مسلّمات عند البعض، فشكك في بعض هذه المسلّمات وأكد أخرى.


يلفت فرج إلى أنّ ما يظهر من خلال "في الهوامش" هو أنّ تاريخ العديد من الدول يعيد نفسه

ويشدد فرج على أن الحديث عن شخصيات عُرفت في الماضي في سلسلة "في الهوامش" ليس عيشاً في الماضي، بل هو محاولة لتوضيح كيف أنّ المناخات السياسية التي رافقت تلك الشخصيات هي سبب ما نعيشه اليوم من ظروف في المنطقة العربية والعالم.

يلفت فرج إلى أنّ ما يظهر من خلال "في الهوامش"، هو أنّ تاريخ العديد من الدول يعيد نفسه، ليس بشكل مطابق ربما بل بأشكال مشابهة.

وتكمن الحاجة وراء هذا العمل على ضوء التالي:

- التدخلات الغربية في ظروف المنطقة، ويجري الحديث عن ذلك في حلقات هنري كسنجر، ورونالد ريغان، ونوري السعيد، ولورنس، وغورباتشوف.

- تطورات وتبدلات في دور القوى الإقليمية المحورية، مثل تركيا وإيران. ويتم البحث عن ذلك عبر حلقات عدة، مثل السلطان عبد الحميد، والشاه محمد رضا بهلوي.

- تطورات الدور الخليجي في المنطقة، وتصاعد دور الحركات التكفيرية، ويظهر ذلك في حلقات أنور السادات، محمد بن عبد الوهاب وشاه إيران.

- التباس المفاهيم، وخصوصاً تلك المتعلقة بالحرية والديمقراطية والاقتصاد، ومن ذلك حلقة غورباتشوف، جورج سوروس وأنور السادات.

- البحث في خيارات التيارات التي تصف نفسها بـ "الاعتدال" أو "الواقعية"، ومن ذلك تيار ثقافي عبر عنه إميل حبيبي، ولا تزال تعبيراته مستمرة إلى يومنا هذا.

هكذا تحاول الميادين أن تلقي الضوء على الماضي من أجل الحاضر والمستقبل، في تجربة يراها فرج "نوعية"، من أجل إغناء الرأي العام بمعلومات عن قضايا لم يغب تأثيرها منذ أن انطلقت، ولا يبدو أنه سينحسر قريباً.