"أجراس المشرق" تقرع في حلب

أجراس المشرق في سلسلة حلقات من مدينة حلب. تقارير ومقابلات تتناول الجوانب المؤثرة والملفتة في واقع هذه المدينة اليوم، من المعاناة الإنسانية إلى القذائف التي يمكن أن تنهمر على المدنيين في أية لحظة، إلى الهجرة الكثيفة قسراً.

خلال تصوير حلقات أجراس المشرق في حلب
خلال تصوير حلقات أجراس المشرق في حلب

من قلب واقع مدينة حلب السورية تخرج سلسلة حلقات من برنامج "أجراس المشرق" الذي يُعرض على قناة الميادين لتلقي الضوء على الواقع المرير الذي يعيشه السوريون هناك. السلسلة تتناول الجوانب المؤثرة والملفتة في واقع حلب اليوم، من المعاناة الإنسانية إلى القذائف التي يمكن أن تنهمر على المدنيين في أية لحظة، إلى الهجرة الكثيفة من المدينة، خاصة هجرة المسيحيين هرباً من أوضاعٍ أفقدتهم شيئاً من وجودهم في عمق الشرق.

وتعرض في الحلقات تقارير حيّة من شوارع حلب وكنائسها المهدّمة وأسواقها العتيقة المحروقة التي يمتدّ عمرها لأكثر من 2300 عام وواقعها الاستشفائي المؤلم، كما صوّر بعض التقارير للمرة الأولى من قلعة حلب والحديقة العامة حيث كان يُسمع صوت القصف أثناء التصوير.

يقول معدّ ومقدّم البرنامج الإعلامي غسان شامي للميادين نت إنه بالرغم من كون البرنامج يُعنى بالواقع المسيحي في المنطقة إلا أن السلسلة غطّت مختلف جوانب الحياة في حلب، وواقع شرائح مختلفة من أهلها.

ويشير شامي بأسفٍ كبير إلى الكنيستين المارونيّتين الوحيدتين في المدينة واللتين تم تدميرهما على نحو شبه كامل بحيث "لم يعد للموارنة كنائس في حلب!". 

يرى الشامي أنّ تقصيراً إعلامياً كبيراً يحصل بحق المدينة مستشهداً على سبيل المثال بواقع مستشفى سان لويس هناك حيث يصعب الحصول على مادة المازوت لتغذية ثلاثة مولّدات كهرباء في المستشفى مضيفاً أن "هذه الأمور لا يتكلّم عنها أحد. الغرب لا يريد أن يسمع عنها". 



ويلفت شامي إلى أنّ سلسلة الحلقات في حلب جاءت بناءً على مطالبات سكّان المدينة، الذين يحتجون على التجاهل الإعلامي الفظيع الذي يلحق بهم ويُبقي صوتهم بعيداً عن مسمع الرأي العام العربي والعالمي.

الحلقات المصوّرة التي تعرض بدءاً من مساء السبت شملت حوارات من قلب المدينة مع شيخ مؤرّخي حلب عبدالله حجار والباحث علاء السيّد والرئيس الروحي للطائفة الإنجليلية القس إبراهيم نصير وراعي أبرشية حل المارونية المطران يوسف طوبجي والنائب الحلبي الأرمني في البرلمان السوري جيرار رئيسيان، ومع الطبيب نبيل أنطاكي والمهندس باسل شكري اللذين تحدّثا عن واقع الإغاثة وجمعيّاتها في حلب.