استشهاد فلسطيني في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية في كفر قاسم

اشتباكات بين مواطنين فلسطينيين مع الشرطة الإسرائيلية في كفر قاسم تسفر عن استشهاد شاب فلسطيني وقوات الاحتلال تستدعي قوات عديدة إلى مدخل المدينة وتفرض حظر تجول وتعتقل عشرات الفلسطينيين. حالة غضب تعمّ المواطنين الفلسطينيين، ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية تقرّ سلسلة خطوات تصعيدية.

احتراق آلية للشرطة الإسرائيلية خلال مواجهات كفر قاسم
استشهد الشاب الفلسطيني محمد طه في مدينة كفر قاسم الواقعة داخل الخط الأخضر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليل الإثنين خلال اشتباكات بين مواطنين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.


وأفاد مراسل الميادين بأنّ الشرطة الإسرائيلية استدعت قوات عديدة إلى مدخل المدينة، وجرى إحراق مركز وسيارة دورية لها، كما جرح شرطي إسرائيلي. 


وفرضت الشرطة الإسرائيلية حظر تجوّل واعتقلت عشرات المواطنين الفلسطينيين.


وفي التفاصيل، أضرم مجهولون خلال المواجهات النار في سيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية ما أسفر عن اشتعالها، فيما تحدثت تقارير أخرى عن إحراق ثلاث مركبات.


وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية وأهالي كفر قاسم إثر استشهاد الشاب طه.


وكان طه نُقل إثر المواجهات إلى مستشفى بيلنسون بحالة حرجة، ليتم الإعلان لاحقاً عن استشهاده.


وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنّ "حشوداً بدأوا برشق الحجارة نحو مركز الشرطة وأحرقوا سيارة لها وعلى إثر المواجهات قُتل مواطن وأُصيب أحد عناصر الأمن الإسرائيلي إصابة طفيفة". وأطلق أفراد الشرطة قنابل صوتية وقنابل مسيلة للدموع، بالإضافة إلى الرصاص المطاطي على الأهالي.

اجتماع للجنة المتابعة العليا

وفي سياق متصل، عُقد اجتماع ميداني طارئ عند المدخل الرئيسي للمدينة، بحضور أعضاء من لجنة المتابعة العليا، ونواب عن القائمة المشتركة، ورؤساء سلطات محلية، بالإضافة إلى العشرات من الناشطين في كفر قاسم والمنطقة.

وصدر عن الاجتماع قرارات فورية منها الخروج الفوري للشرطة من كفر قاسم، والإفراج الفوري لكافة المعتقلين خلال المواجهات، وتحرير جثمان الشهيد طه ليتم تشييعه إلى مثواه الأخير.

من جهته، قال رئيس بلدية كفر قاسم إنّ "المعتقلين سوف يؤخذ منهم إفادة بالشرطة وسيتم الإفراج عنهم".

وتأتي هذه المواجهات في ظل اتهامات أهالي كفر قاسم للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء واجبها في مواجهة العنف الذي تشهده المدينة، ووضع حد للجرائم التي أودت بحياة 6 أشخاص منذ مطلع العام الجاري.


وتعالت أصوات في كفر قاسم مؤخراً، مطالبة برحيل الشرطة الإسرائيلية عن المدينة، نظراً لارتفاع معدل الجريمة، وعدم إلقاء القبض على الجناة.

إضراب شامل الأربعاء

لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية من جهتها، حمّلت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الإجرام المنظم وتصاعد العنف في المجتمع العربي وجرائم القتل التي شهدتها البلدات العربية. واتهمت اللجنة الشرطة بقتل الشهيد محمد طه من كفر قاسم بدم بارد، وأعلنت الإضراب الشامل في المجتمع العربي غدا الأربعاء.

 

وطالبت الحكومة بإقالة ضابط مركز شرطة كفر قاسم من منصبه وكذلك المفتش العام للشرطة روني الشيخ.

 

وأقرت لجنة المتابعة سلسلة من الخطوات الاحتجاجية والتصعيدية، ومنها تنظيم مظاهرات الخميس على المفارق والشوارع الرئيسية في كل البلاد، كما وتتركز خطب الجمعة عن عنف الشرطة والأحدث بكفر قاسم، وقد أعلن عن مظاهرة قطرية السبت في مدينة كفر قاسم ومظاهرة قريباً في تل أبيب تقرر لاحقاً.