عمليات الفجر الكبرى، نجاحات باهرة وتكتيكات متفوقة

تستمر فعاليات العملية العسكرية متعددة المحاور والأهداف "الفجر الكبرى" في مناطق البادية السورية بريف السويداء الشرقي وريف دمشق الشمالي الشرقي، في تحقيق نجاحات ميدانية منقطعة النظير كماً ونوعاً بالمقارنة بكل العمليات العسكرية السابقة.

تستمر العملية العسكرية"الفجر الكبرى" في مناطق البادية السورية
تستمر العملية العسكرية"الفجر الكبرى" في مناطق البادية السورية

العنصر الأساسي الذي وفّر لوحدات الجيش السوري وقواته الرديفة القدرة على التحرك في عدة جبهات ومحاور في توقيتات متزامنة في المنطقة الشرقية، كان الواقع الميداني الممتاز الذي باتت عليه الجبهات في باقي مناطق سوريا، خصوصاً بعد بدء تطبيق مناطق "تخفيف التوتر" التي تشمل المناطق القليلة المتبقية تحت سيطرة المجموعات المسلحة في شمال وجنوب وغرب سوريا وهي منطقتي الرستن وتلبيسة المحاصرتين في ريف حمص الشمالي ومناطق قوات "الجبهة الجنوبية" في الأراضي المحاذية للحدود الأردنية في ريف درعا والقنيطرة، ومناطق الغوطة الشرقية لدمشق المحاصرة وتشمل زملكا وجوبر وعربين ودوما والتي باتت في حكم الساقطة عسكرياً بعد تمكّن الجيش السوري من تحرير القابون، ومناطق في شمال ريف حماة وغرب ريف حلب وشمال شرقي ريف اللاذقية وكامل ريف أدلب. يضاف إلى هذه المناطق مناطق الحجر الأسود وبيبلا وبيت سحم ومخيم اليرموك جنوب دمشق والتي يتوقع إخلائها قريباً.


هذا الوضع في جبهات سوريا الشمالية والجنوبية والغربية وفّر المناخ الملائم للقيادة العسكرية السورية لتوفير أعداد كبيرة من المقاتلين والعتاد لإطلاق محاور عسكرية بدأت منتصف الشهر الجاري وتمتد في المنطقة الوسطى من شمالها إلى جنوبها وتتعدد أهدافها ما بين أهداف رئيسية وأهداف فرعية، الهدف الرئيسي لهذه العمليات الاقتراب قدر الإمكان من مدينتي الرقة ودير الزور ومن المعابر على الحدود العراقية، بجانب تأمين المناطق الوسطى وقطع طرق الإمداد عن القلمون الشرقي وعزله عن بادية الشام  وإحداث اختراق في مناطق تواجد المجموعات المسلحة المدعومة أردنياً وأمريكياً في ريف السويداء الشرقي، وتأمين عدة مطارات عسكرية مهمة مثل الضمير والسين وخلخلة. 


تقسّمت المحاور العسكرية التي تخدمها الخطة الموضوعة للعمليات وسط سوريا لتصبح على شكل جبهات رئيسية فهي في الشمال جبهة ريف حلب الشرقي وفي الوسط جبهة تتجمع فيها عدة محاور هي محور شمال وغرب تدمر ومحور ريف حمص الشرقي ومحور ريف دمشق الشمالي الشرقي ومحور شمال البادية. في الجنوب جبهة بادية السويداء الشرقية والشمالية.



معركة "بركان البادية" لإيقاف تقدّم القوات السورية

في الجبهة الجنوبية للمنطقة الوسطى والتي تشمل عمليات بادية السويداء الشمالية والشرقية، تتحرك القوات في البادية الشرقية بالتوازي  مع الحدود الأردنية وتستهدف الوصول إلى معبر التنف الحدودي مع العراق، تمكنت خلال هذه الفترة من السيطرة على عدة مناطق منها منطقة الرحبة وسد الزلف لتصبح على بعد 90 كم من التنف، كما تحاول القوات التحرك باتجاه الشمال لتحقيق اتصال مع القوات الموجودة جنوب شرق مطار السين في محور شمال البادية، وهو أن تحقق سيتسبب في حصار المنطقة الموجودة شرق مطار خلخلة. 


الفصائل المسلحة المتواجدة في هذا القطاع مثل "مغاوير الثورة" و"أسود الشرقية" أعلنت أطلاق معركة "بركان البادية" لمحاولة إيقاف تقدم القوات السورية، لكن فشلت هجماتها حتى الآن في تحقيق إيه نتائج وكان أخرها هجوم فاشل تم شنه على منطقة القلعة شرق سد الزلف. في البادية الشمالية للسويداء تتقدم القوات شمال شرق مطار خلخلة العسكري بغرض تأمينه وسيطرت خلال الأيام الماضية على تلال الدكوة والرشيدة.


في الجبهة الوسطى لمنطقة العمليات، تتعدد محاور تحرك القوات لكنها تشترك في أن هدفها النهائي هو تحقيق الاتصال مع بعضها البعض ومن ثم دعم العمليات باتجاه الحدود العراقية واتجاه دير الزور، المحور الأساسي والأكثر تقدما في هذه الجبهة هو محور جنوب غرب تدمر، حيث بدأت القوات السورية تحركات سريعة الوتيرة فيه بالتزامن مع تحركات أقل وتيرة للقوات في جنوب شرق القريتين وفي ريف دمشق الشمالي الشرقي من جهة مثلث تدمر / بغداد / الأردن. تمكنت القوات خلال أيام معدودة من تحقيق تقدم إجمالي بلغ ما بين 3500 و 500 كيلو متر مربع بدأت بالسيطرة على جبل الطبقة وخان التراب وصولاً للسيطرة على محطة القطار ومناجم الفوسفات في خنيفيس والصوانة ومناطق رجم التيس والباردة والبصيري وخان عنيبة وكسارات المنقورة وجبل أبو دالي وعدة تلال أخرى. 

حققت قوات محور جنوب وجنوب شرق القريتين تقدماً أقل وتيرة سيطرت فيه على تلال خنيزير وجبل العبد وجبل نصراني وحفير ومحسه وسد القريتين، وفي محور ريف دمشق الشمالي الشرقي تقدمت القوات باتجاه الشمال انطلاقاً من مثلث تدمر / بغداد / الأردن وسيطرت على منطقة البحوث العملية بعمق 5كم.

 الموقف الميداني بعد التحركات في هذه المحاور الثلاث أنتج هزيمة كبيرة لتنظيم داعش الذي فضل سحب عناصره باتجاه حميمة والسخنة شرقاً لتفادي محاصرتهم من قبل القوات التي حققت اتصالا مع بعضها البعض في موقعين الأول كان في مثلثي خنيفيس والبصيري بين قوات محور جنوب غرب تدمر وقوات جنوب شرق القريتين، والثاني كان في قرية خان العنيبة بين القوات القادمة من مثلث تدمر / بغداد / الأردن و قوات محور جنوب شرق القريتين، ليتم تحقيق التأمين الكامل لطريق تدمر – دمشق السريع بطول 200كم ويتم حصار بعض المجموعات في الجبهة الجنوبية للمنطقة الوسطى والتي تشمل عمليات بادية السويداء الشمالية والشرقية، تتحرك القوات في البادية الشرقية بالتوازي  مع الحدود الأردنية وتستهدف الوصول إلى معبر التنف الحدودي مع العراق، تمكنت خلال هذه الفترة من السيطرة على عدة مناطق منها منطقة الرحبة وسد الزلف لتصبح على بعد 90كم من التنف.

كما تحاول القوات التحرك باتجاه الشمال لتحقيق اتصال مع القوات الموجودة جنوب شرق مطار السين في محور شمال البادية، وهو أن تحقق سيتسبب في حصار المنطقة الموجودة شرق مطار خلخلة. الفصائل المسلحة المتواجدة في هذا القطاع مثل مغاوير الثورة وأسود الشرقية أعلنت أطلاق معركة "بركان البادية" لمحاولة إيقاف تقدم القوات السورية، لكن فشلت هجماتها حتى الآن في تحقيق إيه نتائج وكان أخرها هجوم فاشل تم شنه على منطقة القلعة شرق سد الزلف. في البادية الشمالية للسويداء تتقدم القوات شمال شرق مطار خلخلة العسكري بغرض تأمينه وسيطرت خلال الأيام الماضية على تلال الدكوة والرشيدة.

في الجبهة الوسطى لمنطقة العمليات، تتعدد محاور تحرك القوات لكنها تشترك في أن هدفها النهائي هو تحقيق الاتصال مع بعضها البعض ومن ثم دعم العمليات باتجاه الحدود العراقية واتجاه دير الزور، المحور الأساسي والأكثر تقدما في هذه الجبهة هو محور جنوب غرب تدمر، حيث بدأت القوات السورية تحركات سريعة الوتيرة فيه بالتزامن مع تحركات أقل وتيرة للقوات في جنوب شرق القريتين وفي ريف دمشق الشمالي الشرقي من جهة مثلث تدمر / بغداد / الأردن. تمكنت القوات خلال أيام معدودة من تحقيق تقدم إجمالي بلغ ما بين 3500 و 500 كيلو متر مربع بدأت بالسيطرة على جبل الطبقة وخان التراب وصولاً للسيطرة على محطة القطار ومناجم الفوسفات في خنيفيس والصوانة ومناطق رجم التيس والباردة والبصيري وخان عنيبة وكسارات المنقورة وجبل أبو دالي وعدة تلال أخرى.

حققّت قوات محور جنوب وجنوب شرق القريتين تقدماً أقل وتيرة سيطرت فيه على تلال خنيزير وجبل العبد وجبل نصراني وحفير ومحسه وسد القريتين، وفي محور ريف دمشق الشمالي الشرقي تقدمت القوات باتجاه الشمال انطلاقاً من مثلث تدمر / بغداد / الأردن وسيطرت على منطقة البحوث العملية بعمق 5كم. 

الموقف الميداني بعد التحركات في هذه المحاور الثلاث أنتج هزيمة كبيرة لتنظيم داعش الذي فضل سحب عناصره باتجاه حميمة والسخنة شرقاً لتفادي محاصرتهم من قبل القوات التي حققت اتصالا مع بعضها البعض في موقعين الأول كان في مثلثي خنيفيس والبصيري بين قوات محور جنوب غرب تدمر وقوات جنوب شرق القريتين، والثاني كان في قرية خان العنيبة بين القوات القادمة من مثلث تدمر / بغداد / الأردن و قوات محور جنوب شرق القريتين، ليتم تحقيق التأمين الكامل لطريق تدمر – دمشق السريع بطول 200كم ويتم حصار بعض المجموعات في الجبهة الجنوبية للمنطقة الوسطى والتي تشمل عمليات بادية السويداء الشمالية والشرقية، تتحرك القوات في البادية الشرقية بالتوازي  مع الحدود الأردنية وتستهدف الوصول إلى معبر التنف الحدودي مع العراق، تمكنت خلال هذه الفترة من السيطرة على عدة مناطق منها منطقة الرحبة وسد الزلف لتصبح على بعد 90كم من التنف، كما تحاول القوات التحرك باتجاه الشمال لتحقيق اتصال مع القوات الموجودة جنوب شرق مطار السين في محور شمال البادية، وهو أن تحقق سيتسبب في حصار المنطقة الموجودة شرق مطار خلخلة. 

الفصائل المسلحة المتواجدة في هذا القطاع مثل مغاوير الثورة وأسود الشرقية أعلنت أطلاق معركة "بركان البادية" لمحاولة إيقاف تقدم القوات السورية، لكن فشلت هجماتها حتى الآن في تحقيق إيه نتائج وكان أخرها هجوم فاشل تم شنه على منطقة القلعة شرق سد الزلف. 

في البادية الشمالية للسويداء تتقدم القوات شمال شرق مطار خلخلة العسكري بغرض تأمينه وسيطرت خلال الأيام الماضية على تلال الدكوة والرشيدة.

في الجبهة الوسطى لمنطقة العمليات، تتعدد محاور تحرك القوات لكنها تشترك في أن هدفها النهائي هو تحقيق الاتصال مع بعضها البعض ومن ثم دعم العمليات باتجاه الحدود العراقية واتجاه دير الزور، المحور الأساسي والأكثر تقدما في هذه الجبهة هو محور جنوب غرب تدمر، حيث بدأت القوات السورية تحركات سريعة الوتيرة فيه بالتزامن مع تحركات أقل وتيرة للقوات في جنوب شرق القريتين 

وفي ريف دمشق الشمالي الشرقي من جهة مثلث تدمر / بغداد / الأردن. تمكنت القوات خلال أيام معدودة من تحقيق تقدم إجمالي بلغ ما بين 3500 و 500 كيلو متر مربع بدأت بالسيطرة على جبل الطبقة وخان التراب وصولاً للسيطرة على محطة القطار ومناجم الفوسفات في خنيفيس والصوانة ومناطق رجم التيس والباردة والبصيري وخان عنيبة وكسارات المنقورة وجبل أبو دالي وعدة تلال أخرى. 

حققت قوات محور جنوب وجنوب شرق القريتين تقدماً أقل وتيرة سيطرت فيه على تلال خنيزير وجبل العبد وجبل نصراني وحفير ومحسه وسد القريتين، وفي محور ريف دمشق الشمالي الشرقي تقدمت القوات باتجاه الشمال انطلاقاً من مثلث تدمر / بغداد / الأردن وسيطرت على منطقة البحوث العملية بعمق 5كم. الموقف الميداني بعد التحركات في هذه المحاور الثلاث أنتج هزيمة كبيرة لتنظيم داعش الذي فضل سحب عناصره باتجاه حميمة والسخنة شرقاً لتفادي محاصرتهم من قبل القوات التي حققت اتصالا مع بعضها البعض في موقعين الأول كان في مثلثي خنيفيس والبصيري بين قوات محور جنوب غرب تدمر وقوات جنوب شرق القريتين، والثاني كان في قرية خان العنيبة بين القوات القادمة من مثلث تدمر / بغداد / الأردن و قوات محور جنوب شرق القريتين، ليتم تحقيق التأمين الكامل لطريق تدمر – دمشق السريع بطول 200كم ويتم حصار بعض المجموعات المسلحة في جيب يبلغ طوله 50كم ما بين مثلث البصيرى شرقاً والمعضمية غرباً، وتحقيق العزل التام للقلمون الشرقي والتحرير الكامل للريف الجنوبي لحمص.

تحتوى هذه الجبهة أيضاً على عدة محاور هجومية أخرى منها محور شرق تدمر الذي يشهد تقدماً باتجاه حقل آراك النفطي وحقل غاز الهيل وفيه تمت السيطرة على تلال المزبد وجبل التاج وجبل المستديرة وتلال التليلة ويستمر التقدم في المناطق الواقعة شرق صوامع الحدود وأصبحت القوات على تماس مع حقل آراك النفطي من خلال التلال المطلة عليه. الهدف الأساسي للقوات في هذا المحور هو الوصول إلى مدينة السخنة التي تقع على بعد 40كم من المواقع الحالية للقوات وهي أحد أهم المحطات قبل الوصول إلى مدينة دير الزور المحاصرة. محور شمال تدمر حول محور هجومي أخر تسير فيه العمليات بوتيرة بطيئة وتستهدف تحقيق التماس مع آثريا بريف حماه الشمالي الشرقي والتي تقع على بعد 45كم لحصار وعزل مواقع داعش في ريف حماه الشرقي شرق سلمية.


جنوب هذه الجبهة يقع محور مهم أخر وهو محور شمال البادية، وفيه تقدمت القوات من مثلث تدمر / بغداد / الأردن وحررت منطقة السبع بيار وصولاً إلى حاجز الظاظا وتلول المحدد وخربة الشحمي وباتت على أطراف مفرق الشلغيم على بعد نحو 60 كم من معبر التنف الذي أصبح التقدم نحوه يتم على هذا المحور ومحور بادية السويداء الشرقية. 

يكتسب حاجز الظاظا في هذا المحور أهمية كبيرة نظراً لأن القوات في مثلث البصيري على بعد 20كم فقط من القوات المتواجدة فيه ولا يفصلهما سوى جزء من الطريق الوصل بينهما يمر عبر منطقة تسيطر عليها ميليشيا أسود الشرقية، وتتقدم قوات البصيرى في اتجاه الحاجز وسيطرت أخيراً على كتيبة الدفاع الجوي المهجورة التي تقع على بعد 10كم شمال غرب الحاجز. 

إذا ما تحقق التماس بين قوات المحاور الشمالية والجنوبية للجبهة الوسطى ستتعزز القوات المتواجدة في خربة الشحمي مما سيؤثر إيجابا على مسار العمليات باتجاه معبر التنف، الذي على ما يبدو مازال قرار استمرار العمليات في اتجاهه سارياً برغم الغارة التي شنتها مقاتلات تابعة للتحالف على قوات رديفة للجيش السوري تقدمت إلى مسافة 50كم من معبر التنف في مفرق الزرقاء، ورغم إعادة التموضع للقوات الأمريكية لتصبح على بعد 20 كم من معبر التنف في قاعدة داخل الأراضي السورية مباشرة على الطريق الرئيسي الواصل بين دمشق وبغداد، وكذا إعادة توزيع المجموعات المسلحة المدعوم أمريكياً في المناطق شمال وغرب التنف.
 


التكتيكات السورية تعتمد على التطويق

في الجبهة الشمالية للمنطقة الوسطى، تستمر بوتيرة سريعة عمليات الجيش السوري في ريف حلب الشرقي بهدف مرحلي هو الوصول لمدينة مسكنة والالتفاف حول مدينة الطبقة للوصول إلى مدينة الرقة ومنها إلى دير الزور المحاصرة، وكذلك تأمين طريق آثريا – خناصر من محاولات تنظيم داعش المتكررة لقطعه، انطلقت العمليات في هذا المحور يوم 13 من الشهر الجاري على محورين في اتجاه شمال غرب وغرب مسكنة، سيطرت القوات في المرحلة الأولى للعمليات على مطار الجراح وتلال كشيش والحمراء بجانب قرى ومناطق أخرى مثل خربة مزن ورسم الحمام الغربي ومحسنة والجميلية والمهدوم وجراح صغير وعطيرة والنافعية والمزيونة وتل حسان والشمرية والصالحية وتل غراب ومحطة قطار الناصرية. 



في المرحلة الثانية اقتربت القوات أكثر من الأطراف الشمالية والغربي لمسكنة ودخلت فعليا إلى الحدود الإدارية لمحافظة الرقة ووصلت إلى مصنع السكر ومزرعة السكرية الموجودين على الطريق الواصل بين حلب والرقة في الطرف الشمالي الغربي للمدينة، وسيطرت في غربها على تل الغراب والفرعية وخربة الخذراف والعجوزية وتل فضة وجباب مسعود صغير وجباب مسعود كبير، لتصبح على بعد 6كم من الطرف الغربي للمدينة.


الواضح ميدانياً، في الجبهة الوسطى السورية أن التكتيكات السورية التي تعتمد بشكل أساسي على التطويق والوصل بين الجبهات أدت إلى نتائج سريعة وناجحة تمثلت في السيطرة على الآف الكيلومترات، تواجه الجيش السوري معضلة تتمثل في التواجد الأمريكي قرب معبر التنف وتواجد المجموعات المسلحة التابعة له في مخيم الركبان. 


فعلى الرغم من المواكبة الميدانية الروسية للتحرك العسكري السوري في محور شمال البادية باتجاه التنف، إلاّ أن وصول القوات السورية إلى حدود المعبر ستجعل احتمالية حدوث اشتباك مع القوات الأمريكية الموجودة في قاعدة قبل المعبر كبيرة جداً، وبالتالي تبقى احتمالية كبيرة أن يقوم الجيش بتعديل خططه لتصبح منصبه على التوجه بمحاذاة الحدود رأساً إلى البوكمال مروراً بمناطق وجود داعش مما سيحقق له اتصال مباشر مع القوات العراقية التي تنفذ عمليات كبيرة في محيط مدينة القائم وقضائي عنه وراوه. 

وسيتيح له أيضاً الإمساك بطريق البوكمال – دير الزور للوصول وفكّ الحصار عن المدينة، وهنا لابد من التشديد على حقيقة أن الهدف الرئيسي من عمليات الجيش السوري شرقاً في هذه المرحلة هو فك الحصار عن مدينة دير الزور وتحقيق تماس مع القوات العراقية العاملة قرب معبر القائم وأيضا في قضاء البعاج، والتي ستشكل مساندة كبيرة ومهمة له في عمليات استعادة دير الزور، وربما الرقة في ما بعد، وهي عناصر قد لا تتوفر له إذا ما أكمل الطريق باتجاه معبر التنف.