في اليوم الـ41.. الأسرى الفلسطينيون ينتصرون ويعلّقون إضرابهم

الأسرى الفلسطينيون يعلّقون إضرابهم عن الطعام في سجون الإحتلال الإسرائيلي فجر السبت في اليوم ألـ41 لإضرابهم بعد التوصل إلى اتفاق مع لجنة الإضراب بقيادة الأسير مروان البرغوثي وإدارة السجون في سجن عسقلان استمرت لأكثر من 20 ساعة.

الأسرى ينتصرون بعد 41 يوماً من إضرابهم عن الطعام
الأسرى ينتصرون بعد 41 يوماً من إضرابهم عن الطعام

علق الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت إضرابهم عن الطعام بعد التوصل إلى اتفاق.

الإعلام الاسرائيلي ذكر أن مصلحة السجون توصلت لإتفاق مع الصليب الأحمر والفلسطينيين يقضي بتمويل زيارة إضافية لكل أسير.


وأكد عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى وقدورة فارس رئيس نادي الأسير أن الأسرى الفلسطينيين انتصروا في معركتهم على السجّان، وعلّقوا إضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع لجنة الاضراب بقيادة الأسير مروان البرغوثي حول مطالبهم الإنسانية، بعد مفاوضات استمرت أكثر من 20 ساعة مع البرغوثي وقيادة الاضراب جرت في سجن عسقلان، حيث ظل الاحتلال يرفض إلى وقت متأخر مجرد فكرة الحديث مع البرغوثي وقيادة الإضراب.


وفي مؤتمر صحفيّ عُقد في ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله  أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن في مؤتمر صحفي ضم رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين الوزير عيسى قراقع ورئيس جمعية نادي الاسير قدورة فارس، انتصار الأسرى في معركة الكرامة بعد توقيع اتفاق مع مصلحة سجون الاحتلال في حوار استمر 20 ساعة بقيادة قائد الاضراب الاسير البطل مروان البرغوثي، وتوّج بالنصر فجر السبت 27 ايار.

وقال جمال محيسن ان وقف الاضراب جاء بعد مفاوضات طويلة مع الاحتلال بقيادة مروان البرغوثي في سجن عسقلان، للتوّصل إلى الاتفاق حول المطالب الانسانية، معلناً انتصارا الأسرى بصمودهم وارادتهم، رغم محاولات حكومة الاحتلال كسر الاضراب، ولم يستسلموا ولم يتراجعوا رغم الظروف الصعبة والخطيرة التي واجههوها خلال الاضراب.

 

من جهتها، هنأت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله الأسرى وجميع أبناء الشعب الفلسطيني بانتصار الحركة الأسيرة وتحقيق مطالب الأسرى بالتوصل إلى اتفاق بعد 41 يوماً على خوضهم معركة الحرية والكرامة.


وقال يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم الحكومة "لقد حقق أسرانا البواسل بصمودهم الأسطوري ودفاعهم المجيد انتصاراً جديداً يسجل بأحرف مضيئة في تاريخ نضالنا الوطني".


وجدد المتحدث الرسمي باسم الحكومة التأكيد على أن "الحكومة مستمرة في جهودها من أجل ضمان تحرير كافة الأسرى البواسل دون استثناء ودون شروط". كما جدد "الدعوة إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وضمان مواجهة التحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية".


كذلك، باركت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي انتصار الأسرى على سجانيهم وانتزاع حقوقهم.


صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذكرت أنه وبحسب مصلحة السجون فقد تمّ التوصل إلى اتفاق مع الأسرى البرغوثي، بعد مفاوضات جرت في الأيام الأخيرة. وأشارت إلى أنه في نهاية المفاوضات أعلنت مصلحة السجون عن مضاعفة عدد الزيارات للأسرى من زيارة واحدة إلى زيارتين، لافتة إلى أنها ستجري محادثات بشأن المطالب الأخرى للأسرى ولكن بعد انتهاء الإضراب، بحسب مصلحة السجون.


مراسلة الميادين قالت إن وسائل الاعلام الاسرائيلية تحاول التقليل من أهمية الانتصار الذي حققه الأسرى، حيث تلفت الوسائل الإسرائيلية إلى أن معظم مطالبهم لم تستجب، وأن ما توصلوا إليه بالاتفاق يدور بالأساس حول إعادة الزيارتين للأهل بدلاً من زيارة واحدة خلال شهر، ولكن بتمويل السلطة والصليب الأحمر، وهو الأمر الذي توقف منذ نحو عام فقط.


يذكر أن نحو 1600 أسير فلسطيني أعلنوا إضرابهم عن الطعام منذ 41 يوماً على التوالي للمطالبة ببعض الحقوق الإنسانية التي كفلتها لهم كافة الإتفاقيات والمواثيق الدولية، إلا أن سلطات الاحتلال لم تستجب لمطالبهم وصعّدت من إجراءات القمعية بحقهم، ولم تكترث بأوضاعهم الصحية التي تدهورت إلى درجة تثير القلق والمخاوف وتشكل خطراً حقيقياً على حياتهم.

 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت الجمعة نقلاً عن منظمة الصليب الأحمر أن إضراب الأسرى عن الطعام دخل في مرحلة خطيرة، وأشارت إلى أن المنظمة تحذّر من وفاة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام، وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني للميادين إن الأسرى باتوا في وضع صحيّ خطير جداً، داعياً إلى "تحرّك سريع لإنقاذهم".


حماس: انتصار الإرادة وحب الحرية على قوة المحتل

قال حازم قاسم الناطق باسم حماس إن "الأسرى يسجّلون اليوم انتصاراً جديداً على السجان، انتصار الإرادة على على قوة المحتل، وانتصار الإيمان بالحق، على بطش المغتصب للأرض، وانتصار حب الحرية على قمع السجان".

 

وأضاف قسام أن "ما قام به الأسرى من إضراب بطولي هو نموذج لروح المقاومة التي تسري في شعبنا، وهي حلقة في سلسلة نضالات شعبنا الفلسطيني منذ وطأت أقدام الصهاينة الأوائل أرض فلسطين، والمستمرة إلى أن يتنزع شعبنا حريته الكاملة، معتبراً أن ما حققه الأسرى يؤكد أن "الشعب الفلسطيني يستطيع مراكمة الإنجازات ضد الإحتلال وصولاً للانتصار الكامل، واسترداد الحقوق كافة".

 

ورأى الناطق باسم حماس أنه للبناء على هذا الانجاز مطلوب "التوافق على برنامج نضالي لكل قوى شعبنا، فيما يخص كل مكونات قضيتنا العدالة، تستند إلى ثوابت شعبنا والحفاظ عليها".


لجان المقاومة: معركة الأسرى لن تنتهي إلا بخروج آخر أسير من الزنازين:

من جهتها، أكدت لجان المقاومة في فلسطين أن إنتصار الأسرى في معركة الكرامة جاء تأكيداً عن أن "إنتزاع الحقوق يكون بالإصرار عليها والتمسك بها ومقاومة المحتل بكافة وسائل المقاومة، ومنها الإضراب عن الطعام في سجون الإحتلال".


وإعتبرت لجان المقاومة بأن إنتصار الأسرى وتحقيق مطالبهم العادلة جاء أيضاً تزامناً مع اليوم الأول لشهر الإنتصارات والخيرات شهر رمضان ليؤكد بأن "الصبر والصمود على الحقوق من المقومات المهمة لتحقيق النصر على الإحتلال".


وأوضحت لجان المقاومة بأن "معركة الأسرى في سجون الإحتلال لن تنتهي إلا بخروج آخر أسير من الزنازين، والسعي والعمل الجاد لتحقيق الحرية لكافة الأسرى بكافة الوسائل وفي طليعتها عمليات أسر الجنود الإسرائيليين".


ودعت لجان المقاومة إلى ضرورة "تعزيز الوحدة الفلسطينية، ونبذ الفرقة من أجل مواجهة المخاطر والمؤامرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والحقوق الثابتة والراسخة، والإلتفاف حول نهج المقاومة والتمسك به كخيار إستراتيجي لا بديل عنه في سبيل إستعادة الحقوق وتحرير فلسطين ومقدساتها من دنس المحتلين الصهاينة".


بيان مصلحة السجون الإسرائيلية

أصدرت مصلحة السجون الإسرائيلية بياناً حول أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين شاركوا في الإضراب عن الطعام.

وبحسب البيان، فإنه بتاريخ 17/4/2017 بدأ 1100 أسير فلسطيني بالإضراب عن الطعام.

خاض الإضراب بالمجمل 1578 أسيراً، معظمهم من حركة فتح.

خلال الاضراب توقف عن الإضراب أكثر من 750 أسيراً.

حتى تعليق الاضراب كان 834 من الأسرى يخوضون الإضراب.

هناك الآن حوالي 18 أسيراً يتلقون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية، وسيتم إعادتهم للسجون بعد تحسّن أوضاعهم بقرار من الأطباء.