حصيلة اقتحام الأمن البحريني للدراز: شهيدٌ و100 جريح و50 معتقلاً

استشهاد شخص وإصابة أكثر من 100 شخص بجروح أثناء اقتحام قوات الأمن البحرينية ساحة الفداء في منطقة الدراز حيث يعتصم آلاف البحرينيين ويحتشدون في محيط منزل الشيخ عيسى قاسم لمنع الشرطة من اقتحام المنطقة.

  • الأهالي يتصدّون لقوات الشرطة البحرينية في الدرّاز
استشهد شخص وأصيب أكثر من 100 شخص بجروح بينهم حالات حرجة خلال اقتحام القوات البحرينية منطقة الدراز الثلاثاء أثناء احتشاد آلاف البحرينيين المعتصمين في محيط منزل الشيخ عيسى قاسم أعلى مرجعية دينية في البحرين والخليج لمنع القوات البحرينية من اقتحام المنطقة الدراز .

وأفادت مصادر في الدراز للميادين بأن قوات الأمن البحرينية اقتحمت منزل الشيخ قاسم واعتقلت كل من فيه.

وهاجمت قوات الأمن البحرينية المعتصمين في ساحة الفداء في الدراز، وتمكّنت بعد ساعات من الاقتحام من فضّ الاعتصام، والسيطرة على المكان.

هذا وتستمر القوات البحرينية في حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف الأهالي، كما أنها لاتزال تقتحم المنازل بمنطقة الدراز، حيث دخلت أعداداً ضخمة من المدرّعات والمركبات، وتستهدف كل هدف يتحرك في شوارع البلدة المحاصرة، والوضع في حالة تشبه ما يسمى بـ "حظر التجول".


وأفاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بوقوع عشرات جرحى نتيجة المواجهات بين المعتصمين وأفراد الشرطة.

ويقبع حالياً أكثر من ألفي طالب بحريني في وضع خطر وهم مهددون في المنطقة التي تم اقتحامها من قبل قوات الأمن البحرينية.

وقال النائب البحريني السابق جلال فيروز إنّ الوضع في منطقة الدراز البحرينية والمناطق المجاورة خطر جداً والمواجهات متواصلة بين المعتصمين والقوات الأمنية.

وفي اتصال مع قناة الميادين، أشار فيروز إلى أنّ القوات الأمنية تطلق الأعيرة النارية على المعتصمين في الدراز.

الداخلية البحرينية: اعتقال 50 مطلوباً والشرطة ستبقى في الدراز

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية صباح الثلاثاء أنها بدأت تنفيذ عملية أمنية بقرية الدراز "بهدف حفظ الأمن والنظام وإزالة المخالفات القانونية التي كانت عائقاً أمام حركة المواطنين وأدت إلى تعطيل مصالحهم وشكلت خطورة على سلامتهم".

وأوضحت الوزارة على حسابها على صفحة تويتر أنّ التدخل الأمني جاء "لفرض الأمن والنظام العام بعدما أصبح الموقع مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة".

وجاء في بيان لاحق للداخلية أنّ "قوات الشرطة تصدت لمجموعة إرهابية بادرت بقذف القنابل اليدوية والأسياخ الحديدية، ما استدعى التعامل معهم بموجب الضوابط القانونية المقررة،  حيث أصيب عدد من رجال الأمن بإصابات مختلفة".


وأشار البيان إ‘لى أنّ القوات الأمنية "تمكنت القوات من القبض على 50 شخصاً من المطلوبين أمنياً والفارين من سجن جو والمحكومين بقضايا إرهابية من بينهم عدد من الأشخاص لجأوا إلى منزل المدعو عيسى قاسم والكائن في المنطقة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية أهل المنطقة من المجرمين الخطرين الذين اندسوا بينهم وجارى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن".



وأكد بيان الداخلية أنّه تقرّر "بقاء الشرطة في الموقع بما يضمن سلامة الناس وسهولة تحركهم".


وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إنّ القوات البحرينية هاجمت المعتصمين في الساحة من كل الجهات بالغازات السامة ورصاص الشوزن المحرم دولياً.

وأظهرت صور للناشطين القوات البحرينية وهي تقتحم الساحة.

وقال أهالي المنطقة المحاصرة منذ 21 حزيران/ يونيو الماضي إن عناصر مدنية تابعة لوزارة الداخلية تتحرك بكثافة في محيط ساحة الاعتصام فضلاً عن تحليق مروحي مستمر خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث حلّقت طائرة عسكرية من نوع كوبرا في سماء الدراز وشاركت في العملية صباح اليوم.

وقال مصدر في المعارضة البحرينية إن المعارضة تحمّل السلطات البحرينية والمجتمع الدولي مسؤولية ما سيترتب على هذا الهجوم.

الوفاق تطلق نداء لوقف "المجزرة في البحرين"

من جهتها أطلقت جمعية الوفاق البحرينية نداءً إلى كل العالم والمجتمع الدولي لوقف "المجزرة في البحرين".

وقالت الجمعية في بيان لها "إنّ النظام البحريني تستخدم كل الأسلحة المحرّمة ضد المدنيين العزّل وتمارس أبشع صور الإرهاب والقمع".

وأضاف البيان "هذه الدماء التي تنزف أمام مرأى العالم تحتاج إلى موقف عاجل وشجاع حتى لا يستمر هذا النزف".

وتابعت جمعية الوفاق أنّ العالم يتحمل مسؤولية كل ما يجري وسيجري لهذا الشعب الأعزل جراء سياسة الإرهاب والبطش المستخدم.

مظاهرات في مناطق متفرّقة إسناداً للمعتصمين في الدراز

من جهة أخرى، استمرت أعمال القمع في منطقة الدراز ومنطقة بني جمرة المجاورة، كذلك استمر سقوط الجرحى والمصابين حتى الساعة.

وخرج مئات البحرينيين في مظاهرات متفرقة استنكاراً لما يحصل في الدراز في مناطق عدة.

وشهدت منطقة "البلاد القديم" مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن البحرينية كما أشعل متظاهرون الإطارات قاطعين الطرق في منطقة "المعامير"، كما انطلقت مسيرة غاضبة في منطقة "بني جمرة" نحو الدراز.

إلى ذلك، شهدت كل من قرية الديه ومنطقة المالكية مظاهرات احتجاجية على اقتحام الدراز، كما أغلق محتجون الشارع العام في منطقة جدحفص.