الخلافات السعودية الإماراتية حول اليمن تخرج إلى العلن

مراسل الميادين في اليمن يفيد باعتقال القوات الإماراتية الموجودة في مطار عدن ضابطاً كبيراً في الحرس الرئاسي تابع للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذلك إثر عودته من الرياض، والمغرد السعودي "مجتهد" يتحدث في سلسلة تغريدات عن بوادر خلاف بين الأميرين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد حول إدارة الوضع في اليمن.

العميد مهران القباطي الذي اعتقلته قوات إمارتية في مطار عدن
العميد مهران القباطي الذي اعتقلته قوات إمارتية في مطار عدن

قال مراسل الميادين في اليمن إن القوات الإماراتية المتواجدة في مطار عدن جنوب البلاد اعتقلت قائد اللواء الرابع حرس رئاسي العميد مهران القباطي المحسوب على الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وذكر المراسل أن اعتقال الضابط اليمني كان إثر عودته من الرياض.

وقالت وسائل إعلام يمنية إن وفداً قيادياً في عدن توجه إلى المطار لمحاولة إطلاق سراح القباطي.
ولاحقاً قال مراسل الميادين إن طائرة سعودية خاصة نقلت العميد مهران القباطي من مطار عدن إلى الرياض، بعد ساعات من وصوله واعتقاله من قبل القوات الإماراتية.


وبينت وسائل الإعلام اليمنية أن قائد قوات الحماية الأمنية لمطار عدن تم تعيينه من قبل القوات الإماراتية، وهو يتبع ما يعرف بالحزام الأمني، الذي شهد مواجهات قبل نحو شهرين على خلفية تسلم إدارة المطار من قبل الحماية الرئاسية الذي أصدر الرئيس هادي توجيهاً لاستلامها المسؤولية في حماية المطار.

ويبدو أن عملية التوقيف تأتي على خلفية خلافات بين السعودية والإمارات على إدارة الملف اليمني، كشف عنها المغرد السعودي "مجتهد"، حيث قال في سلسلة تغريدات الخميس إن ولي ولي العهد محمد بن سلمان "في وضع حرج جداً" مع ولي عهد إمارة أبو ظبي محمد بن زايد بعد إصرار قائد القوات البرية السعودية فهد بن تركي على توزيع قوات سعودية على معسكرات قوات هادي "حماية لها من القصف الإماراتي".

وشرح "مجتهد" بأن قوات من الشمال متمركزة في الجنوب رفضت ضغوطاً إماراتية بمغادرة حضرموت ومناطق ساحلية لتفريغ المنطقة تماماً لقوات النخبة من حضرموت والتي تتبع للإمارات، حيث هدد محمد بن زايد بأنه سيقصف هذه القوات جواً ويدعي أمام أميركا بأنه يقصف تجمعات للقاعدة، مع ذلك "أصرت هذه القوات على البقاء والتحدي دون أن تستنجد بالسعودية"، بحسب تغريدات "مجتهد".

وتابع المغرد السعودي أن قرار قائد القوات البرية لم يستأذن ولي ولي العهد به، وأضاف مجتهد أن بن سلمان "لا يستطيع إجبار فهد بن تركي على التراجع ولا يستطيع إقناع القوات الشمالية بالانسحاب ولا يستطيع الاعتراف أمام بن زايد أنه عاجز".


إقالة محافظ عدن المحسوب على الإمارات

وما يعزز الاعتقاد بوجود خلاف سعودي إماراتي حول الملف اليمني هو أنه بعد ساعات على هذه التطورات صدر قرار من الرئيس هادي أقال بموجبه عيدروس الزُبيدي من منصب محافظ عدن وعين عبدالعزيز المفلحي خلفاً له، بحسب ما أعلنت وكالة سبأ الموالية للرئيس هادي.

 

والمحافظ المقال عيدروس الزبيدي هو من أبرز وأهم القيادات الجنوبية الموالية للإمارات، وستثير الإطاحة به من منصبه حفيظة الإمارات التي تسيطر قواتها على عدن ومحافظات الجنوب الأخرى، علماً أنه الرئيس هادي أبقى على الرجل الثاني للإمارات  شلال شايع في منصبه على رأس إدارة أمن عدن.

 

واعتبر سياسيون القرار بمثابة إعلان الحرب على الموالين للإمارات العربية المتحدة، خصوصا وقد أعقبه قرار بإعفاء القيادي السلفي الموالي للإمارات هاني بن بريك من منصبه كوزير دولة وإحالته إلى التحقيق، ما يعني خروج الصراع بين معسكري السعودية بقيادة هادي من جهة والإمارات من الجهة الأخرى عن سيطرة المعسكرين وانتقاله إلى مرحلة من العلنية بعد أشهر من الصراع غير المعلن بين المعسكرين وأدواتهما المحلية.