بارزاني من دافوس: لن نتخلى عن استقلال كردستان ونأمل دعماً من ترامب

رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يجدد تأكيده على هامش منتدى دافوس الذي يشارك فيه على عدم التخلي عن استقلال الإقليم، ويشير إلى أنه إذا فقد الأمل من بغداد بشأن الاستقلال سيتم اللجوء لإجراءات أخرى، كما يؤكد على أن التنسيق السياسي والعسكري مع بغداد جيداً جداً، ويرى أن القضاء على داعش لا يجب أن يتم فقط عسكرياً بل إيدولوجياً واجتماعياً وأن الحرب طويلة مع التنظيم.

بارزاني يؤكد أن التنسيق والتعاون مع حكومة حيدر العبادي جيد جداً
جدد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان تأكيده عدم التخلي عن استقلال الإقليم. وأوضح بارزاني على هامش منتدى دافوس الذي يشارك فيه أن التنسيق والتعاون مع الحكومة الاتحادية من الناحية العسكرية الآن جيد جداً، مشيراً إلى أنه لم يحدث أي تطور في المجالات الأخرى.


وقال بارزاني في مقابلة تلفزيونية نقلتها شبكة رووداو الكردية إن لقاءاته مع مسؤولي العالم في دافوس كانت فرصة جيدة للتعبير عن مواقف إقليم كردستان. وأضاف أن المسؤولين الذين اجتمع معهم أكدوا استمرار دعم بلدانهم للإقليم وحرصهم على مواصلة العلاقات معه في الحاضر والمستقبل، مؤكداً أنهم ينظرون باحترام لـ"تضحيات البيشمركة وصمود الشعب" قائلاً "هذا محلّ فخر لنا".


ورأى بارزاني أنه يمكن للدول أن تساعد إقليم كردستان في إنشاء نظام اقتصادي، وإجراء إصلاحات، وكذلك تقديم الدعم المادي في بعض المجالات مثل، إيواء النازحين. وأعرب عن أمله بزيادة الدعم الأميركي للإقليم خلال عهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.


وبشأن استقلال إقليم كردستان، شدد بارزاني على أنه من الأفضل العمل على استقلال الإقليم بالأفعال لا بالأقوال، والتوصل إلى تفاهم مع بغداد بشأن استقلال الإقليم، معتبراً أن ذلك سيسهل من اعتراف الدول الأخرى به كدولة، وقال "إذا ما فقدنا الأمل من بغداد بشأن الاستقلال فإننا سنلجأ لإجراءات أخرى ولن نتخلى عن استقلال كردستان"، وفق ما قال.


وتناول بارزاني معركة تحرير المناطق العراقية من تنظيم داعش فقال إنه رغم دحر التنظيم في الكثير من المدن فإن القضاء عليه لا يتم عسكرياً فقط بل أيدولوجياً واجتماعياً، وبمختلف الوسائل في حرب طويلة الأمد تتطلب تعاون جميع الأطراف، مشيراً إلى أنه قد تظهر تنظيمات أسوأ منه بمسميات أخرى.


وشدد بارزاني على أن البيشمركة لن تنسحب من مواقعها، مؤكداً أن "البيشمركة تمتلك اتفاقية مع الحكومة العراقية بشأن هذا الموضوع".
 

أما فيما يتعلق بعلاقات أربيل مع حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، فأكد أن التنسيق والتعاون من الناحية العسكرية الآن جيد جداً، لكنه أشار إلى أنه لم يحدث أي تطور في المجالات الأخرى.


وبشأن الأزمات الداخلية في إقليم كردستان أوضح بارزاني أن الأزمة الحالية في الإقليم هي من صناعة الأحزاب السياسية، مشيراً إلى أنه لا يؤمن بمصطلح الأحزاب الخمسة الرئيسة في كردستان، ومعتبراً أن المباحثات يجب أن تشمل جميع الأطراف.

 

وبشأن وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار، قال بارزاني "لقد سحبنا قوات البيشمركة من كوباني بعد انتهاء مهامها. 
وأشار إلى أنه على تنظيم الـ"بي كا كا" القيام بنفس الشيء في إقليم كردستان، مؤكداً أنه من الصعب إرسال البيشمركة إلى مناطق خارج الإقليم.


بارزاني قال "أنا لا أملك العصا السحرية لإصلاح كل شيء، ويجب أن تكون الآمال أكثر واقعية"، مشيراً إلى أن زيارتي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية التركية بن علي يلدريم إلى أربيل تدل على حجم اهتمام العالم بدور إقليم كردستان.


رئيس إقليم كردستان قال إن عام 2016 كان عاماً للإنتصارات الكبرى في الإقليم من الناحية السياسية والعسكرية، آملاً أن يكون هذا العام عامَ تجاوز الأزمة المالية.


ويذكر أن أعمال منتدى دافوس انطلقت الثلاثاء الماضي في سويسرا في نسخته الـ 47 تحت عنوان "زعامة دقيقة ومسؤولة"، بمشاركة نحو ثلاثة آلاف زعيم ومسؤول سياسي واقتصادي ليبحثوا أهم القضايا العالمية.
ويبحث المشاركون خلال جلسات المؤتمر التي يتجاوز عددها الـ 400 موضوعات اقتصادية واجتماعية، كتعزيز التعاون العالمي، وإحياء النمو الاقتصادي، والتطور السريع في المجتمعات.