مأساة مسلمي الروهينغا تتواصل ومجلس حكماء المسلمين يدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية

نحو 90 ألفاً من مسلمي الروهينغا يفرّون إلى بنغلادش منذ اندلاع العنف في ميانمار في آب/ أغسطس الماضي. ومجلس حكماء المسلمين يحذّر من أنَّ استمرار تقاعس المجتمع الدولي عن التدخل يشَكّل تهديداً جديّاً للأمن والسلم الدوليين.

مجلس حكماء المسلمين يدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية في مأساة مسلمي الروهينجا
مجلس حكماء المسلمين يدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية في مأساة مسلمي الروهينجا

فرّ نحو 90  ألفاً من مسلمي الروهينغا إلى بنغلادش منذ اندلاع العنف في ميانمار في آب/ أغسطس الماضي، وهو ما تجاوز عدد الذين فرّوا من هذا البلد عقب عملية عسكرية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي شابتها اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. 

وقال مسؤولون في بنغلادش إن المياه جرفت ما لا يقل عن 53 جثة إلى سواحل البلاد، أو تمّ العثور عليها في نهر ناف الذي يفصل بين البلدين، مشيرين إلى أن الكثير منها يحمل آثار أعيرة نارية أو طعنات بأسلحة بيضاء.

 

وحذّر مجلس حكماء المسلمين من أنَّ "استمرار تقاعس المجتمع الدولي عن التدخل بحسم لإنهاء معاناة مسلمي الروهينغا في بورما، ووقف ما يتعرضون له من قتل وتهجير، يشَكّل تهديداً جديّاً للأمن والسلم الدوليين، ويعكس مجدداً سياسة الكيل بمكيالين تجاه القضايا والأزمات الدولية، مما يغذي مشاعر الحقد والكراهية والتطرف عبر العالم".  

وشدد المجلس على "ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإنسانية بمسؤولياتها تجاه تلك الماسأة التي تتوالى فصولها منذ سنوات، مما أدى لمقتل وتشريد مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا، فيما فشلت السلطات البورمية في توفير الحماية لمواطنيها".

وأوضح المجلس أن "ميثاق الأمم المتحدة يخوّل مجلس الأمن الدولي التدخل الدولي تحت الفصل السابع، في الحالات التي تشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين"، مشدداً على أن "الوضع في مناطق مسلمي الروهينغا يستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية بصلاحيات كاملة، لوضع السلطات البورمية أمام مسؤولياتها الإنسانية والقانونية".

كما دعا المجلس الدول والحكومات الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى "التحرك السريع لتوفير كل أشكال الدعم لمسلمي الروهينغا"، مشيراً إلى "ضرورة التطبيق العملي لقيم ومعاني الحج التي نعيش في ظلالها هذه الأيام وتجسد أسمى معاني الوحدة والأخوة بين المسلمين".

مجلس حكماء المسلمين لفت أيضاً إلى أنه سعى بالتعاون مع الأزهر الشريف للمساهمة في إنهاء مأساة مسلمي الروهينغا من خلال التواصل مع ممثلين عن مختلف أطياف المجتمع البورمي في القاهرة، وقد دعا المجلس حينها إلى "ضرورة الوقف العاجل لكل مظاهر العنف وإراقة الدماء حتى يتسنى تحقيق السلام المنشود في البلاد"، لافتاً إلى أن الحكومة البورمية التي وعدت آنذاك بتحقيق ذلك تجاهلت تلك الوعود وازدادت الانتهاكات بحق المسلمين هناك". 

وتمثّل معاملة الأغلبية البوذية في ميانمار للروهينغا المسلمين الذين يبلغ عددهم 1.1 مليون نسمة التحدي الأكبر الذي يواجه الزعيمة أونج سان سو كي التي يتهمها منتقدون غربيون بأنها لا تتحدث علناً بالنيابة عن الأقلية التي لطالما اشتكت من الاضطهاد.

 

 


من جهته، أدان حزب الله في لبنان ما يتعرض له مسلمي  الروهينغا، وقال في بيان له أنه " يجب القيام بكل ما هو ممكن للضغط على القوى القادرة على رفع الظلم عن الروهينغا وتحريرهم من هذا الكابوس".

 

وأضاف الحزب أنه على "كل القوى الحية في أمتنا وفي العالم رفع الصوت في وجه حملة الإبادة التي يتعرض لها الروهينغا".