محمود درويش يُخرج وزيرة الثقافة الإسرائيلية من القاعة!

وزيرة الثقافة الإسرائيلية تغادر حفلا في أسدود بعد ذكر كلمات من قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش والحاضرون يحتجّون ويصفونها بالكذّابة.

ولم تفلح الوزيرة في إلقاء كلمتها بصورة متواصلة
أقدمت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف الخميس على مغادرة قاعة حفل توزيع جوائز "أوفير" للأعمال السينمائية الإسرائيلية في مدينة أسدود المحتلة، وذلك بعد دمج مغني الرّاب تامر نفار، وهو مواطن عربي من فلسطينيي 48 ويحمل الجنسية الإسرائيلية، كلمات للشاعر الفلسطيني محمود درويش من قصيدته الشهيرة "سجّل أنا عربي" في كلمات أغنيته.

الوزيرة الإٍسرائيلية عادت بعد انسحابها بنصف ساعة إلى القاعة لتخطب وتوضح السبب وراء خروجها، وضجّت الأجواء بأصوات المعارضين لها حيث لم تفلح ريغيف في إلقاء كلمتها بصورة متواصلة.
وخلال كلمتها ردّ مؤدي الأغنية المغني والممثل تامر نفار بالخروج من القاعة، كما رفض جزءٌ من الفائزين بالجوائز أن يعتلوا المنصة لتلقّي الجوائز من يد الوزيرة الإسرائيلية.

وخلال كلمتها أمام الحاضرين بررت ريغيف انسحابها بالقول إنها لا تعارض الهويّة العربيّة لكنها ترفض قول الشاعر محمود درويش في نهاية القصيدة "لكنّي إذا ما جعت آكل لحم مغتصبي، حذار حذار من جوعي.. ومن غضبي"، مؤكدة أنّ  هذه الكلمات تحرض ضد اليهود في إسرائيل، على حدّ تعبيرها.وتابعت "هذا كذب، وسيبقى كذبا، حتى لو كتبه شاعر موهوب" وعندها رد عليها الجمهور بالقول "كذّابة"، وغادر كثيرون منهم القاعة.وأكدت ريغيف أنها لم تكن تعلم قبل مجيئها أنه ستلقى قصائد لدرويش الذي اعتبرته  "شاعراً محرضاً وينشط ضد الشعب اليهودي"، كما نُقل عنها قولها " لديّ القدرة على الصبر على الآخر، لكن ليس على درويش".

وبحسب معلقين إسرائيليين فإنّ الوزيرة ريغيف تحوّلت إلى "النجمة المكروهة" في هذا الحفل السينمائي.
ونشرت الوزيرة على صفحتها على الفيسبوك مقطعا من الأغنية التي تضمنت بعض كلمات الشاعر الراحل محمود درويش معلقة بالقول "هذه ليست معركة يمين ويسار ..هذه معركة وجود".


وكانت قصائد درويش قد أثارت جدلاً كبيراً في تموز / يوليو الماضي في إسرائيل بعدما بثت إذاعة الجيش حلقة عنه وصلت إلى نقاش وزاري وإعلامي كبير، مما دفع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أيضاً إلى استدعاء المسؤول عن الإذاعة للاستجواب وأدى إلى حملة اعتراض كبيرة.