أوباما يثني على"الشراكة الاستراتيجية المستمرة" مع تركيا

الرئيسان التركي والأميركي يعقدان اجتماعاً مغلقاً على هامش قمة العشرين في الصين، والأخير يؤكد أن الإدارة الأميركية ستعمل مع أنقرة للمساعدة في ضمان مثول المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا أمام العدالة.

أوباما أكد المساعدة في ضمان مثول المسؤولين عن محاولة الانقلاب في تركيا أمام العدالة
أوباما أكد المساعدة في ضمان مثول المسؤولين عن محاولة الانقلاب في تركيا أمام العدالة

عقد الرئيسان باراك أوباما ورجب طيّب أردوغان عقب لقاء مغلق جمعهما، مؤتمراً صحافياً مشتركاً على هامش قمة مجموعة العشرين التي إنطلقت اليوم الأحد وتستمر أعمالها على مدار يومين، تحت شعار "نحو اقتصاد عالميّ ابتكاريّ ونشط ومترابط"، في مدينة "هانغتشو" الصينية.

وسيطر موضوع الانقلاب الذي شهدته تركيا منتصف شهر تموز/ يوليو على أجواء المؤتمر، الذي أكد فيه أوباما لنظيره التركيّ أنّ الإدارة الأميركية ستعمل مع أنقرة للمساعدة في ضمان مثول المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا أمام العدالة.

وأثنى أردوغان على "الشراكة الإستراتيجية المستمرة" بين بلاده والولايات المتحدة منذ أعوام طويلة، داعيًا إلى "ضرورة اتخاذ أنقرة وواشنطن موقفًا مشتركًا ضد جميع النشاطات الإرهابية في العالم".

وحول توتر العلاقات بين البلدين نتيجة رفض الولايات المتحدة تسليم "فتح الله غولن" المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية والذي تتهمه أنقرة بالضلوع خلف عملية الانقلاب، قال أردوغان "أرسلنا ملفات خاصة إلى الولايات المتحدة الأميركية عن المنظمة الإرهابية قبل المحاولة الانقلابية، وسيتم فيما بعد تسليم ملفات أخرى عن مرحلة ما بعد الإنقلاب للوفد الأميركي الذي يواصل أعماله في تركيا". 

وأشار الى أنّ وزيريّ العدل "بكر بوزداغ"، والداخلية "سليمان صويلو"، سيزوران الولايات المتحدة الأميركية لاحقًا على رأس وفد تركي، لبحث ملف تسليم غولن المتهم بالتخطيط لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

كما تطرّق الرئيس التركيّ إلى العمليات العسكرية التركية المستمرة ضد تنظيم "داعش" الإرهابيّ بعد ان تناول الطرفان مسألة الحرب ضد داعش، فإعتبر أردوغان أنه "لا يمكننا الصمت إطلاقًا حيال تلك العمليات الإرهابية، ونحن مضطرون لاتخاذ موقف واحد ضد جميع التنظيمات الإرهابية".

وكانت العاصمة التركية أنقرة ومدينة اسطنبول قد شهدتا في منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي محاولة إنقلاب عسكرية فاشلة أسفرت عن مقتل اكثر من 160 شخصاً واعتقال حوالي 6000 جنديّ وضابط تركيّ، بالإضافة إلى عزل آلاف القضاة، ودعت السلطات التركية إلى تسليم غولن الذي يسكن في الولايات المتحدة منذ العام 1999.