أنباء عن غارة للتحالف استهدفت رتلاً للجيش السوري قرب حقل التيم بدير الزور

أنباء عن قيام التحالف الدولي بشنّ غارة استهدف فيها الجيش السوري وحلفاءه في دير الزور، ومصادر دبلوماسية تقول إن جماعتين من المعارضة تدعمهما دول غربية في القتال ضد الجيش السوري بجنوب شرق سوريا تلقتا طلبا من الداعمين الغربيين والعرب لهما بترك المنطقة والتقهقر إلى الأردن.

  • أنباء عن غارة للتحالف على رتل للجيش السوري قرب حقل التيم بدير الزور

ذكرت مصادر إعلامية أنّ التحالف الدولي شنّ غارة الإثنين استهدف فيها الجيش السوري وحلفاءه في دير الزور.

 

وكتب ناجي النجار مستشار الجنرال الأمريكي بول فاللي للشرق الأوسط أنّ التحالف قصف رتلاً للجيش السوري بالقرب من حقل التيم بسبب ما قال إنّه تجاوز لـ "الخطوط الحمراء المرسومة".

 

 وتحدثت بعض المعلومات عن وقوع إصابات في صفوف الجيش السوري وحلفائه دون ورود تأكيدات رسمية لتلك الأنباء، إلا أنّ موقع روسيا اليوم نقل عن مصدر عسكري نفيه لحصول تلك الغارة.

 

 

من جهته ذكر المرصد السوري المعارض أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت للجيش السوري في مدينة دير الزور، تشمل عتاداً وآليات وعناصر من للمشاركة في المعارك القادمة بمدينة دير الزور ومحيطها وريفها، بعد تمكن الجيش وحلفاؤه من كسر الحصار بشكل كامل عن مدينة دير الزور، عبر السيطرة على شريان المدينة الرئيسي المتمثل بطريق دير الزور – دمشق.

 

وأضاف المرصد أنه من المرتقب أن يبدأ الجيش السوري مرحلة جديدة من عمليته العسكرية عبر التقدم في محيط المدينة من الجهتين الشمالية الغربية والشرقية، إضافة لمعارك داخل المدينة، بغية استعادة السيطرة على كامل المدينة التي يسيطر داعش على أكثر من نصفها.

 

وأمس الأحد تمكّن الجيش السوري من فرض سيطرته على جبل الثردة حيث جاءت السيطرة بعد انسحاب عناصر داعش من الجبل، نتيجة القصف المكثف، وتأتي أهمية السيطرة على جبل الثردة لكونه مطلاً على مطار دير الزور العسكري، كما يساهم في تأمين المطار، ويؤمن الخاصرة الجنوبية له، ويمكِّن الجيش من استهداف بلدتي المريعية والبوعمر الواقعتين شرق المطار، وفي حال تمكن الجيش من التقدم نحو البلدتين أو رصدهما نارياً بشكل كامل، فإنها ستؤمن إقلاع وهبوط الطائرات داخل مطار دير الزور العسكري.

الـ CIA والأردن والسعودية طلبوا من مقاتلين في المعارضة إنهاء القتال في البادية

من جهة ثانية قال مسلحون من المعارضة السورية ومصادر دبلوماسية الأحد إن جماعتين من المعارضة تدعمهما دول غربية في القتال ضد الجيش السوري وحلفائه في جنوب شرق سوريا تلقتا طلبا من الداعمين الغربيين والعرب لهما بترك المنطقة والتقهقر إلى الأردن.

 

وقالت جماعة أسود الشرقية وتجمع الشهيد أحمد عبدو وهما جزء من الجيش السوري الحر إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ودول مجاورة تدعمهما ومنها الأردن والسعودية طلبت منهما إنهاء القتال في المنطقة.

 

وقال بدر الدين السلامة المسؤول في أسود الشرقية وهي واحدة من كبرى الجماعات المعارضة بالمنطقة وتستقبل مساعدات عسكرية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة "هناك طلب رسمي للانسحاب من البادية".

 

لكن هجوما للجيش السوري وحلفائه بغطاء جوي روسي طوّق المعارضة ومحا مكاسبها، وفي الأسابيع الأخيرة استعاد الجيش مجموعة من النقاط الحدودية مع الأردن.

 

وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن الطلب مرتبط بقرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تموز/ يوليو بوقف برنامج وكالة المخابرات بتجهيز وتدريب المعارضة السورية التي تقاتل دمشق، والذي بدأ في عام 2013.

 

لكن الإدارة الحالية بقيادة ترامب تقول إن استراتيجيها في سوريا تركز الآن على هزيمة داعش.

 

وجاء في رسالة منسوبة لقادة الجماعتين واطلعت عليها رويترز إنه رغم قتالهما لصد الجيش السوري فإن وجودهما في الجيب الصغير الآن يشكل خطرا عليهم.

 

وأثار القرار سخطا بين مئات المقاتلين في الجماعتين اللتين تعتبران الانسحاب إلى الأردن تفكيكا فعليا لقواتهما.

 

ويقول مقاتلو المعارضة إن الجماعتين اللتين لهما المئات من المقاتلين ستضطران إلى تسليم المدفعية الثقيلة وعشرات من صواريخ مضادة للدبابات أمريكية الصنع.

 

وفي اجتماع يوم السبت أبلغ قادة المعارضة مركز عمليات مشتركا بالأردن إنهم يفضلون "البقاء والموت" في الصحراء بدلا من ترك ساحة القتال.

 

وقال السلامة "رفضنا الطلب وإذا دخلنا الأردن نعتبرها نهاية".

 

وقال مقاتلو المعارضة إن مركز العمليات لم يطلب منهم خيار الانتقال إلى حامية أميركية إلى الشرق قرب الحدود مع العراق في منطقة التنف.

 

وتستضيف الحامية التي تدار في إطار برنامج منفصل لوزارة الدفاع الأميركية، جماعة معارضة من القبائل العربية تعرف باسم مغاوير الثورة.

 

لكن مسؤولا آخر بجماعات المعارضة قال إنهم لا يعارضون الانسحاب لكنهم يريدون تطمينات من الأردن أن بإمكانهم ممارسة ضغوط لتمديد نطاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن وموسكو ليشمل البادية.

 

ويقول دبلوماسيون إن واشنطن والأردن تجريان مفاوضات مع موسكو في الوقت الراهن لإعلان منطقة عدم تصعيد سوف تعيد القوات الحليفة للجيش السوري 40 كيلومتراً شمالي الشريط الحدودي مع الأردن.