توقعات ترجّح تقدّم معسكر ميركل في الانتخابات التشريعية

نحو 61 مليون ألماني يشاركون الأحد في الانتخابات التشريعية، فيما تظهر استطلاعات الرأي تقدم معسكر المستشارة أنجيلا ميركل وحزبه "الإتحاد الديمقراطي المسيحي" بشكل كبير على "الحزب الاشتراكي الديمقراطي".

ميركل ركزت حملتها الانتخابية على الاستمرارية لبلد مزدهر
ميركل ركزت حملتها الانتخابية على الاستمرارية لبلد مزدهر

 

تشهد ألمانيا اليوم الأحد إنتخابات تشريعية من المفترض أن يقترح فيها أكثر من 61 مليون شخص.

ويختار الناخبون نوابهم وفق نظام إنتخابي يمزج ما بين الغالبية والنسبية، على أن تعطي استطلاعات الرأي فور إغلاق مراكز التصويت، مؤشرات واضحة إلى تشكيلة المجلس المقبل، قبل بدء صدور النتائج تباعاً خلال الليل.

وبحسب الإستطلاعات يتقدم معسكر المستشارة أنجيلا ميركل وحزبه "الإتحاد الديمقراطي المسيحي" بشكل كبير على "الحزب الاشتراكي الديمقراطي".

وأظهرات الإحصاءات أن نسبة تأييد معسكر ميركل تصل إلى 36 بالمئة فيما نسبة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين وزعيمهم مارتن شولتز 22 بالمئة.

وفشل شولتز في طرح نفسه كممثل للتغيير في وقت يشارك حزبه في حكومة ميركل منذ 2013. كما أن دعوته إلى المزيد من العدالة الاجتماعية لم تلق استجابة من الناخبين في بلد يشهد نمواً قوياً وبطالة في أدنى مستوياتها. أما ميركل فقد ركزت حملتها الانتخابية على موضوع الاستمرارية لبلد مزدهر.

لكن على الرغم من ذلك تتوقع استطلاعات الرأي أن تكون نتائج محافظي "الإتحاد المسيحي الديمقراطي" وحليفه "الإتحاد المسيحي الاجتماعي"، تتوقع أن تكون قريبة من أدنى مستويات سجلوها في 1998 (35,1%) و2009 (33,8%).
أما قوميو "البديل لألمانيا" فيستعدون لـ"معجزة زرقاء" بلون الحزب، مترقبين دخولهم بقوة إلى مجلس النواب مع تحقيق نتيجة غير مسبوقة لمثل هذا التشكيل اليميني منذ 1945.
وتمنح استطلاعات الرأي هذا الحزب ما بين 11 و13% من الأصوات، ما يضعه في المرتبة الثالثة متقدماً على اليسار الراديكالي والليبراليين والخضر، بعدما فشل في 2013 في بلوغ عتبة 5% المطلوبة للفوز بمقاعد نيابية.
واستمر "البديل لألمانيا" المعادي للإسلام والنخب وأوروبا والهجرة، طوال الحملة الانتخابية في تشديد خطابه، معلناً على سبيل المثال أن "ألمانيا تحولت إلى ملاذ للمجرمين والإرهابيين من العالم بأسره" أو مدافعاً عن الحق في الاعتزاز بالجنود الألمان في الحربين العالميتين.
ويتهم القوميون ميركل بـ"الخيانة" لفتحها أبواب البلاد عام 2015 أمام مئات الآلاف من طالبي اللجوء وغالبيتهم من المسلمين.
وقال يورغ فوربريغ من معهد "جيرمان مارشال فاند" للدراسات إن "دخول "البديل لألمانيا" إلى مجلس النواب يشكل منعطفاً تاريخياً كبيراً لليمين المتطرف"، معتبراً أن فوز العديد من نواب حزب "كاره للأجانب ومنكر لمحرقة اليهود ومعاد لأوروبا" يشكل "أكبر اختبار صمود واجهته الديموقراطية الألمانية حتى الآن".