بعد انقطاع دام 12 عاماً.. البرلمان اللبناني يقر موازنة 2017

البرلمان اللبناني، وبعد انقطاع دام 12 عاماً، يقر الموازنة العامة للبلاد لعام 2017، بغالبية 61 صوتاً.

البرلمان أقر موازنة العام 2017 بعد انقطاع دام 12 عاماً

أقرّ البرلمان اللبناني الموازنة العامة للبلاد بغالبية 61 صوتاً من أصل 73 حضروا الجلسة الخميس، وذلك بعد انقطاع دام 12 عاماً بسبب تعذر التوافق السياسي على انجاز قطع الحساب عن السنوات السابقة.

الموازنة العامة للعام 2017 وإن جاء إقرارها خارج المهلة الدستورية كانت موضع تجاذب سياسي بين الأفرقاء السياسيين، وتخلل ذلك طعن بدستورية قانون الضرائب الذي سبق وأقره البرلمان ومن ثم أبطله المجلس الدستوري، ما دفع الحكومة إلى إعادة إقرار مشروع قانون جديد للضرائب حتى تتمكن الحكومة من دفع زيادات الأجور والرواتب التي سبق وأقرتها في تموز/يوليو الفائت.

لبنان نجح أخيراً في إقرار الموازنة وذلك ضمن التسوية التي أنهت الفراغ في سدة الرئاسة قبل عام، ولكن أرقام الموازنة تثير بعض الهواجس لدى بعض المتابعين نظراً لارتفاع النفقات إلى ما يقارب الـ 16 مليار دولار مقابل واردات بـ 12 ملياراً، ما يعني أن العجز سيناهز الـ 4 مليارات دولار، مقارنة بعجز ناهز الملياري دولار في الموازنة الأخيرة التي كان أقرها البرلمان للعام 2005 وذلك مطلع كانون الثاني/يناير 2006.

يذكر أن العجز في الموازنة الحالية ناجم عن خدمة الدين العام (يصل الدين العام في لبنان إلى نحو 100 مليار دولار)، وكذلك لدفع الرواتب والأجور والتي تناهز كلفتها ربع الموازنة.

وكانت كتلة حزب الكتائب اعترضت على مشروع قانون الموازنة فيما امتنع عدد من نواب حزب الله وحزب القوات اللبنانية عن التصويت.

وتحمل هذه السنة تحدّياً جديداً للحكومة مع استحقاقات مالية بقيمة 7.9 مليارات دولار، منها 3.9 مليارات استحقاقات رأسمال و4 مليارات خدمة للدين عام. كما أن إقرار سلسلة الرتب والرواتب، فرض عبئاً يقارب 1200 مليار ليرة سنويا 800 مليون دولار).