باقر درويش للميادين: الاتصالات التي أجراها الشيخ علي سلمان مع قطر كانت بموافقة ملك البحرين

رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش يقول إن محاكمة الشيخ علي سلمان نائب أمين عام جمعية الوفاق البحرينية بتهمة التخابر مع دولة قطر تهدف إلى التصفية السياسية للمعارضة، ويعتبر أن النيابة العامة البحرينية لا تجرأ على التحقيق مع ولي العهد ووزير الديوان الملكي الذين كانا يتابعان تفاصيل المبادرة القطرية.

درويش: السلطات البحرينية اجتزأت تسجيلات صوتية لسلمان لاتهامه بالتخابر مع قطر

قال رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش إن محاكمة الشيخ علي سلمان، نائب أمين عام جمعية الوفاق البحرينية المعارضة، بتهمة التخابر مع دولة قطر يهدف إلى التصفية السياسية للمعارضة والانتقام من الرجل الذي صفر صناديق الاقتراع في 2014، مضيفا بأن النيابة العامة لا تجرأ على التحقيق مع ولي العهد ووزير الديوان الملكي الذين كانا على علم ويتابعان كل تفاصيل المبادرة القطرية التي تمت بموافقة الملك.

 

وفي مقابلة ضمن برنامج "آخر طبعة" على قناة الميادين، رأى درويش أن السلطة البحرينية تريد أن تنفذ مشروع التصفية السياسية بحق المعارضة في البحرين، وعلى رأس المعارضة الشيخ علي سلمان، بحسب تعبيره.

وبشأن تهمة التخابر مع قطر، أشار رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان إلى أن الاتصالات التي تمت سابقاً ضمن ما يُعرف بالمبادرة القطرية تمّت بناء على اتصالات أجراها وزير الخارجية السعودية السابق سعود الفيصل برئيس وزراء قطر حمد بن جاسم، حيث طلب الوزير السعودي أن يحضر بن جاسم إلى البحرين ليلتقي بحضور الفيصل ومساعد وزير الخارجية الأميركية آنذاك جيفري فيلتمان بالملك السعودي، وبدأت الاتصالات بموافقة الملك البحريني.

 

درويش أكد أن الشيخ علي سلمان في تلك الفترة، أي مطلع عام 2011، التقى فيلتمان وليس رئيس الوزراء القطري.

واعتبر درويش أن الحكومة البحرينية اليوم تلجأ لاتهام الشيخ علي سلمان بالتخابر مع قطر من أجل التغطية على الأزمة الاقتصادية في البحرين، واصفاً حالة الدولة بأنها على شفير الإفلاس.

ولفت درويش إلى السلطات البحرينية اجتزأت تسجيلات صوتية لسلمان، من أجل تبرير اتهامه بالتخابر مع قطر.

وذكّر درويش بما ورد على لسان وزير الدخالية البحرينية خلال مؤتمر صحفي أجراه في 10 كانون الثاني/ يناير، من عبارات تدل من طبيعتها على أن قرار اعتقال الشيخ علي سلمان كان مقرّراً قبل صدور محضر التحرّيات الأساسي الذي صدر لاحقاً بهذا الخصوص، مما يدل على كل الأمر كان مبيّتاً، بحسب درويش.

واتهم درويش الحكومة البحرينية بأنها تستورد الأزمات الإقليمية من أجل الضغط على المعارضة، كما شدد على أنه بالرغم من كل المحاولات الهادفة لتشويه صورة هذه المعارضة إلا أن المجتمع الدولي ما زال يعترف بجمعية الوفاق وجمعية وعد وغيرها من المؤسسات ويعتبرها شريكاً أساسيّاً في التأسيس لمرحلة الاستقرار السياسي في البلاد.

وأضاف درويش "على السلطة أن تدرك أن هذا الجنون باستهداف شخصية تمتلك مفاتيح الحل السياسي في البحرين، لن ينتج سوى المزيد من الخسائر الاقتصادية التي ستتحمل مسؤوليتها الحكومة".

وعن غياب القضية البحرينية عن الإعلام العربي، رأى درويش أن هناك منظومة بحرينية وخليجية تعمل على تحقيق مشروع التعمية في تغييب هذا الأزمة عن واقع الإعلام العربي وتشويهها وطبيعة مطالبها الوطنية المشروعة.

وتحدث رئيس المنتدى البحرين لحقوق الإنسان عن خطاب الكراهية الصادر في بلاده، مشيراً إلى أكثر من 400 مادة إعلامية في هذا الإطار نُشرت الشهر الفائت، واصفاً بعض المؤسسات الإعلامية بأنها تحوّلت إلى مصانع لبثّ خطابات الكراهية والتحريض.

وأضاف في هذا الخصوص، أن تغريدات رئيس الأمن العام طارق الحسين تشمل مفردات تعكس طبيعة العقيدة الأمنية التي تتحكم في المنظومة الأمنية في البحرين بحسب دوريش، مؤكداً أن هذه المفردات هي نفسها التي يسمعها الموقوفون في سجون التعذيب في بلاده.

وسأل درويش "هل يُعقل أن يخرج النائب السابق محمد خالد، وهو موالي للسلطة، بعد حادثة تفجير أنابيب النفط في قرية بوري ويدعو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى اعتقال عدد من المواطنين وتقطيع أجسادهم قطعة قطعة ورمي أعضاء من أجسادهم إلى الكلاب"؟؟

وتطرّق درويش إلى مسألة حالة السجون في البحرين، مشيراً إلى وجود بيئة خصبة للتعذيب هناك، وتحوّل الزنازين إلى غرف للموت من خلال وسائل بشعة، تشمل الاعتداء الجنسي وغيره.

وتابع درويش "هناك تنسيق مستمر وتواصل مع الجهات الحقوقية في الأمم المتحدة بهذا الخصوص، وهو ما يزعج الحكومة البحرينية".

وقال درويش إن حالة الانتقام مستمرّة من قبل الحكومة البحرينية بحق آية الله الشيخ عيسى قاسم وأهالي منطقة الدُراز، حيث يُمنع قاسم من تلقي العلاج كما يُمنع أطباءه من زيارته، بالإضافة إلى منع إقامة صلاة الجمعة في المنطقة.