ضغط سعودي على عباس للقبول بصفقة القرن وهذه بنودها

مسؤولون في حركة فتح يكشفون عن الخطة الأميركية الجديدة التي قدمها المبعوث الخاص للرئيس الأميركب جاريد كوشنر إلى الملك السعودي وعرضها بدوره على الرئيس الفلسطيني بضغط من الإدارة الأميركية لإبرام "صفقة القرن" قبل استقالة الأخير.

  • وسائل إعلام أفادت بأن الملك السعودي ضغط على عباس لقبول مبادئ "صفقة القرن"

كشف مسؤولون رفيعو المستوى في حركة فتح عن أنّ الخطة الأميركية الجديدة التي قدمها المبعوث الخاص جاريد كوشنر إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وعرضها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا تتضمن 4 نقاط أساسية تشمل مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تحت مظلة إقليمية، والتقدم التدريجي نحو حل الدولتين، وتسليم الفلسطينيين مناطق إضافية في الضفة الغربية، ومنح السلطة الفلسطينية "مساعدات اقتصادية سخية".

ونقل المحلل الإسرائيلي يوسي بن مناحم عن مصادر رفيعة في حركة فتح أن الخطة الأميركية تتضمن 4 نقاط وهي:
أولاً، مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تحت مظلة إقليمية، وفي موازاتها محادثات حول التطبيع الكامل بين إسرائيل والدول العربية.
ثانياً، التقدم التدريجي نحو حل الدولتين حيث يبقى الجيش الإسرائيلي منتشرا على امتداد غور الأردن، وتأجيل المفاوضات حول مستقبل القدس ومكانتها إلى وقت لاحق.
ثالثاً، تسلم إسرائيل مناطق إضافية إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية من مناطق "سي" وتحويلها إلى مناطق "أ".
رابعاً، تحصل السلطة الفلسطينية على "مساعدات اقتصادية سخية" من الإدارة الأمريكية.
وبحسب "مسؤولين كبار" في فتح، فإن عباس رفض التعهد بقبول مبادئ الخطة الأميركية الجديدة، وأنه ملتزم بـ "الخطوط الحمراء الفلسطينية".
وتابع المسؤولون أنّ إدارة ترامب تضغط لإبرام صفقة قريباَ قبل أن يستقيل عباس من الحياة السياسية، إذ من المتوقع أن تكون هناك معركة خلافة قاسية وفوضى سلطوية تعقب انتهاء رئاسة عباس وستُدخل مرة أخرى موضوع النزاع إلى تجميد عميق، حتى تستقر القيادة الفلسطينية من جديد.
الجنرال حازم عطا الله، قائد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من جهته، أعلن فجأةً عن أن "التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد عاد بالكامل وأنه في الحقيقة لم يتوقف أبداً على الرغم من أزمة أجهزة الكشف في الحرم القدسي في تموز/ يوليو الماضي.
وفي سياق متصل، قال مسؤولون في فتح إنّ عباس يحاول خلق جو إيجابي استعداداً لاستئناف المفاوضات تزامناً مع اتصالاته مع حماس بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة.
ويأتي ذلك، على الرغم من أن الرئيس الفلسطيني يبدي الكثير من الحذر في اتصالاته مع حماس، التي اتفق قادتها مع القيادة الإيرانية قبل أسبوعين على التنسيق السياسي والعملياتي لإحباط خطة السلام الأميركية الجديدة، بحسب تعبير المسؤولين في فتح.
وفي سياق متصل، أكد  عباس في خطاب مسجل بثه في تجمع في غزة في ذكرى ياسر عرفات، أنّ السلطة الفلسطينية تعمل مع الإدارة الأميركية والأطراف الدولية على حل سياسي للنزاع على أساس مبدأ الدولتين.
وأشار إلى أنّ الجهود مستمرة للحصول على العضوية الكاملة دولة "فلسطين" في الأمم المتحدة.
كلمة عباس جاءت بعد زيارته السعودية الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ ولقائه الملك سلمان وإثر اللقاء، انتشرت أخبار في وسائل إعلام تفيد بأن الملك السعودي ضغط على عباس لقبول مبادئ "صفقة القرن" التي يبلورها الرئيس ترامب أو الاستقالة من منصبه.
وبحسب المحلل الإسرائيلي أيضا فقد نفى مقربون من عباس هذه التقارير بشدة وادّعوا أن العلاقات بين السلطة الفلسطينية والمملكة العربية السعودية ممتازة وهناك تنسيق 100٪ بينهما بشأن القضايا السياسية.