ميدانيات العراق: حصاد أربعة أيام من عمليات البادية والصحراء

أطلقت القوات العراقية المشتركة في الـ23 من الشهر الجاري، المرحلة الثانية من عمليات الجزيرة والبادية الكبرى، مستهدفة تطهير مساحة صحراوية تبلغ 27 ألف كم تتبع إدارياً محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، وهي آخر منطقة يحتفظ فيها تنظيم داعش بتواجد في كامل أراضي العراق.

إنجاز مهم بإنهاء تواجد داعش في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظتي صلاح الدين والأنبار
إنجاز مهم بإنهاء تواجد داعش في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظتي صلاح الدين والأنبار

القوات المشاركة في العملية تتألف من لواءين مدرّعين ولواءي مشاة ميكانيكية يتبعون الفرقة المدرعة التاسعة، إلى جانب لواء من الفرقة الـ16 مشاة، واللواء الـ 12 ووحدات من الفرقة الثالثة التابعان للشرطة الاتحادية، إلى جانب وحدات من قيادة عمليات صلاح الدين وقوات الحشد الشعبي.
في يوم العمليات الأول كان التحرك على شكل قوس يمتد من جنوب صحراء الحضر شمالاً، مروراً بغربي الصينية، وصولاً إلى مناطق شرق وشمال شرق مدينة القائم جنوبا. تقدمت القوات سريعاً وتمكنت خلال عمليات هذا اليوم من تحرير نحو 50 قرية منها سرجيمة، عبد الله العبيدي، بيت الفؤاد، صبيحة البدو، الرادار، البورحمان، مسيليلة، بير عزيز، عرب الفريجي، على المانع، المالحة، صبيحة، الشيخان، الشيخة، كحيلة، بجانب قرية أم العقارب، وكامل مناطق وادي الثرثار ومن ضمنها جسور العقارب والبكة والسكريات، والمهبط الجوي المسمى "جنيف" جنوبي قضاء الحضر.
في اليوم الثاني للعمليات، تم تحرير حوالي 20 قرية، منها قرى ضاحي مدحت، أم حراز، أبو زوير، مصطفج، المشاغيف، عفج الهوى، أم الصقر، أم الوحوش، البريت، طبيلة كناس، الغزلانيات، السمين، أبو مدمانة، بكة، خلف الشمران، الديكاني، أم الفتور، الجهريز.
خلال اليومين الثالث والرابع، تمكنت القوات من تحقيق التأمين الكامل لطريقين رئيسيين، الأول يربط بين قضاء راوة جنوباً وقضاء الحضر شمالاً، والثاني يربط بين مدينة راوة جنوباً والصينية شرقاً، ليتحقق بذلك إنجاز مهم بإنهاء تواجد داعش في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظتي صلاح الدين والأنبار. لتتبقى فقط الأجزاء التابعة لمحافظة نينوى وهي عبارة عن قسم محاذٍ للحدود مع سوريا، يقع بين جنوبي معبر تل صفوك وقضاء الحضر وبين مناطق شمال مدينة القائم.

خلال هذين اليومين تمت السيطرة على قرى طار البقل، الحجل، أزغيتون، أم خوافة، الشاهرية، القرية، البوعادل، عين الطرفاوي، رأس السهول، تل الحديد، تل أزكيطة، بجانب قرى تقع شمال وشمال شرق راوة وهي الزركة، محيريجة، سحول راوة، فرحان الرفيق، مطرد، كوير، كاره الصوف، القصر، الوطا، البغيلين، لهيجي، الحميمة، بالإضافة إلى مجمع الخبازة الذي كان آخر ما وصلت إليه القوات نهاية اليوم الرابع.
بهذا التقدم حررت القوات المشتركة إجمالاً أكثر من 14 ألف كيلو متر مربع من إجمالي مساحة منطقة العمليات، وعلى الرغم من أنها واجهت مقاومة معقولة من قبل عناصر داعش المدعومة بعدة عربات مفخخة، إلا أنها تمكنت من التقدم السريع والالتفاف الدائم على عناصر التعطيل التي كان يرسلها التنظيم لإبطاء القوات المتقدمة كي يسمح لبقية العناصر بالانسحاب. خلال معارك هذه الجبهة لم يتم تسجيل أي نشاط للتنظيم منذ التاسع عشر من الشهر الحالي سوى 4 عمليات، الأولى هجوم من الأراضي السورية على معبر تل صفوك الحدودي غربي الموصل، وهجوم تم إحباطه حيث حاول ثلاثة انتحاريين تنفيذه في منطقة المربات بناحية الرشاد بقضاء الحويجة جنوب غرب كركوك، العملية الثالثة كانت عبر تفجير انتحاري في الحي العسكري بمدينة طوزخرماتو بصلاح الدين، والعملية الرابعة كانت بهجوم فاشل على منطقة مطيبيجة الواقعة على الحدود بين ديالى وصلاح الدين.