سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف مواقع للمقاومة في قطاع غزة

غارات إسرائيلية على مواقع عديدة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والإعلام الإسرائيلي يقول إن الغارات تعدّ الأقوى منذ العدوان على القطاع عام 2014، كما يفيد بإطلاق ثلاثة صواريخ من القطاع سقط أحدها في منطقة مفتوحة في أشكول وجرى اعتراض الصاروخين الآخرين بواسطة القبة الحديدية. بالتزامن التظاهرات تتواصل وتيرتها بعد 8 أيام من الغضب من أجل القدس والاحتلال يواصل اعتداءاته واعتقالاته التي لم يسلم منها حتى الأطفال.

الغارات استهدفت مواقع في مناطق متفرقة من قطاع غزة (أرشيفية)
الغارات استهدفت مواقع في مناطق متفرقة من قطاع غزة (أرشيفية)

أفاد مراسل الميادين بقصف الطائرات الإسرائيلية مواقع للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وبحسب المعلومات فإن الغارات استهدفت موقع قريش التابع لكتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة حماس وموقع الشرطة البحرية شمال غرب غزة كما استهدفت على نحو متكرر موقع البحرية التابع للمقاومة غرب مدينة دير البلح وسط القطاع. فيما لم يبلّغ عن وقوع إصابات.  

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن مروحيات الاحتلال أطلقت العديد من الصواريخ صوب هدف في محيط أبراج المخابرات، شمال غرب مدينة غزة، ما تسبب باندلاع حرائق في المكان، مشيرة إلى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المنطقة.
وذكرت مواقع فلسطينية أن الزوارق الحربية الإسرائيلية انتشرت في عرض البحر. 

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال إن الطائرات الإسرائيلية هاجمت ثلاثة مواقع للتدريب والتخزين لحركة حماس في غزة، ردّاً على إطلاق صواريخ من القطاع.

وكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي رونن مانليس في تغريدة له على تويتر تعليقاً على استمرار إطلاق الصواريخ من غزة نحو مستوطنات الجنوب قائلاً "كل أمر أقل من الهدوء الكامل غير مقبول ببساطة". وأضاف أن "هدف الجيش الإسرائيلي حتى نهاية العام 2018 هو ألا يكون هناك بنية تحت أرضية تخترق إلى إسرائيل"، مؤكداً "نحن نفعل كل ما نستطيع لاعادة الهدوء".

وسائل إعلام إسرائيلية كانت قد أفادت من جهتها بإطلاق ثلاثة صواريخ من القطاع سقط أحدها في منطقة مفتوحة في أشكول وجرى اعتراض الصاروخين الآخرين بواسطة القبة الحديدية.
وقال وسائل الإعلام إن "غارات المقاتلات الإسرائيلية تعدّ الأقوى منذ عملية الجرف الصلب عام 2014".
ويأتي القصف الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان الاحتلال قراره بإغلاق معبري بيت حانون وكرم أبو سالم اللذين يفصلان قطاع غزة عن الأراضي المحتلة بدءاً من يوم الخميس وحتى إشعار آخر.
وشهدت الحدود في قطاع غزة مواجهات بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين لليوم السادس على التوالي في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.  


الاحتلال يواصل اعتداءاته قتلاً واعتقالاً في وجه إرادة الفلسطينيين الصلبة دفاعاً عن قدسهم

ثمانية أيام من الغضب من أجل القدس ووتيرة التظاهرات والاحتجاجات لم تهدأ على أن تتوج غداً بتظاهرة مليونية. كل ذلك قابلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداءات والاعتقالات التي لم يسلم منها حتى الأطفال في العجز الإسرائيلي عن قمع الإرادة الفلسطينية الصلبة، وسط بروز المزيد من المشاهد التي توثق  همجية ووحشية جيش الاحتلال ليظهر زيف ادعاء الاحتلال وداعميه بأنه الجيش الأكثر أخلاقية في العالم.

عشرة جنود، عشرون، أو حتى ثلاثون جندياً الرقم لم يعد مهماً فجميعهم تعاونوا لاعتقال فتى فلسطيني لم يتخط الـ16 من عمره.

ضربوه كبلوه وعصبوا عيونه علهم يخفون عنه حقيقة أن فلسطين ليست لهم لكنه كان كسائر أطفال فلسطين رفض أن يحني رأسه وبقي شامخاً رغم

قيوده.

الصور أقوى من كل ادعاءات  المسؤولين الإسرائيليين الذين لا يفوّتون مناسبة لادعاء أن جيشهم هو الأكثر أخلاقية في العالم، فأخلاقة القتل والسرقة،

كما يفعل أحد الضباط عند سرقته الفاكهة من عربة بائع فلسطيني يسعى لكسب رزقه بعرق جبينه، وبكرامة.

عدم تحلي الجنود الإسرائيليين بأدنى مستوى من الأخلاق لم يتوقف عند حد السرقة والاعتداء، فبات وضع اليد في الجيب يكلف الفلسطيني حياته بادعاء

الجندي الإسرائيلي أنه كان يشهر سكيناً، بالرغم من بعد المسافة بينهما وهو ما حصل قبل أيام قرب مستوطنة أريئيل.

أما تنكرهم بالزي الفلسطيني فتلك حكاية أخرى حيث يندس الجنود الاسرائيليون المعروفون باسم المستعربين بين الشبان الفلسطينيين يلبسون الكوفية الفلسطينية ليخفوا هويتهم وليتمكنوا من اعتقال من يريدون اعتقاله.

ما ترتكبه إسرائيل بحق فلسطين وأطفالها ينافي كل الاتفاقيات الدولية، فإسرائيل الجهة الوحيدة التي تحاكم الأطفال في محاكم عسكرية.

صور الأطفال الفلسطينيين بأبعادها الكثيرة تختصر كل معاناة الطفولة، معاناة أطفال الحجارة وفتيتها، وتعكس إرادة قوية وصلبة لم يستطع ظلم السجان

كسرها يوماً، ولا منعها من الحلم بغدٍ أفضل.

غد قد يزهر باكراً ويخبر أنه أوان فلسطين زهرة المدائن، وأنه قد حان لتكون حرة.

تظاهرات الغضب تتواصل من أجل القدس. وكان قد أصيب المئات من المتظاهرين أمس الأربعاء أثناء تصديهم لاعتداءات قوات الاحتلال. ففي القدس أصيب عدد من الفلسطينيين خلال قمع قوات الاحتلال المحتجين في باب العمود، حيث حولها الاحتلال إلى منطقة عسكرية مغلقة.

مراسل الميادين كان قد أفاد في وقت سابق أمس بتنفيذ قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت 367 عاملاً فلسطينياً في الداخل الفلسطيني، في الوقت الذي تجددت فيه الاحتجاجات والتظاهرات المناهضة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس في بيت لحم والبيرة في الضفة الغربية والشجاعية في غزة. 

وفضّت قوات الاحتلال بالقوة تظاهرة سلمية نظمتها الفصائل الفلسطينية، واعتدت بالضرب المبرح على المشاركين وبينهم نساء وأطفال.

مراسلة الميادين أفادت بأن قوات الاحتلال حولت منطقة باب العامود إلى منطقة عسكرية مغلقة.  

وفي الضفة الغربية أصيب عشرات الفلسطينيين بعدما اعتدت قوات الاحتلال على تظاهرات غاضبة من أجل القدس بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز.