ماذا تفعل غواصة "أرامكو" في سواحل اليمن؟

أثار إعلان جماعة أنصار الله في اليمن، سيطرة وحدات البحرية التابعة لها على "غواصة تجسس" قبالة الساحل اليمني، جدلاً كبيراً حول نوعية هذه الغواصة وإمكانياتها، ودورها في المعارك الدائرة حالياً على الساحل اليمني الغربي. في السطور القادمة تكشف الميادين بعض المعلومات حول هذه الغواصة.

جسم  "Remus-600"
جسم "Remus-600"

الجسم الذي تمّ العثور عليه هو الطوربيد المسير عن بعد "Remus-600"، وهو ينتمي لفئة تضم ثلاثة أنواع اخرى من الطوربيدات المسيرة عن بعد، من أنتاج شركة "Hydroid" الأميركية، والتي استحوذت عليها مجموعة "كونجبيرج" النرويجية للصناعات الدفاعية عام 2007. هذه الطوربيدات لها استخدامات عديدة في عمليات البحث والمسح البحري، وأبحاث الأعماق والمجاري المائية، وكذلك لها نسخ ذات استخدام عسكري.

 


النسخة التي تمّ العثور عليها هي النسخة ذات الاستخدام التجاري المدني، يبلغ طولها نحو ثلاثة أمتار ونصف، وتتميّز ببدن من الألومنيوم بوزن يصل إلى 220 كجم، ومزوّدة بمحرك كهربائي يمكنها من الإبحار المتواصل لمدة تصل إلى 24 ساعة، والغوص لعمق يصل إلى 600 متر من الممكن زيادتها إلى 1500 متر بإضافة معدات خاصة.

تحتوي هذه النسخة على أجهزة "سونار" جانبية بجانب إمكانية إضافة طائفة كبيرة من المعدات والمستشعرات الإلكترونية والكاميرات، التي تستطيع تنفيذ مهام عديدة من بينها رسم الخرائط البحرية سواء الخرائط الساحلية أو خرائط الأعماق، والمسح الهيدروغرافي للأعماق في عمليات الطوارئ والبحث والإنقاذ، وعمليات المراقبة للشواطئ والأعماق، والرصد البيئي، ومتابعة التغيرات المناخية، والبحوث السمكية، وبحوث المياه. يتم التحكم في هذا الطوربيد عن بعد، ويتم توجيهه بعدة طرق منها التوجيه الداخلي عن طريق الجي بي أس، والتواصل بين الطوربيد ومحطة التحكم به يتم بعدة طريق منها الأيثرنت او الواي فاي.

النسخة العسكرية من هذا الطوربيد تمتلك مستشعرات تتيح لها القيام بعمليات البحث عن الألغام البحرية، والمسح الهيدروغرافي خلال عمليات البحث عن الأجسام الغارقة، بجانب عمليات الاستطلاع والمراقبة، والبحث والإنقاذ. وتتميز بقدرات كبيرة في مجال التنصت على الإشارات والاتصالات، ولها القدرة على إطلاق الطائرات دون طيار من نوع "بلاك وينج"، التي لها القدرة على البثّ المصوّر المباشر لموقع معين، وإرسال هذا البث إلى محطة التحكم في الطوربيد.


على الأغلب يتبع هذا الطوربيد لشركة أرامكو السعودية أو لجامعة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، هاتين الجهتين أشترتا عام 2012 النسخة الأقدم من هذا الطوربيد والمسماة "Remus-100"، للمساعدة في عمليات البحث العلمي، ورسم خرائط لاحتياطيات الغاز الطبيعي في الخليج. وتحتفظ المملكة السعودية ودولتي الإمارات والكويت بصلات مهمة مع شركة "كونجبيرج" النرويجية، خاصة في مجال نظم الاتصالات.