تركيا تنتقد عمليات الجيش السوري بريف إدلب: لا أعذار لإيران وروسيا فيها!

وزير الخارجية التركي يقول إن بلاده ستعقد اجتماعاً لوزراء خارجية الدول المتفقة مع التوجهات التركية حول سوريا بعد قمة سوتشي بروسيا، ويوضح أن "لا أعذار" لروسيا وإيران في هجمات الجيش السوري بريف إدلب.

وزير الخارجية التركي: سيعقد اجتماع في تركيا لوزراء خارجية الدول المتفقة في التوجهات حول سوريا بعد قمة سوتشي
وزير الخارجية التركي: سيعقد اجتماع في تركيا لوزراء خارجية الدول المتفقة في التوجهات حول سوريا بعد قمة سوتشي

قالت مصادر بالخارجية التركية إنّ الوزارة استدعت القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة بسبب التطورات في سوريا.

يأتي ذلك بعد ساعات من قول وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو اليوم الأربعاء إن على إيران وروسيا أن تتحملا مسؤولياتهما كبلدين ضامنين في سوريا.

ولفت جاويش أوغلو في تصريحات لوكالة "الأناضول" التركية إلى أنه "لا أعذار" لروسيا وإيران في هجمات الجيش السوري وما سمّاها "الانتهاكات لا يمكن أن تحدث دون دعم منهما" في إشارة منه إلى العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش السوري وحلفاؤه في ريف إدلب.

ودعا الوزير التركي موسكو وطهران إلى "لجم هجمات" الجيش السوري على مناطق خفض التوتر المتفق عليها.

وأشار جاويش أوغلو إلى أنّ تركيا تسعى منذ عام كامل إلى تحقيق وقف إطلاق النار في سوريا، والإقدام على خطوات من شأنها رفع مستوى الثقة المتبادلة، حسب تعبيره، وتابع "الأوضاع على الساحة السورية معقّدة، لذا من المتوقع أن يحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر، تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة".

وأردف قائلاً "هناك العديد من المناطق المحاصرة في سوريا، وقد تم فتح معابر من تلك المناطق نحو محافظة إدلب، من أجل انتقال المدنيين، لكن بعض المجموعات الإرهابية دخلت إدلب من خلال تلك المعابر".

وأكّد جاويش أوغلو أنّ قوات بلاده المسلحة تواصل إنشاء نقاط مراقبة وقف إطلاق النار داخل حدود محافظة إدلب، مشيرا أنّ 95 بالمئة من "الانتهاكات" تأتي من قبل الجيش السوري وداعمين له، على حدّ وصفه.

وبحسب الوزير التركي فإنّ بلاده ستعقد اجتماعاً لوزراء خارجية الدول "المتفقة في التوجهات التركية" حول سوريا بعد قمة سوتشي، مؤكداً أنّ

أنقرة لن تكون في مكان يوجد فيه تنظيم "ي ب ك".

 


الخارجية الروسية للميادين: مشاورات إيرانية روسية في موسكو اليوم

وفي سياق متصل، أكّدت الخارجية الروسية للميادين إجراء مشاورات في موسكو مساء اليوم بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف وإيران محمد جواد ظريف حيث ستكون المحادثات بين الطرفين وراء الأبواب المغلقة.

وعقب وصوله إلى موسكو لم يتطرّق ظريف إلى الانتقادات التركية بشكل مباشر لكنه أشار إلى أنّ بلاده ملتزمة بالتعاون مع روسيا وتركيا بشأن التسوية السورية بما في ذلك التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، مؤكداً أنّ التعاون الروسي الإيراني لعب دوراً هاماً في مكافحة الإرهاب في سوريا والمنطقة بشكل عام.

يذكر أن وزارة الخارجية التركية استدعت يوم أمس الثلاثاء سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، للاحتجاج على ما سمّته أنقرة "انتهاكاً" لحدود منطقة خفض التصعيد في سوريا التي تم الاتفاق حولها في مباحثات أستانة.
وأضافت مصادر للأناضول أنّ تركيا أعربت عن "انزعاجها من تلك الانتهاكات" للمسؤولين الروس والإيرانيين عبر قنوات عسكرية ودبلوماسي.

وأمس قال إردوغان إن الجيش التركي سيواصل عملية درع الفرات بمنطقتَيْ عفرين ومنبج في شمال سوريا.

وفي كلمة له في البرلمان التركي أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، أشار إردوغان إلى أنّ بلاده أطلقت عام 2016 عملية درع الفرات على حدودها مع سوريا للقضاء على ما وصفه "بممرّ الإرهاب"، المتمثل في خطر تنظيم داعش والمقاتلين الكرد على حد تعبيره. 

ويذكر أنّ وزارة الخارجية السورية قالت في وقت سابق إن اتفاقات خفض التوتر لا تعطي الشرعية على الإطلاق لأي تواجد تركي على الأراضي السورية.

وكان الرئيس التركي قد كشف خلال مؤتمر سوتشي عن البحث في "الخطوات التي يجب اتخاذها لتجاوز الأزمة السورية، وأن الخطوة الرئيسية تكمن في إنشاء مناطق خفض التصعيد ودعم العملية السياسية في سوريا"، مضيفاً أن "من أولويات مهامنا عدم دعم أي طرف يتحالف مع الارهاب"، لافتاً إلى أن "التوصل إلى حل في عفرين سيكون خطوة حاسمة في حل الأزمة السورية".

كما أكّد أردوغان يومها "استبعاد الجماعات الإرهابية من العملية السياسية في سوريا أولوية بالنسبة لتركيا".