تيلرسون في اجتماع التحالف الدولي بالكويت: لم نلحق هزيمة دائمة بـ"داعش" بعد!

وزير الخارجية الأميركي وعلى هامش اجتماع للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومتابعة الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة داعش يقول من الكويت إن التحالف لم يلحق هزيمة دائمة بداعش بعد إلى الأبد، ويعلن أن واشنطن قررت تقديم مساعدات إضافية قيمتها 200 مليون دولار لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة بسوريا.

أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش بمشاركة دولية واسعة تتمثل بحضور 74 عضواً في الكويت

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية ضد تنظيم داعش لا يعني أن الولايات المتحدة وحلفاءها ألحقوا هزيمة دائمة بالتنظيم.

وأضاف تيلرسون خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد داعش يعقد في الكويت اليوم الثلاثاء أن واشنطن قررت تقديم مساعدات إضافية قيمتها 200 مليون دولار لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة بسوريا، مشدداً على ضرورة تقديم التمويل اللازم للعراق وسوريا لضمان عدم عودة داعش إليهما.

كما دعا إلى ضرورة عودة آمنة للنازحين إلى حياتهم الطبيعية وإعادة بناء المناطق التي دمرها داعش، وإعادة بناء المستشفيات والماء والكهرباء، والأطفال إلى المدارس.
وأعرب تيلرسون عن تقدير بلده "للمساهمات السخية" من أعضاء التحالف على مدى السنوات الماضية، لكنه شدد على أنه يجب التأكد من تقديم الأموال بشكل أكبر لتحقيق الاستقرار.
وأشار إلى استمرار بلاده بأن تكون المانح الأكبر في تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة في سوريا، وعملها مع التحالف الدولي والشركاء المحليين من أجل تدعيم المكاسب العسكرية في سوريا.

وزير الخارجية الأميركي تناول الوضع في عفرين السورية فأشار إلى أن واشنطن لاتزال قلقة إزاء التطورات الأخيرة في عفرين شمال غرب سوريا، لافتاً إلى أن بلاده تدرك تماماً المخاوف الأمنية لحليفته في الناتو تركيا. كما أكد أن واشنطن تقف إلى جانب أنقرة لحل قضايا الإرهاب.

وفي الختام دعا وزير الخارجية الأميركي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة داعش نظراً لأهميتها ولضمان عدم تكرار الأزمة، والمحافظة على الجهود الدولية في محاربة التنظيم، والحؤول دون زيادة شعبية التنظيم، مؤكداً "نحن موحدون وسنستمر في جهودنا وتصميمنا لتحقيق الهزيمة الكاملة لداعش".

وكانت كلمة لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في الاجتماع تحدث فيها عن هزيمة داعش الذي أكد أنه تحقق عبر ثلاث مرتكزات أهمها الجيش الوطني اللبناني، وثانياً المجتمع المتنوع والمعتدل الذي يرفض طبيعياً الأحادية والتطرف في وطننا، وثالثاً سياسة عامة إستباقية ناجحة في تفكيك الخلايا الإرهابية واجتثاثها من قبل الاستخبارات والقوى الأمنية.

كما أشار باسيل إلى أن الإرهاب لن ينتهي ما لم تفتح طريق عودة النازحين والآمنة إلى بلادهم.

هذا وانطلقت صباح اليوم أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش بمشاركة دولية واسعة تتمثل بحضور 74 عضواً من الدول والمنظمات الدولية المساندة للتحالف.

ويقام الاجتماع في إطار مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق ضمن الجهود الدولية المستمرة والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، ومتابعة الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة داعش.

ويشهد الاجتماع عقد جلستين، الأولى علنية لمناقشة آخر تطورات التنظيم في سوريا والعراق، فيما تناقش الجلسة الثانية السرية مكافحة الإرهاب في مناطق العالم عامة، ومتابعة جهود التحالف في محاربة التنظيم.


الجعفري: الإرهاب مشروع هدر مركّب

وألقى وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري كلمة في الاجتماع، أكد فيها على أنّ وحدة العراقيين في مواجهة داعش الإرهابية كان عنصراً مهماً في تحقيق النصر مما حدا بالعالم لأن يحترم الإرادة الوطنية العراقية.
وبيّن الجعفري أن الإرهاب خلَّف 18 ألف شهيد، و36 ألف جريح توزعوا على المناطق المنكوبة، وخمسة ملايين نازح من العراق، فضلاً عن تضرّر المنشآت الحكوميَة "مما يكلف العراق 36 مليون دولار في المنشآت الحكومية، و15 مليوناً في قطاع السكن".
ووصف وزير الخارجية "الإرهابَ" بأنه مشروع هدر مركّب، هدر الثروة، وهدر الدم، وهدر الكرامة، مبدياً الحاجة "لأن نضع معادلات حقيقية لهذا الخطر، والوباء الذي لايزال مستشرياً في مناطق كثيرة من العالم".


بيان التحالف: الهزيمة الدائمة لداعش تتحقق بمحاربة ملاذاته الآمنة وأيدولوجيته

وفي وقت لاحق، صدر بيان مشترك بشأن المبادئ التوجيهية للتحالف الدولي لهزيمة داعش، أكّد فيه التحالف أنّ الهزيمة الدائمة ستتحقق عندما لا يتبقى لداعش ملاذات آمنة ينطلق للعمل منها، وعندما يفقد القدرة على إيصال أيدولوجيته المبنية على الكراهية دوليا.

كما اتفق المجتمعون على "حشد أعضاء التحالف والشركاء الخارجيين، وذلك من خلال استخدام نهج حكومي من أجل تعطيل شبكات تنظيم داعش وأفرعه وشركائه، بما في ذلك مظاهرة وأشكاله الأخرى الجديدة المحتملة"، بالإضافة إلى دعم الأصوات المحلية "التي تقدم رؤية بديلة لدعاية داعش"، ومضاعفة الجهود "لحرمان داعش من المساحة لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت".