الكرملين يرد: دعوا روسيا وشأنها

مكتب رئيسة الوزراء البريطانية يقول أنها اتفقت مع الرئيس الفرنسيّ بشأن الردّ معاً على "سلوك روسيا العدواني"، وتقول إنه إذا لم تقدّم موسكو إجابة جديرة بالثقة في قضية تسمّم الجاسوس الروسيّ سيرغي سكريبال ، فإنّ لندن ستعدّ ذلك استخداماً للقوة ضد بريطانيا. والخارجية الروسية تستدعي السفير البريطاني لديها على خلفية الاتهام. الناطق باسم الكرملين يردّ قائلاً "نحن لم نر أي وثيقة رسمية تثبت تورط روسيا في اغتياله اذاً لا علاقة لروسيا بالأمر، دعو الرئاسة الروسية وشأنها".

الكرملين: نحن لم نر أي وثيقة رسمية تثبت تورط روسيا في اغتيال سكريبال

أعلن مكتب رئيسة الوزراء البريطانية  تيريزا ماي أنها اتفقت مع الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون بشأن الردّ معاً على "سلوك روسيا العدوانيّ".

يأتي ذلك بعدما أمهلت ماي روسيا حتى اليوم الثلاثاء للتوضيح بشأن قضية تسمّم الجاسوس الروسيّ سيرغي سكريبال، وقالت إنه إذا لم تقدّم موسكو إجابة جديرة بالثقة في قضية سكريبال،  فإنّ "لندن ستعدّ ذلك استخداماً للقوة ضد بريطانيا".

هذا وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها استدعت اليوم الثلاثاء السفير البريطاني لديها لوري بريستاو وسط تصاعد حدة الخلاف الدبلوماسي بين البلدين على خلفية تسميم العميل الروسي المزدوج سكريبال.

الرئيس الروسي وخلال جولة تفقدية على مخازن القمح ردّ على سؤال أحد الصحافيين البريطانيين حول مسؤولية روسيا عن اغتيال العميل الروسي في بريطانيا، بالقول "إن على الحكومة البريطانية معرفة صلب القضية قبل أن تتحدث فيها مع روسيا".

من جهته، ردّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على مطالبة بريطانيا لموسكو بتوضيحات حول قضية تسميم سكريبال، فرسم لها خريطة طريق لكيفية مخاطبة روسيا، وأكد براءة بلاده من هذا الحادث.

وقال لافروف، إن "روسيا ليس لها علاقة بتسميم سكريبال في بريطانيا"، معتبراً أن كل الاتهامات الموجهة لها في هذا الخصوص هي "كلام فارغ وهراء".

وأضاف لافروف رداً على أسئلة قناة "بي بي سي" البريطانية، قائلاً : "نحن مشاركون في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، فضلاً عن بريطانيا، لكن بلدكم، لسبب ما، لا يستخدم خبرة أولئك الذين يعرفون ما هي الالتزامات التي أخذتها المملكة المتحدة على عاتقها بموجب هذه الاتفاقية".

وتابع "إذا تمّ تنفيذ الإجراءات المتوخاة والمنصوص عنها في الاتفاقية، أؤكد لكم أن روسيا ستفي بالتزاماتها كاملة وستستجيب للطلب المقابل من لندن في الوقت المخصص للإعداد".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تحدثت في كلمة لها أمس الإثنين عن "سيرك في البرلمان البريطاني" و"حملة إعلامية سياسية جديدة مبنية على استفزاز".

بدوره، قال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين "نحن لم نر أي وثيقة رسمية تثبت تورط روسيا في اغتيال سكريبال، ولكن في كل الأحوال، لا علاقة لروسيا بالموضوع هذا المواطن الروسي عمل لإحدى وكالات الاستخبارات البريطانية، والحدث وقع في أراضٍ بريطانية، إذاً لا علاقة لروسيا بالأمر،دعو الرئاسة الروسية وشأنها".

وأعلنت السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الثلاثاء أنه لا توجد أدلة على تورط روسيا في تسميم سكريبال وابنته في سالزبوري البريطانية.

بدوره، علّق وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، على قضية تسمم سكريبال وابنته، فقال "من الواضح أنه آتٍ من روسيا"، على الرغم من اعترافه، بأنه لا يعرف شيئا عن مشاركة الحكومة الروسية، وفقا لتقارير بلومبرغ.

وقال تيلرسون إن أميركا متأكدة من صحة بيان بريطانيا حول تسمم سكريبال. وجاء في بيان السفارة "لا تزال تتضاعف الاتهامات غير الموثقة لروسيا في جميع الذنوب، جرى اليوم إلقاء خبر مزيف آخر حول دور روسي مزعوم في الأحداث المأساوية في المملكة المتحدة، متى سيتم الـتأكد من الحقائق، ومن ثم الإدانة؟ حتى الآن لا يوجد أي دليل على صحة أحكام السلطات البريطانية، والآن الأميركية".

البيت الأبيض وصف "الهجوم بالشائن"، وقالت الناطقة باسمه سارة ساندرز "نحن نتابع الموضوع عن كثب ونأخذه على محمل الجد، إن استخدام سلاح أعصاب قاتل ضد مواطن بريطاني على الأراضي البريطانية أمر شائن وغير مسؤول، نحن نتعاطف مع الضحايا وعائلاتهم ونؤازر الحكومة البريطانية، ونحن نقف في هذا الموضوع مع أقرب حلفائنا".

يأتي ذلك بعد اتهام السفارة الروسية في لندن الحكومة البريطانية بممارسة "لعبة بالغة الخطورة" في طريقتها للتحقيق في تسميم سكريبال وابنته.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رجحّت أن تكون موسكو هي المسؤولة عن تسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا، مشيرة إلى أنها تنتظر من موسكو تفسيرات حول قضية تسمم ضابط المخابرات الروسي السابق قبل نهاية اليوم الثلاثاء.

وأعلنت ماي استدعاء السفير الروسي إلى الخارجية البريطانية، مؤكّدة أن بلادها مستعدة لاتخاذ إجراءات أكثر بحق روسيا بسبب حادث تسمم الضابط الروسي.