المطلك للميادين: الانتخابات طريقنا للتغيير السياسي ونخشى تزويرها

رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك يقول للميادين إن سبب عزوفه عن الترشح للانتخابات البرلمانية في العراق هو أن الكثير من الناس ليسوا راضين عن الوضع ويقولون إن شيئاً لن يتغيّر، ويذكّر بأنه كان ضد إجراء الانتخابات البرلمانية حالياً ويعبّر عن خشيته من تزويرها مطالباً بالتوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع لأن المقاطعة ليست هي الحل كما يقول.

  • المطلك: قبل الغزو عام 2003 لم نكن نعرف الطائفية في العراق والآن اللغة الطائفية تتراجع

قال رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك إن سبب عزوفه عن الترشح للانتخابات البرلمانية في العراق، هو أن الكثير من الناس ليسوا راضين عن الوضع ويقولون إن شيئاً لن يتغيّر.

وفي حوار خاص مع قناة الميادين ضمن الانتخابية العراقية رأى المطلك أنه يجب على الناس المعترضين على أداء الطبقة السياسية الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت لقناعاتهم، وتابع "لا خيار أمامنا سوى الذهاب إلى صناديق الاقتراع كي نتمكّن من تغيير الواقع السياسي"، مستدركاً بأنه كان ضد إجراء الانتخابات في هذا الوقت.

المطلك أشار إلى اعتقاده بأنّ قائمة الائتلاف الوطني ستفوز بعدد جيد من المقاعد النيابية، مؤكداً أن الجبهة ستعمل على التفاوض على كيفية تشكيل الحكومة.

وذكر المطلك أنّ الأولوية لدى قائمة الائتلاف الوطني هي خلق دولة عدل ومواطنة، لا دولة طوائف، بحسب تعبيره، وتابع "الطائفية السياسية هي قضية وسخة في البلاد ولا يمكن أن يقود العراق رجل طائفي".

وأعرب المطلك عن رغبته بترك التفكير في تولّي منصبٍ وزاري لما بعد الانتخابات، لافتاً إلى أنه كان من الصعب تسلّم منصب وزير الخارجية سابقاً لأنه كان معارضاً من داخل الحكومة للعملية السياسية.

واعتبر المطلك أن "النجاح يجب أن يكون للمشروع الوطني وليس لصالح المطلك أو لأفراد يسعون إلى النجاح في الانتخابات"، مؤكداً أنّ الشارع هو الذي وصل إلى النضوج وليس الكتل السياسية.

وشدد المطلك على أن المشاريع الطائفية لا تفيد الكتل السياسية التي تطرحها، وبأنها ستضرّ بالعراق، وأضاف "قبل الغزو عام 2003 لم نكن نعرف الطائفية في العراق والآن اللغة الطائفية تتراجع".

وبحسب المطلك، فإن التدخلات في العراق بدأت منذ عام 2003، وقد تراجعت الآن إلى حد ما على حد قوله.

 

الحل لا يكمن في مقاطعة الانتخابات وهناك خشية من تزويرها

وكشف المطلك عن حصول شراء لبطاقات انتخابية وممارسة ضغوط على الناخبين للتصويت "لقوائم محددة على علاقة بميليشيات".

وإذ أكد وجود شوائب كثيرة في الانتخابات المقرر إجراؤها، إلا أنّ المطلك رأى أن الحلّ لا يكمن في المقاطعة، وإنما بالذهاب بقوة إلى الاقتراع، مضيفاً "التزوير قائم في الانتخابات عبر شراء الذمم ولكن الحل بالمشاركة بكثافة".

ودعا المطلك لأن يكون هناك قدسية للناخب العراقي "كقدسية الدستور"، لافتاً إلى أن هناك مناطقاً لم يصلها بعد أكثر من 40% من البطاقات الانتخابية، مضيفاً "يبدو أن المطلوب هو إجراء الانتخابات والناس نازحون من منازلهم حتى يصل تمثيلهم ضعيفاً".

وطالب رئيس جبهة الحوار الوطني بإشراف أممي ومن منظمات المجتمع المدني على الانتخابات، لأن هناك "خشية من التزوير" بحسب تعبيره.

 وشدد المطلك على أنّ أي حكومة ستأتي وتريد بناء العراق يجب أن تكون مكافحة الفساد أولوية أساسية لديها، وقال "أنا ضد المنطق الذي يقول إن فلاناً أو إن تحالف فلان يستطيع حصر السلاح بيد الدولة".

وعن قضية المخطوفين في العراق، تساءل المطلك "كيف يمكن لرئيس الحكومة أن لا يستطيع إرجاع 1500 مختطف؟".

ووصف المطلك قانون المساءلة والعدالة بالسيء، معقّباً "كسر الله ظهر الذي وضعه (بول بريمر، عيّنه بوش رئيساً للإدارة المدنية للإشراف على إعادة إعمار العراق)".

تحرك الأنبار 2014 كان "انتفاضة رائعة"

وكشف المطلك أنه ذهب إلى الأنبار رغم مطالبة رئيس الحكومة بعدم الذهاب إلى هناك، وأن مجموعة تعرّضت له ولمن كان معه، واصفاً بداية التحرّك في الأنبار عام 2014 بأنه كان "انتفاضة رائعة"، لكن دخول عامل خارجي وشخصيات معيّنة "خرّب ذلك" بحسب تعبيره.
واعتبر رئيس جبهة الحوار الوطني أنه لم تتم تلبية مطالب المتظاهرين في الأنبار ولو بجزء بسيط، قائلاً إنه كان هناك مخطط أميركي – إقليمي دولي لتفجير الوضع في العراق حينها.

وفي حين دعا العراق إلى أن ينأى بنفسه عن كل الحسابات الخارجية، أكد المطلك أن هناك أطرافاً كثيرة ومنها أطراف عربية لا تريد أن ينهض العراق أو أن يستعيد دوره في المنطقة.

وذكّر المطلك بأنه من الذين شاركوا في صياغة الدستور العراقي ومن الذين اعترضوا عليه لاحقاً، وأضاف أنه رفض طلب السفير الأميركي لعقد لقاء معه بسبب اعتراضه على الدستور في فترة صياغته آنذاك، كاشفاً عن تلقيه تحذيراً من الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بأن لا يتكلّم علناً عن اعتراضه على الدستور.