بعد تغريدة ترامب.. البيت الأبيض: الخيارات لاتزال على الطاولة ومن بينها الخيار الدبلوماسي

المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز تقول إن لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب العديد من الخيارات وأن جميعها مطروحة على الطاولة، مشيرةً إلى أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرارات نهائية بشأن شنّ ضربة محتملة على سوريا، مشيرةً إلى أن تغريدة ترامب الأخيرة بشأن سوريا كانت تمثل إحدى خياراته المطروحة.

تغريدة ترامب الأخيرة بشأن سوريا كانت تمثل إحدى خياراته المطروحة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحمّل روسيا وسوريا المسؤولية عمّا قيل إنه هجوم كيميائي على مدينة دوما السورية.

وأشارت ساندرز إلى أنه "لدى ترامب العديد من الخيارات وأن جميعها مطروحة على الطاولة"، مشيرةً إلى "أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرارات نهائية بشأن شنّ ضربة محتملة  على سوريا".

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب "لم يضع جدولاً زمنياً بشأن تحرّك عسكري محتمل في سوريا"، معتبرة أن روسيا أخفقت في ضمان تخلّي سوريا عن الأسلحة الكيميائية، وفق تعبيرها.

وإذ أعربت ساندرز عن أمل واشنطن بأن تغيّر موسكو سلوكها، قالت إن جميع الخيارات لاتزال على الطاولة ومن بينها الخيار الدبلوماسي، مشيرةً إلى أن تغريدة ترامب الأخيرة بشأن سوريا كانت تمثل إحدى خياراته المطروحة.

وعلى وقع التهديدات الأميركية بعدوان على سوريا بعد "مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في دوما السورية"، اشتعلت الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وروسيا.

وخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتغريدتين على صفحته في "تويتر" اليوم خاطب فيهما موسكو قائلاً "استعدي يا روسيا الصواريخ قادمة"، مشيراً إلى أن "الصواريخ التي ستطلق على سوريا ستكون ذكية ودقيقة".

ولم يكتفِ ترامب بما سبق ليرى أن علاقة بلاده مع روسيا هي في أسوأ حال مما كانت عليه.

ترامب عاد وغرّد معتبراً أن "الكثير من الضغينة مع روسيا ناجمة عن التحقيقات الروسية المزيفة والمفلسة، التي يرأسها جميع الموالين للديمقراطيين، أو الأشخاص الذين عملوا لصالح أوباما. مولير هو الأكثر تناقضاً بين الجميع (باستثناء روزنشتاين الذين وقع خطاب FISA & Comey). لا تواطؤ، لذلك أصابهم بالجنون!".

ويهاجم ترامب موسكو من بوابة التحقيق في ما إذا حصل تواطؤ بين فريق حملته وروسيا خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016.

كلام ترامب استدعى رداً ساخراً من المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا يتمحور حول دعوة الرئيس الأميركي روسيا إلى إيقاف سباق التسلح، قالت فيه "فكرة عظيمة!  هناك عرض للبدء في تدمير الأسلحة الكيميائية الأميركية".

أما وزارة الخارجية الروسية فاعتبرت أن "صواريخ ترامب الذكية يجب أن تستهدف الإرهابيين لا الحكومة الشرعية في سوريا".

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث مساء الأربعاء إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحثّه "على عدم اتخاذ أي خطوة تزعزع استقرار سوريا وتهدد أمنها".

وقال الكرملين، في بيان أصدره مساء اليوم الأربعاء عقب المكالمة، التي أجريت بمبادرة من الجانب الإسرائيلي، إن بوتين ونتنياهو بحثا "القضية السورية،  على خلفية الضربات الأخيرة التي وجهتها القوات الجوية الإسرائيلية على مطار T4 الواقع في محافظة حمص".

بالتوازي، رأى بوتين في كلمة أمام مجموعة من السفراء الأجانب بثها التلفزيون الرسمي، "أن الأوضاع الحالية مثيرة للقلق"، معرباً عن أمله في أن "يسود المنطق السليم".

وعلّق المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، على تصريحات ترامب، بالقول: "روسيا لا تشارك في دبلوماسية "تويتر"، في إشارة إلى استخدام ترامب لحسابه على الموقع الإلكتروني في إصدار تصريحات مثيرة للجدل.

وفي وقتٍ طلبت فيه بوليفيا عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي غداً لبحث التهديدات الناجمة عن عملٍ عسكري من جانب واحد في سوريا، أفاد مراسل الميادين بوصول وزير الدفاع الاميركي إلى البيت الأبيض برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانفورد.

وتزامن ذلك مع إعلان رئيسة الوزاء البريطانية تيرزا ماي أنها "مستعدة للموافقة على مشاركة بريطانيا في عمل عسكري ضد سوريا دون تأييد مسبق من البرلمان".

وزارة الدفاع الأميركية علقّت على تصريحات ترامب في بيان "الإدارة لا تعلّق على الأعمال العسكرية المحتملة في المستقبل".

وأضافت "كما ذكر الرئيس في 8 أبريل، فإن هجوم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في دوما كان مرعباً، ويتطلب استجابة فورية من المجتمع الدولي".

السيناتور الديموقراطي تيم كاين طالب الكونغرس الأميركي بالسيطرة على قرار الحرب لأنه بعد "15 شهراً (على تولي ترامب رئاسة أميركا) لا توجد لدى إدارة ترامب استراتجية حول سوريا".

 

مراسل الميادين لفت إلى أن روسيا تتعاطى مع كلام ترامب على أنه تغريدة على حسابه في "تويتر" وليس تصريحاً أميركياً رسمياً.

وأضاف مراسلنا أن روسيا حددت كيفية تعاملها مع أي عدوان على سوريا مشيراً إلى كلام رئيس الأركان الروسي الذي قال إن روسيا ستواجه أي عدوان عسكري، إلا أن موسكو تراهن على عقلانية ترامب.

وفي السياق، حذّر نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الدوما ألكسي كوندراتييف من أن ترامب غير مستعد لمبارزة أسطولنا البحري في المتوسط"، مشيراً إلى أن بلاده "قد تلجأ لاستخدام قوات الدفاع الجوي والأسطول البحري لحماية عسكرييها في سوريا".

وتجدر الإشارة إلى أن ترامب تراجع سابقاً عن تهديده بعمل عسكري ضد كوريا الشمالية، وهو سيجتمع بزعيمها كيم جونغ أون في أيار/مايو أو حزيران/يونيو المقبلين.

وكان الرئيس الأميركي تحدث سابقاً عن مزاعم "هجوم كيميائي جديد في سوريا"، وهدد الرئيس الأسد "بدفع ثمن باهظ"، في وقت أكدت وسائل إعلام أميركية توجّه حاملة الطائرات "ترومان" على رأس سفن حربية إلى البحر المتوسط. فيما نقلت مجلة "فورين بوليسي" عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية قوله إن "لدى ترامب خيارات كثيرة يمكن أن يتخذها وليست كلها عسكرية".

مراسل الميادين أفاد بأن وفداً من مجلس الدوما الروسي سيزور دمشق حيث سيلتقي الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين آخرين، ويتزامن ذلك مع دعوة الكرملين اليوم إلى أن تتفادى كل الأطراف المعنية في سوريا أي تحرك من شأنه زعزعة وضع هش بالفعل في الشرق الأوسط"، موضحاً أنه "يُعارض بقوة أي ضربة أميركية محتملة لحليفته سوريا".

ورأى الكرملين في بيان رسمي له أن "المزاعم بأن قوات الحكومة السورية نفذت هجوماً بأسلحة كيماوية لا تستند إلى حقائق"، مشدداً أنه "يريد تحقيقاً محايداً في الواقعة".

واستخدمت روسيا حقّ النقض الفيتو ضد مشروع قرار أميركي حول "مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما السورية" في مجلس الأمن، وانضمت بوليفيا لروسيا، فيما امتنعت الصين عن التصويت، وصوّتت 12 دولة لصالح القرار، وأسقطت الدول الغربية مشروع قرار الروسي يقضي بتشكيل آلية للتحقيق في الأسلحة الكيميائية في سوريا.


الأركان الروسية: كشفنا مبكّراً عن استفزازات المسلّحين بشأن استخدام الكيميائي

من جهتها قالت هيئة الأركان الروسية إنه منذ بداية العملية الإنسانية في الغوطة لم يتمكّن الإرهابيون من تنظيم أي هجوم كيميائي ضد المدنيين، مذكّرة أنه تم الكشف عن استفزازات المسلّحين باستخدام السلاح الكيميائي في سوريا بشكلٍ مبكّر من قبل دمشق وموسكو.

وذكرت الأركان الروسية أنه خلال العملية الإنسانية في الغوطة لجأ المسلّحون مرّات عدة إلى محاولات استفزاز باستخدام المواد السامة.

وأعلنت عن خروج 165123 شخصاً من بينهم 20398 مسلّحاً و38133 من أفراد عائلاتهم حتى الآن من الغوطة الشرقية، مشيرة إلى أن العسكريين الروس والسلطات السورية ما زالوا يستكملون العمليات الإنسانية في المنطقة.

هذا وكشفت الأركان الروسية عن أن الشرطة العسكرية الروسية ستخدل مدينة دوما السورية غداً الخميس، لافتة إلى أن الفحوصات التي أُجريت لعيّنات من التربة والشظايا في مكان الهجوم الكيميائي المزعوم في المدينة لم تؤكد وجود مواد سامة.

واتهمت الأركان الروسية أفراد مجموعة "الخوذ البيضاء" بأنها عملت على تنظيم تمثيل هجوم كيميائي تعرّض المدنيون في دوما.

من جهة أخرى،  تحدّثت الأركان الروسية عن وصول مجموعة سفن أميركية بقيادة حاملة الطائرات هاري ترومان إلى منطقة الخليج في بداية أيار/ مايو المقبل، داعية الولايات المتحدة لإعمار مدينة الرقة المهدّمة بدلاً من التهديد بضرب سوريا.