انطلاق الحافلات التي تقل نازحين سوريين من شبعا جنوب لبنان إلى بيت جن بسوريا

مراسل الميادين يفيد بانطلاق الحافلات التي تقل نازحين سوريين من شبعا في جنوب لبنان إلى بيت جن في الجولان السوري بعد تسوية أوضاعهم ما بين الأمن العام اللبناني ولجان المصالحة في بيت جن، والنائب اللبناني قاسم هاشم يقول إنّ عدد هؤلاء يبلغ ما يقارب 500 مواطن وهي خطوة أولى قبل عودة جميع السوريين.

جرت تسوية أوضاع النازحين بالتنسيق بين الأمن العام اللبناني ولجان المصالحة في بيت جن

أفاد مراسل الميادين من بلدة شبعا في جنوب لبنان بانطلاق الحافلات التي تقل نازحين سوريين من شبعا إلى بيت جن في الجولان السوري. وكانت قد بدأت صباح اليوم الأربعاء عملية توافد النازحين السوريين إلى البلدة تمهيداً لعودتهم إلى بلدتهم في سوريا.

وأشار مراسلنا إلى أنّ التسوية جرت بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني ولجان المصالحة الموجودة في بيت جن، وهي عودة طوعية بعد انتهاء المعارك فيها ودخول الجيش السوري إلى المنطقة.
ويشار إلى أنّ هذه العودة هي الأولى للنازحين السوريين باتجاه المناطق الخاضعة لحكم الدولة السورية.

مراسل الميادين لفت إلى أنّ الحافلات التي ستقلّ المئات من النازحين السوريين يبلغ عددها نحو 40 حافلة، دخلت الأراضي اللبنانية وباتت قريبة جداً من بلدة شبعا.

كما أوضح أنّ التسوية تضمنت أوضاع النازحين الذين يريدون العودة إلى بلداتهم، وكانوا قد دخلوا إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية نتيجة الحرب.
التسوية تضمنت أيضاً النازحين المطلوبين لخدمة العلم لدى الجيش السوري، وقد نصّت الاتفاقية على أن يُمهلوا هؤلاء مدة تتراوح حوالى 6 أشهر قبل التحاقهم بالخدمة العسكرية.
وفي سياق متصل، ذكر مراسلنا أنّ بعض الجمعيات التي تعنى بأوضاع اللاجئين السوريين، كانت تحاول أن تضغط على البعض منهم لعدم العودة إلى بلداتهم، لأنها لا تزال تحت خطر المسلحين وأنه لا يوجد خدمات، إلاّ أن هذا الضغط قوبل بإصرار كبير من قبل الأهالي للعودة إلى مناطقهم.
ووفقاً لمراسل الميادين فإنّ عملية انتقال النازحين اليوم لن تكون الوحيدة، وإنما سيليها خطوات أخرى بعد التسهيلات التي أبدتها الحكومة السورية، إثر انتهاء العام الدراسي في لبنان.

في حين أكد النازحون السوريون أنه لم تمارس عليهم أي ضغوط من قبل الحكومتين اللبنانية والسورية للعودة إلى بلادهم.

وفي هذا الإطار، قال النائب اللبناني قاسم هاشم في مداخلة على قناة الميادين إنّ عودة نازحي شبعا السوريين إلى بيت جن هي خطوة أولى قبل عودة كل السوريين إلى مناطقهم.
ونوه هاشم إلى أنّ "مسار المفاوضات كان طويلاً، إذ أنه في المرحلة الأولى كانت المجموعات الإرهابية ما زالت في مناطق قرى جبل الشيخ".

كما لفت إلى أنه سيكون هناك عملية استكمال لما تبقى من نازحين في شبعا والعرقوب، وأنّ الخطوة اليوم هي الأولى التي سيعود منها ما يقارب الـ500 مواطن سوري إلى بلداتهم".

من جهتها، أصدرت المفوضية التابعة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بياناً، قالت فيه إنّ "المفوضية على علم بحركة العودة الوشيكة لحوالي 500 لاجئ سوري من شبعا، جنوب لبنان، إلى بيت جن في سوريا".

وأضافت أنّ فرق المفوضية ناقشت مع اللاجئين والسلطات المعنية لتقييم نوايا اللاجئين والظروف التي ستتم فيها هذه العودة، وقالت إنها لا تشارك في تنظيم هذه العودة أو غيرها من حركات العودة في هذه المرحلة، نظراً إلى الوضع الإنساني والأمني السائد في سوريا.

 وفي بيان لها أكدت المديرية العامة للأمن العام أن 472 نازحاً عادوا إلى سوريا اليوم بمتابعة من مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، مشيرةً في بيانها إلى أنها قامت  صباح اليوم بتأمين العودة الطوعية لمئات النازحين السوريين من قرى وبلدات شبعا، كفرشوبا والهبارية إلى بلداتهم في سوريا.