عشرات الصواريخ تستهدف مواقع عسكرية اسرائيلية في الجولان المحتل

وزارة الدفاع الروسية تعلن أن 28 طائرة حربية إسرائيلية شاركت في العدوان على الأراضي السوري مطلقة 60 صاروخاً، وتؤكد أن أنظمة الدفاع الجوي السوري أسقطت أكثر من نصف الصواريخ الإسرائيلية.

الدفاعات الجوية السورية أسقطت نحو 70% من الصواريخ الاسرائيلية.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن 28 طائرة حربية إسرائيلية من نوع أف 15 وأف 16، "شاركت في الاغارة على الأراضي السوري وأطلقت 60 صاروخاً".

العدوان الإسرائيلي إستهدف بحسب الدفاع الروسية، مواقع تمركز القوات الإيرانية ومنظومات الدفاع الجوي في دمشق وجنوب سوريا،مضيفة أن أنظمة الدفاع الجوي السوري "أسقطت أكثر من نصف الصواريخ الإسرائيلية".

بيان وزارة الدفاع الروسية يأتي بعد سقوط عشرات الصواريخ التي فشلت منظومة القبة الحديدية في اعتراضها، على 4 مجمعات عسكرية إسرائيلية أساسية في الجولان المحتل، وذلك رداً على العدوان الإسرائيلي على مناطق في القنيطرة جنوب البلاد. 

وأكدت مصادر ميدانية للميادين أن الرزمة الأولى من الصواريخ التي استهدفت المواقع الإسرائيلية شملت أكثر من 50 صاروخاً، وكل مجمع من المجمعات المستهدفة يضم عدة مراكز عسكرية إسرائيلية أساسية.

أما الأهداف والمراكز فهي: مركز عسكري رئيسي للاستطلاع الفني والالكتروني، مقر سرية حدودية من وحدة الجمع الصوري 9900، مركز عسكري رئيسي لعمليات التشويش الالكتروني، مركز عسكري رئيسي للتنصت على الشبكات السلكية واللاسلكية بالسلسلة الغربية، محطات اتصالات لأنظمة التواصل والإرسال، مرصد لوحدة أسلحة دقيقة موجهة أثناء عمليات برية، مهبط مروحيات عسكرية، مقر القيادة العسكرية الإقليمية للواء 810، مقر قيادة قطاع كتائب عسكرية في حرمون، المقر الشتوي للوحدة الثلجية الخاصة "البنستيم".

مصادر الميادين شددت على أن أي رد فعل عسكري إسرائيلي سيواجه بـ "عمليات أقوى وأثقل في عمق الكيان الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن إسرائيل أصدرت توجيهات بضرورة التكتم على أية تفاصيل.

وطٌلب من المستوطنين في الجولان المحتل الدخول إلى الملاجئ بعد سماع صفارات الإنذار في المنطقة.

 

 

أما مصادر الميادين في الأراضي المحتلة عام 48، فقد أفادت بسماع أصوات انفجارات شديدة ومشاهدة حرائق ووجود حركة نشطة جداً للطائرات في محيط طبريا، وبيّنت أيضاً أن الملاجئ في عدد من المناطق المحتلة ليست مجهزة بالكهرباء والمياه ما دفع بالمستوطنين إلى مغادرتها، مشيرة إلى أن الاحتلال سمح بمغادرتها طالباً عدم الابتعاد عنها.

وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنه تم فتح الملاجئ في طبريا، وأضافت أن مستوطنة كريات شمونة شمال فلسطين المحتلة فتحت الملاجئ من دون أن تتلقى أمراً من الجيش الإسرائيلي، وطُلب من السكان في المطلّة البقاء في الأماكن المحصنة بعد أن سمعوا صوت انفجار في المنطقة.

واعتبر صحافيون إسرائيليون أنه "لأول مرة منذ 1973 تنهار الأوضاع في الجولان"، محذرين من أنه "في حال عدم إدارة تل أبيب الأمور بعقلانية ستتدهور الأمور إلى حرب". في حين قال معلق الشؤون العربية في موقع "يديعوت أحرونوت" روعي قيس، أن "انسحاب ترامب من الاتفاق النووي بدا وكأنه من ماض بعيد في هذه الليلة".


الدفاعات الجوية السورية أسقطت عشرات الصواريخ الإسرائيلية

من ناحيتها، أفادت مراسلة الميادين نقلاً عن مصادر ميدانية سورية تأكيدها أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت نحو 70% من الصواريخ الاسرائيلية.

المصادر أضافت أن الدفاعات الجوية السورية أصابت 3 طائرات إسرائيلية حاولت اختراق الأجواء السورية.

أما مراسلنا في العاصمة السورية فقد أفاد بأن انفجارات قوية دوت نتيجة إسقاط الدفاعات الجوية السورية صواريخ إسرائيلية في محيط الكسوة بريف دمشق، وفي ريف حمص وتل القبع وتل الأحمر وقرص النفل بالقنيطرة، فيما أحبط الجيش السوري محاولة مجموعات مسلحة مهاجمة مدينة البعث مستفيدة من الغارات الإسرائيلية.

وفي لبنان، أفاد مراسل الميادين بشن الطائرات الحربية الإسرائيلية هجوماً وهمياً في أجواء الجنوب، وقال الجيش اللبناني إن 4 طائرات إسرائيلية خرقت الأجواء اللبنانية.


البيت الأبيض: من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها

وفي واشنطن، صدر بيان على البيت الأبيض دان فيه "الهجمات الصاروخية الاستفزازية للنظام الإيراني من سوريا ضد المواطنين الإسرائيليين"، معبّراً عن الدعم بشدّة لـ "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس".

واعتبر البيت الأبيض أن "قيام النظام الإيراني بنشر أنظمة صاروخية وصواريخ هجومية موجّهة إلى إسرائيل هو تطوّر غير مقبول وخطير للغاية للشرق الأوسط بأكمله"، محمّلاً "الحرس الثوري الإيراني المسؤولية الكاملة عن عواقب تصرّفاته الطائشة"، كما دعا "الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه لعدم اتخاذ خطوات استفزازية أخرى".

وكانت الولايات المتحدة قد علقّت على التطورات بلسان الناطقة باسم البيت الأبيض، التي تبنّت الرواية الإسرائيلية بأنّ "قوة إيرانية" هي من أطلقت الصواريخ على الأراضي المحتلة، وقالت المتحدثة الأميركية إنّ "إطلاق قوة القدس -الايرانية- صواريخ على إسرائيل يظهر أنه لا يمكن الوثوق بالنظام الإيراني".

وأضافت "لدى إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ونحن ندعم جهودها في هذا الإطار".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية قوله إن "واشنطن تتابع عن كثب التقارير عن هجوم إيراني على إسرائيل"، مضيفاً أن "هذا الأمر يعزز القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي".

من جهتها، دعت الأمانة العامة للأمم المتحدة كلاّ من سوريا وإسرائيل إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والمحافظة على اتفاق فصل القوات في الجولان المحتل.

وقد حمّل الأمين العام أنطونيو غوتيريش مسؤولية اندلاع الاشتباكات على الجانب السوري، وقال إن ذلك حصل عقب وقوع ضربات لم يحدد مصدرها يوم الأحد الماضي داخل سوريا.
كما حث على وقف فوري لكل الأعمال العدائية والاستفزازات من أجل تفادي أي مضاعفات في إقليم غارق بنزاعات مريعة يعاني السكان من ويلاتها الهائلة.