حيفا تهتف ضد التواطؤ العربي وتناصر فلسطين من قلب فلسطين

أجواء حذرة تسود حيفا صباح اليوم بعد ليلة حافلة بالاعتداءات والمواجهات بين شرطة الاحتلال وفلسطينيين تظاهروا دعماً لغزة ونددوا بالتواطؤ الرسمي العربي مع الاحتلال، ومراسلة الميادين تشير إلى اعتقال 19 فلسطينياً وإلى الاعتداء على النائبين في "القائمة المشتركة" حنين الزعبي وجمال زحالقة.

جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء على النائبين في القائمة المشتركة جمال زحالقة وحنين زعبي واعتقلوا 19 فلسطينياً.
جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء على النائبين في القائمة المشتركة جمال زحالقة وحنين زعبي واعتقلوا 19 فلسطينياً.

رغم التضييق والحصار والتهديد حضرت حيفا. حضرت بكل شجاعة وجرأة في زمن التواطؤ السافر والتبعية الوقحة. بالأمس ناصرت حيفا فلسطين من موقعها في قلب فلسطين. أهلها الأصليون كان يعرفون مسبقاً تبعات مشاركتهم وتعبيرهم عن الوفاء وما يجره ذلك من سياط يحترفها الجلاد. كانوا يعرفون أن تعبيرهم عن أصالتهم ونصرتهم للقدس وغزة وفلسطين هو تهمة لا يتحملها الاحتلال وتحد يستفزه ولا يمكن أن يمر مرور الكرام.
مع ذلك حضرت حيفا. حضرت وهي تنظر شرقاً حيث يتم اعتقال ناشطين في بلاد خليجية بتهمة الخروج على سياسة ولي الأمر. هناك حيث باتت مناصرة القضية الفلسطينية تهمة أيضاً.

في حيفا اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على فلسطينيين خرجوا في تظاهرة نصرة لغزة والقدس.
وأفادت مواقع فلسطينية أن أجواء حذرة سادت صباح اليوم في المدينة المحتلة، بعد ليلة صعبة من الاعتقالات والمواجهات بين شرطة الاحتلال وفلسطينيين تظاهروا بذكرى النكبة، وضد مجزرة غزة، ونقل سفارة أميركا للقدس المحتلة.
وذكرت مراسلة الميادين أن جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء على النائبين في القائمة المشتركة جمال زحالقة وحنين زعبي واعتقلوا 19 فلسطينياً.
المتظاهرون نددوا ليلة أمس الجمعة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس واستنكروا التواطؤ العربي مع المشاريع الصهيونية الأميركية ولا سيما من قبل السعودية.


وكانت الشرطة الإسرائيلية استعدت منذ ساعات ما بعد العصر للتظاهرة، وتناقل نشطاء من حيفا أنباء عن تمركز قوات كبيرة من شرطة الاحتلال في مواقع مختلفة من المدينة واستخدام سيارات "مدنية" لا تحمل لوحات رسمية.
وواصلت الشرطة قمع المتظاهرين بالقوة واستقدمت تعزيزات كبيرة، ونقل ناشطون ومواقع فلسطينية أن قوات الاحتلال أحاطت بالمتظاهرين، ومنعت أي أحد من الخروج منها أو الدخول إليها، ولاحقت بعضاً منهم في الشوارع.


أحد المتظاهرين قال للميادين: "نحن تجمعنا هنا اليوم وهذا ليس التجمع الأول، منذ المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في غزة نحاول أن نلتقي ونتجمع ونسمع صوتنا في ظرف أن الدول العربية تخلت عنا، وليس لدينا سوى أن نوجه دعاءنا إلى الله أن يقوينا، فليس لنا سواه لأننا فقدنا الأمل من كل الدول العربية التي تخلت".
وأضاف "نحن هنا، قليلون لكن هذا القليل هو ما يمكن أن نقدمه لأخواننا في غزة الذين يقبعون في سجن كبير وظروفهم صعبة ويقدمون أرواحهم ودماءهم".
وقال متظاهر آخر: "وجودنا الآن هو إثبات بأن حيفا فلسطينية، هذه الأرض فلسطينية، ونظام الأبرتهايد سوف يزول، نحن نتضامن اليوم مع شهداء غزة، ونتظاهر ضد إسرائيل الصهيونية العنصرية، وننادي كل العالم أن يفهم أن هذا الكيان هو كيان فصل عنصري ويجب محاربته ومقاطعته".

 

 


الجبهة الشعبية: لتتحول الضفة إلى كتلة لهب

الشرطة قمع المتظاهرين بالقوة واستقدمت تعزيزات كبيرة

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رأت أن تنظيم الوقفة الحاشدة في حيفا "تأكيد على فشل محاولات الاحتلال لتهويد مدننا الفلسطينية وطمس هويتها وطابعها العربي أو قتل فكرة المقاومة داخل أبناء الداخل المحتل".
ولفتت الجبهة إلى أن الفعالية الحاشدة والرسائل السياسية القوية التي خرجت من قلب حيفا عروس الكرمل، أثبتت أنها كانت وما زالت وستبقى "عربية فلسطينية".
الجبهة الشعبية أكدت على أهمية استمرار مسيرات العودة وانتقالها إلى كافة ساحات الوطن والشتات، لمواجهة السياسات الإجرامية الصهيونية، ولإسقاط المشاريع التصفوية، داعية مدن وقرى الضفة لتتحوّل إلى كتلة لهب غاضبة في وجه الاحتلال الصهيوني ومواقعه العسكرية ومستعمراته.