المعلّم: الوجود الإيراني في سوريا شرعي عكس الوجود الأميركي والتركي

وزير الخارجية السورية وليد المعلّم يؤكد أن بلاده تعتبر تركيا "عدواً غازياً" لأراضيها ولا يحق للأتراك وللأميركيين التفاوض بشأن المناطق السورية، لافتاً إلى أن أي اتفاق تركي أميركي في سوريا هو عدوان على السيادة، ويشدد على انسحاب القوات الأميركية من منطقة التنف، وأن بلاده ستحرر كل شبر من أراضيها سواء من الإرهاب أو من الوجود الأجنبي.

  • المعلّم: سوريا ستحرّر كل شبر من أراضيها سواء من الإرهاب أو من الوجود الأجنبي

أكد وزير الخارجية السورية وليد المعلّم أن بلاده ستتعاون مع من تشاء في مكافحة الإرهاب.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السورية دمشق، ذكّر المعلّم أن إيران تقف إلى جانب سوريا في حربها ضد الإرهاب منذ عام 2011، مضيفاً "أستطيع أن أقول باسم الشعب السوري نحن ممتنّون لإيران قيادة وشعباً على هذه المساعدة".

وزير الخارجية السوري شدّد على أنه ليس هناك وجود إيراني بمعنى الوجود العسكري على الأرض السورية، معتبراً أن هذا الكلام هو روايات إسرائيلية تحاول أن تستفيد من الهجوم الأميركية ضد إيران، على حد تعبيره.

وإذ أشار إلى وجود مستشارين إيرانيين في سوريا، لفت المعلّم إلى أن هؤلاء المستشارين يعملون إلى جانب القوات المسلّحة السورية وبالتنسيق معها، وبدعوة من الحكومة في دمشق.

وتابع المعلم "حتى الغارات والعدوان الإسرائيلي على مواقع عسكرية سورية كانت ضحيته عناصر من قواتنا المسلّحة".

وفي وقتٍ ذكّر  فيه أن وجود إيران في سوريا هو وجود شرعي "عكس وجود الولايات المتحدة وتركيا وفرنسا .. فكلهم موجودون بصورة غير شرعية"، أكد المعلم أن على القوات الأميركية الانسحاب من منطقة التنف السورية، وأن بلاده ستحرر كل شبر من أراضيها سواء من الإرهاب أو من الوجود الأجنبي، موضحاً أن حكومته لم "تنخرط بعد في أي مفاوضات تتعلق بجبهة الجنوب".

وذكّر المسؤول السوري أن بلاده تعتبر تركيا "عدواً غازياً" لأراضيها ولا يحق للأتراك وللأميركيين التفاوض بشأن المناطق السورية، وأي اتفاق تركي أميركي في سوريا هو عدوان على السيادة السورية، لافتاً إلى أننا "لم نبدأ بعد التفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية".

ورداً على سؤال بشأن تسليم سوريا لائحة المرشحين للجنة مناقشة الدستور الحالي إلى روسيا وإيران أولاً، وليس للمبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، كشف المعلّم أنه قبل تشكيل الحكومة السورية للائحة بأسماء من سيناقشون الدستور الحالي كان هناك استفسارات وأسئلة لدى الجانب السوري سُلّمت إلى المبعوث الرئاسي الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافريينتيف عندما زار دمشق، وأحد هذه الأسئلة انصبّ على حقيقة مهام دي ميستورا، وقد تم الاتفاق بأن ترسل دمشق الأسماء إلى الجانبين الروسي والإيراني باعتبارهما دولتين ضامنتين في مسار أستانة، ثم أرسلتان قائمة الأسماء إلى دي ميستورا، بحسب المعلّم.

ولفت المعلّم إلى أن ما كتبته الصحافة بشأن هذا الموضوع مسرّب من دي ميستورا أو من مكتب الأخير عن هذه اللائحة، معتبراً أن هذا الأمر يوصف في علم العلاقات الدولية بأنه "قلّة أدب .. لأنه لا يملك اللائحة ولا يحق له التصرّف بها في الإعلام".

وأضاف "نحن نرى أن مهمة دي ميستورا تنحصر بتسهيل المناقشات التي ستجري في إطار لجنة مناقشة الدستور الحالي ولا تتعدّى ذلك".

وقال المعلّم "نحن أرسلنا 50 اسماً وأي عدد سيتم الاتفاق عليه لهذه اللجنة يجب أن يكون للدولة الأكثرية .. وأن تُتّخذ قرارات اللجنة بالإجماع".

وعن عودة النازحين والجدل الذي أثير بشأن القانون السوري رقم 10، دعا المعلّم نظيره اللبناني جبران باسيل إلى الاطمئنان في ما يتعلّق بهذا الخصوص، مشدداً على أن بلاده أشدّ حرصاً على إعادة النازحين إلى ديارهم.

ويمنح القانون رقم 10 الدولة السورية الحق بوضع اليد على الأملاك العامة ومقاسم المشيدات العامة والمقاسم المخصصة للمنذرين بالهدم الخالية من الأبنية بعد إحداث المناطقة التنظيمية، ولها أن تضع يدها على الأملاك العامة ومقاسم المشيدات العامة المبينة بعد إنجاز تقدير المنطقة، وهو ما فسّره البعض على أنه قانون يمنح الدولة الحق في مصادرة أملاك النازحين.