الخلاف على موازنة الناتو يطغى على قمة بروكسل

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول إنه ينبغي على ألمانيا أن تدفع على الفور 2% من إجمالي إنتاجها المحلي وليس في عام 2025، ويتهم الأخيرة بأنها "أسيرة" روسيا، في حين قمة حلف الناتو تشير إلى أن الحلف لا يبحث عن مواجهة ولا يشكل تهديداً لموسكو.

الناتو: تم الاتفاق على متابعة السياسة الأمنية في البحر الأسود
الناتو: تم الاتفاق على متابعة السياسة الأمنية في البحر الأسود

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء في اليوم الأول من قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، هجوماً على ألمانيا متهما إياها بـ "أسيرة" روسيا من خلال مشتريات الغاز، وعدم المساهمة بشكل كاف في جهود الحلف العسكرية.
وأضاف ترامب "إنها تدفع (أي ألمانيا) مليارات الدولارات لروسيا لتأمين إمداداتها بالطاقة وعلينا الدفاع عنها في مواجهة روسيا. كيف يمكن تفسير هذا الامر؟ هذا ليس عادلا".
من جهتها، ردّت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على ترامب بالقول إنّ لألمانيا سياساتها الخاصة، مؤكدة أن بلادها تتخذ قراراتها بشكل "مستقل".
يشار إلى أنّ ترامب وميركل اجتمعا على انفراد بعد جلسة العمل الأولى للقمة، وأكد الرئيس الأميركي إثر الاجتماع أنه يرتبط بـ"علاقات جيدة جداً" مع المستشارة الألمانية.
وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى أنه بحث مع ميركل مشروع خط أنابيب الغاز نورث ستريم.
وفي تغريدة على موقع تويتر، قال الرئيس الأميركي إنه "ينبغي على ألمانيا أن تدفع على الفور 2% من إجمالي إنتاجها المحلي وليس في عام 2025".


الناتو لا يبحث عن مواجهة ولا يشكل تهديداً لروسيا

من جهتها، أعربت قمة حلف الناتو عن قلقها من "الأنشطة المزعزعة للاستقرار" التي تقوم بها إيران في منطقة الشرق الأوسط.
وأشارت القمة إلى أنّ الحلف لا يبحث عن مواجهة ولا يشكل تهديداً لروسيا، مضيفاً "الأعمال العدائية لروسيا تهدد الأمن الأورو - أطلسي والنظام الدولي".

وفي هذا الإطار، ذكرت القمة أنّ موسكو تمارس أعمالاً استفزازية عند حدود الناتو بما في ذلك نشر صواريخ في كالينينغراد.
كما لفتت إلى أنه تم الاتفاق على متابعة السياسة الأمنية في البحر الأسود وتعزيز الوجود الأمني بقوات بحرية وبرية وجوية.
وفيما يتعلق بحركة طالبان، ذكرت القمة أنّ الأخيرة لا يمكنها أن تحقق الفوز عسكريا "عليها الجلوس والحوار".

وفي سياق متصل، قال مسؤول في البيت الأبيض إنّ الرئيس دونالد ترامب أبلغ زعماء الناتو أنه يتعين عليهم زيادة إنفاقهم الدفاعي إلى 4% من الناتج الاقتصادي العام بدل 2%.
وبحسب المسؤول فإنّ "تصريحات الرئيس لم تكن مقترحاً رسميا بل جاءت في وقت كان يحث فيه القادة على زيادة نفقاتهم على الدفاع".