موجة حر وحرائق تجتاح دولاً حول العالم وحصيلتها عشرات الضحايا والمصابين

ارتفاع حصيلة موجة الحرائق المستمرة في شرق العاصمة اليونانية أثينا إلى 74 قتيلاً، واندلاع حرائق في دول أوروبا الشمالية والبلطيق، وكاليفورنيا غرب الولايات المتحدة الأميركية، وموجات حر في اليابان تتسبب بمقتل 65 شخصاً.

ارتفعت حصيلة موجة الحرائق المستمرة في شرق العاصمة اليونانية أثينا إلى 74 قتيلاً على الأقل، وأعلنت وسائل إعلام محلية العثور على 26 جثة في إحدى الغابات بينهم 16 طفلاً.

وقالت المتحدثة باسم جهاز الإطفاء ستافرولا ماليري إن هذه الحصيلة غير نهائية، وما زال نحو 100 عنصر إطفاء يواصلون البحث عن ضحايا محتملين في الساحل الشرقي من منطقة اتيكي التي أتت عليها النيران مساء الاثنين. 

وكانت رياح قوية قد أشعلت النيران التي انتشرت بسرعة في المناطق المأهولة، ما منع الأهالي من الفرار.

وطلبت اليونان مساعدة من الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الحرائق، وستصل طائرة نقل عسكرية مع 60 رجل إطفاء من قبرص، في حين يتوقع وصول طائرتي إسقاط مياه من إسبانيا.

وتواجه اليونان موجة حر منذ الأحد، وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية أن تصل الحرارة إلى 41 درجة مئوية في وسط البلاد.

 

كما تواجه دول أوروبا الشمالية والبلطيق منذ أسابيع درجات حرارة مرتفعة جداً وجفافاً يشعل حرائق في الغابات والمراعي ويجفف المياه الجوفية كما ساهم في خفض مستوى المياه في البحيرات الكبرى.

ففي السويد وجهت السلطات السويدية نداءً بضرورة التيقظ حيال المخاطر "الكبيرة" من اندلاع حرائق جديدة مع اقتراب موجة الحر، والهيئة السويدية للدفاع المدني أحصت حتى ظهر الاثنين 27 بؤرة حريق، أربع منها على الأقل لا تزال مشتعلة.

واضطر مربو مواشي إلى القضاء على قسم منها لقلة الأعشاب والأعلاف، وألغت الحكومة الرسوم على العلف المستورد.

والسويد غير المجهزة كفاية للتصدي لحرائق بهذا الحجم طلبت مساعدة من الدول المجاورة بتنشيط الآلية الأوروبية للدفاع المدني والمركز الأوروبي-الأطلسي لتنسيق التحرك في حال وقوع كوارث.

ولبت ايطاليا وألمانيا والنروج والدنمارك هذا النداء بإرسال العديد والعتاد، وأرسلت فرنسا طائرتين لاحتواء أحد الحرائق الأربعة الكبرى و60 إطفائياً.

في فنلندا، تأثرت لابونيا العاصمة بحرائق الغابات والأعشاب، وانتشرت حرائق اندلعت في روسيا إلى حدودها الشرقية، واشتعلت حرائق غابات في الأسابيع الأخيرة جنوب البلاد وإن كانت أقل حجماً من تلك التي شهدتها السويد.

كما تشهد لاتفيا أوضاعاً صعبة، وتلقت السلطات مروحية من ليتوانيا للتصدي للحرائق التي قضت على أكثر من ألف هكتار من الأشجار بحسب البرنامج الأوروبي لمراقبة الأرض.

أما في اليابان فقد أدى الارتفاع القياسيّ في درجات الحرارة إلى مقتل 65 شخصاً خلال أسبوع، وأشارت بيانات إدارة الحرائق اليابانية إلى نقل أكثر من 22 ألف شخص إلى المستشفيات بسبب الحرارة، حيث تجتاح اليابان منذ نحو أسبوعين موجة حر شديدة أدت لارتفاع درجات الحرارة إلى 41 درجة مئوية.

وفي ولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة تتواصل الحرائق المندلعة منذ أكثر من 10 أيام، وتركزت حرائق فيرغسون في غابات سييرا نيفادا وأتت على أكثر من 33 ألف هكتار، ويشارك في عملية إخماد الحرائق أكثر من 3000 رجل إطفاء سيطروا على 13% فقط من الحرائق ما دفع السلطات إلى تحذير المواطنين من تلوث الهواء.