الاحتلال يدمر مبنى المسحال الثقافي غرب غزة ورد المقاومة مستمرّ

الاحتلال الإسرائيلي يدمر مبنى المسحال الثقافي غرب قطاع غزة وصليات من صواريخ المقاومة الفلسطينية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية.

تدمير مبنى المسحال الثقافي غرب غزة
تدمير مبنى المسحال الثقافي غرب غزة

تجددت الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة بقصف أحد المواقع بالقطاع بأربعة صواريخ، حسبما أفاد مراسل الميادين.

وبـ 6 صواريخ دمرت طائرات الاحتلال مبنى المسحال الثقافي غربي القطاع، دائماً وفق مراسل الميادين، مما أدى إلى سقوط 18 جريحاً بإصابات مختلفة.

الناطق باسم "حماس" حازم قاسم قال إن "تعمُّدَ الاحتلال الإسرائيلي استهداف المراكز الثقافية بالقصف والتدمير، كما حدث مع مركز المسحال الثقافي، هو سلوك همجي، ينتمي لعصور التخلّف التي تحارب الثقافة بالنار والبارود".

وأضاف قاسم أن "تعمّد تدمير هذا المركز الذي يضم مقر الجالية المصرية، هو محاولة إسرائيلية لتخريب الجهود المصرية في قطاع غزة، ويؤكد أن الاحتلال هو عدو لكل مكوّنات الأمة العربية".

ذلك وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة استشهاد امرأة حامل وطفلتها وإصابة زوجها في قصف قوات الاحتلال منطقة الجعفراوي في المحافظة الوسطى.

بالتزامن، أعلنت كتائب القسّام أيضاً استشهاد أحد عناصرها في القصف الإسرائيلي فيما أفاد مراسل الميادين باستهداف قوات الاحتلال والطائرات الحربية أنحاء مختلفة من القطاع وتركّزت الاعتداءات على حيِّ الزيتون ودير البلح وجباليا وبيت لاهيا والشجاعية.

كما وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية إصابة 3 أشخاص أحدهما جراحه بالغة نتيجة سقوط صاروخ في مستوطنة "تلمي إلياهو" شمال غرب النقب، وقالت إنه "في جولة التصعيد الحالية، تدوي تدوي صفارات الانذار للمرة الأولى في عسقلان".

وأشارت إلى أن 220 صاروخاً أُطلقوا من القطاع على نحو 50 مستوطنة.

في حين أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في غزة استهداف العديد من مواقع الاحتلال في غلاف غزة وأكّدت كتائب القسام أن المقاومة قصفت موقع رعيم وهو مقر قيادة فرقة غزة وقالت إن المقاومة "تقصف منذ ساعات المواقع الإسرائيلية في غلاف غزة بالرشقات الصاروخية رداً على العدوان".

مصدر في الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة قال إن "المقاومة ردّت على جرائم العدو وآخرها قتل عنصرين منها أثناء التدريب، وجولة التصعيد انتهت من طرفنا واستمرار الهدوء مرتبط بسلوك الاحتلال".

بدوره، قال الناطق باسم لجان المقاومة أبو مجاهد إن "العدو من بدأ وبادر بالعدوان وأوغل في دماء أبناء شعبنا الفلسطيني والمقاومة، وعليه سيدفع العدو ثمن جرائمه والتي كان آخرها مجزرة عائلة أبو خماش".

كذلك وصفت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بدورها التصعيد العسكري الإسرائيلي المفاجئ على قطاع غزة، بأنه محاولة من حكومة بنيامين نتنياهو للتشويش على الحوار الوطني الفلسطيني الجاري في القاهرة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية.

ورأت الجبهة في بيان لها، أن التهديد بما سيصدر عن اجتماع القيادة العسكرية والكابينيت الإسرائيلي هو بمثابة "محاولة مفضوحة وفاشلة لإرهاب شعبنا ومقاومتنا والتأثير على معنوياته ومعنويات أذرع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة"، مضيفة أنه "في إطار التصعيد الإسرائيلي لفرض شروط حكومة نتنياهو للوصول إلى تهدئة تتجاوز شعار التهدئة مقابل التهدئة والقصف مقابل القصف واعادة فرض هيمنة ما يسمى الردع الاسرائيلي واستفراد قيادة الاحتلال بقرار البدء وإبقاء القطاع تحت تهديدات العدوان".

من جهتها، نشرت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مشاهد لقصف مستوطنة سديروت بصاروخ من نوع "107"، وأكدت الكتائب الاستمرار في الدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل حتى لجم عدوان الاحتلال الإسرائيلي.

أما سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أكدت تمسكها بالرد على كل عدوان ينفذه الاحتلال تثبيتاً لقاعدة القصف بالقصف.

وشددت على عدم السماح للإحتلال بتغيير قواعد المواجهة مهما كلف المقاومة ذلك من ثمن.

كما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي نقطة رصد تابعةً للمقاومة بقذيفة مدفعية في غزة‏، وكانت قد أطلقت قنابل دخانيةً في منطقة محاذية للسياج شرقي القطاع حيث زعمت تعرض إحدى آلياتها لإطلاق نار من داخل القطاع.

وكان جيش الاحتلال قد رفع حالة الاستنفار في صفوف قواته المنتشرة في محيط القطاع وبعض الطرقات الرئيسية، وقال في بيان إن هذه الخطوة تأتي على خلفية تصريحات حماس ورصد إخلاء مواقع تابعة لها.

حماس أكدت على أن "لا أثمان سياسية لرفع الحصار عن قطاع غزة ولا تنازل عن الحق في السلاح والمقاومة والوحدة بين الضفة وغزة".

كما قال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع إن "المقاومة الفلسطينية في حالة دفاع عن النفس وتقوم بواجبها في رد العدوان، وارتفاع وتيرة القصف الهمجي على غزة واستهداف المدنيين أمر مبيّت يتحمل الاحتلال تداعياته"، مؤكداً على أن "الاحتلال سيدفع فاتورة ثمن جرائمه ولن ينجح في فرض أي معادلة على الأرض".


وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن جلسة تقدير الوضع برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحضور وزير الأمن أفيغدور ليبرمان انتهت وقد عقدت في وزارة الأمن بتل أبيب. وقال محلل الشؤون الأمنية في صحيفة معاريف "يوسي ميلمان" إن "نتنياهو وليبرمان خائفان من حرب عشية الانتخابات لأنها يمكن أن تؤدي إلى لجان تحقيق أو فقدان السيطرة".

بالتزامن، أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادنوف عن "قلقه من التصعيد في غزة وخصوصاً إطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل"، محذراً من أنه "إذا لم يتوقف التصعيد الحالي فوراً يمكن أن يتدهور الوضع بسرعة مع نتائج مدمرة للجميع".