فورين بوليسي: أزمة أنقرة الاقتصادية ليست بسبب واشنطن

مجلّة "فورين بوليسي" تقول إن الأزمة الأخيرة التي تضرب الاقتصاد التركي وتدفع العملة إلى الانهيار ليست بسبب واشنطن إنما لأسباب اقتصادية داخلية.

تركيا: الائتمان جمد والبنوك لا تقدّم قروضاً

قالت مجلّة "فورين بوليسي" الأميركية إن الأزمة الأخيرة التي ضربت قيمة العملة التركية، وما خلفتها من مشاكل اقتصادية في البلاد، لا تتحمّلها واشنطن.

وعزت المجلّة ما يحصل في الاقتصاد التركي إلى "الإدارة السيئة" للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قائلة إن الأخير تعامل في هذا الملف من منطلق أن عليه أن يكسب رضى الشعب ليفوز في 9 عمليات انتخابية خلال السنوات الماضية.

على سبيل المثال، تذكر "فورين بوليسي" أنه منذ عام 2001، تجاوزت واردات البناء وسلع أخرى صادرات تركيا بشكل كبير، وارتفع عجز الحساب التجاري إلى 50،2 مليار دولار.

وبحسب المجلّة، فإن الديون تراكمت في أماكن أخرى في الاقتصاد التركي، فالحكومة والبنوك والمصانع والمكاتب والمطاعم ومالكي المنازل استدانوا من الخارج بقيمة 460 مليار دولار، أي أكثر من نصف الناتج المحلّي الإجمالي لتركيا.

ريفت جوركيناك الخبير الاقتصادي في جامعة "بيلكنت" في أنقرة، يرى وجه شبه بين ما يحصل بالاقتصاد التركي وما حصل مع أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة عام 2007، حيث قال "نرى بالفعل أن الائتمان قد جمد وأن البنوك لا تقدّم قروضاً".

مجال الأعمال أيضاً يعاني من البطئ وتوقف الحركة، فبعض مالكي الأعمال يعانون من توقف تسليم بعض المنتجات الغذائية، ومن المنتجين الذين يطالبون بالسيولة مقدّماً لشراء الطلبات. في هذه الأثناء، كان نصف محطات توليد الطاقة الكهربائية خلال الأسبوع الماضي قد توقف عن العمل، حيث أدى انخفاض الليرة التركية إلى ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي.

 

ترجمة: الميادين نت