فصائل المقاومة العراقية: سنُفشل المؤامرة الأميركية

فصائل المقاومة العراقية تؤكد أنّها ستُفشل المؤامرة الأميركية الجديدة، واستمرار التظاهرات رغم حظر التجوال في البصرة إثر احتجاجات مطلبيّة شهدت سقوط ضحايا.

أعلنت فصائل المقاومة العراقية أنها على أهبّة الاستعداد لإحباط الفصل الجديد من التآمر الأميركي، وأنّ بإمكانها التدخّل في اللحظة المناسبة لتجريد المتآمرين من أدواتهم.

الفصائل أكدت في بيان حصلت الميادين على نسخة منه أنها "تنظر بعين الغضب إلى الوجود اللامشروع للقوات الأجنبية في العراق وتحت أيّ مسمّى، مشيرةً إلى أن للصبر حدوداً وأنها ستتعامل معها كقوات محتلّة".  

وإذ قالت "إن مؤامرة أميركية جديدة تستهدف العراق تورّط فيها بعض الساسة العراقيين، ودعت حزب الدعوة إلى وضع حدّ للتصرّفات غير المسؤولة لبعض قياداته الذين انغمسوا في المؤامرات الخارجية"،  على حدّ وصف البيان، الذي دعا السيد مقتدى الصدر لكي يقول كلمته "بوجه هذه المؤامرة الخبيثة".

وكانت القوات الأمنية العراقية قد فرضت حظر تجوال في البصرة جنوب البلاد إثر احتجاجات مطلبية، شهدت مقتل خمسة متظاهرين وسقوط أكثر من 40 جريحاً.

وأفاد مراسلنا بقيام المتظاهرين بإحراق إحدى طبقات مبنى الحكومة المحلية وبيوت متنقلة وسيارات عسكرية أثناء تظاهرات احتجاجاً على سوء الخدمات المقدّمة الى أهالي المحافظة.

ودان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر اعتداء بعض المندسين في القوات الأمنية على المتظاهرين العزّل في البصرة.

و في تغريدة على تويتر أكد الصدر ضرورة تضافر الجهود لانتشال البصرة مما وصفه بأفكاك الفساد والطائفية والميلشيات، قائلا "كفاكم تعدياً على البصرة وأهلها وأنصح بألاّ تختبروا صبرنا".

 زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي من جهته، دعا إلى الإسراع في معالجة الأوضاع في البصرة ووضع جداول زمنية محددة لتلبية مطالب المتظاهرين.

وحذّر من أن الصمت أو التباطؤ في حلّ الأزمة الراهنة ستكون له نتائج وخيمة في هذه المرحلة الصعبة التي يمر فيها العراق، داعياً إلى حماية أهالي البصرة ومحاسبة المتسببين بقتل المتظاهرين.

عضو مجلس محافظة بغداد فلاح الجزائري قال للميادين إنّ القوات الأميركية تقيم مطمراً ومحرقة للنفايات المشعة في التاجي، لافتاً إلى أنه "هناك غياب للتعاطي الرسمي الجاد مع شكاوى المواطنين حول المحرقة".

إلى ذلك، ناقش تحالف البناء أحداث البصرة خلال اجتماع في منزل رئيس كتلة الفتح هادي العامري، وبحث خطوات الوقوف مع أبناء البصرة والضغط على الحكومة والجهات المختصّة لإيجاد حلول فورية لإنهاء معاناتهم، كما بحث الاجتماع انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه  ليتمكّن المجلس من مباشرة مهامّه.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عقد اجتماعاً طارئاً مع عدد من أعضاء مجلس النواب لمحافظة البصرة بحضور المحافظ أسعد العيداني، حيث خُصّص لمناقشة أوضاع محافظة البصرة الخدميّة والتطورات الأخيرة.  

العبادي أكد عزم الحكومة على معالجة المشكلات التي يعاني منها أهالي المحافظة، واتخاذ إجراءات فورية في هذا الخصوص.

من جهته، قال رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة إنّ "أحداث البصرة تلزم النواتين بالاجتماع ومغادرة خلافهما لتشكيل حكومة قوية تضع حلولاً سريعة لأزماتها".
وكرر الدعوة لاجتماع النواتين المتنافستين الاصلاح مع البناء على مائدة مستديرة لحسم الاختلافات وتجاوز الانقسام الذي بدأ يأخذ تعبيرات مقلقة وصلت إلى مستوى الاتهامات والتشكيك المتبادل.


تظاهرة صباحية للمطالبة بتوفير المياه

وصباح اليوم الأربعاء، خرج العشرات من أبناء ناحية الهارثة بمحافظة البصرة، في تظاهرة أمام "مشروع مياه البصرة الكبيرة" للمطالبة بتوفير مياه عذبة وخدمات، حيث هددّ المتظاهرون بتنظيم اعتصام مفتوح، في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عراقية.

وتشهد محافظة البصرة منذ اشهر تظاهرات غاضبة تطالب بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، وتطورت إلى تدخل القوات الامنية، ما أدى الى مقتل عدد من المتظاهرين وإصابة آخرين.