المسلحون يجهزون الكلور في سرمين والجعفري مخاطباً هايلي: لغة التهديد لا تليق بمجلس الأمن

مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تتهم سوريا بالتحضير لشن هجوم كيميائي جديد في إدلب، وتتهم وروسيا بالتستر عليها، ومندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري يرد بالقول إن مجلس الأمن يجب أن يكون مكاناً لصون السلم وليس للتهديد بالحرب، بالتزامن مع كشف مصدر بريف ادلب عن تغيير موقع المواد السامة عدة مرات إلى أن وصلت سراقب قبل نقلها إلى سرمين، مؤكداً أن المسلحين يقومون بتجهيز مادة الكلور هناك.

 الجعفري: لغة التهديد لا تليق بمجلس الأمن
الجعفري: لغة التهديد لا تليق بمجلس الأمن

قال مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن بشار الجعفري في معرض رده على رئيسة المجلس مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي بأن "لغة التهديد لا تليق بمجلس الأمن الذي يجب أن يكون مكاناً لصون السلم وليس للتهديد بالحرب، خاصة وأن الأعضاء والمجلس أخطأوا في العراق وليبيا"، مضيفاً أن "بعض الدول التي تفتقر للأخلاق والصواب، وتحمي الترسانة النووية والكيميائية والبيولوجية الإسرائيلية والتي تقوّض كل المنظمات الدولية مثل الأونروا والأونيسكو ومجلس حقوق الإنسان، لا يحق لهم الإدعاء بحماية السلم وحماية المدنيين".

وساق الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات الأخيرة في الساحة السورية تقريراً بثته سي أن أن، وفيه زعمت المراسلة انه على بعد مئات الكيلومترات عن دوما، أنها إشتمت في تركيا حقيبة طفلة تفوح منها روائح كريهة، وقال إن "الخوذ البيضاء تحضر لهجوم كيميائي كتبرير".

وأكد أن سوريا تحارب القاعدة التي اعتدت على نيويورك وباريس ولندن، لكن المكافئة كانت بالتحوّل مع القاعدة ضد سوريا. وسأل ما الذي يجعل سوريا تستخدم أسلحة كيميائية لا تملكها؟ ولماذا يصيب السلاح النساء الأطفال فقط ولا يصيب سواهم. وتساءل لماذ تستطيع الدول التنبؤ مع النصرة والخوذ البيضاء بقرب استخدام السلاح الكيميائي؟.

واتهم الجعفري بعض الدول بالإستثمار بالإرهاب، عازياً تلك الاختلاقات إلى عجز الدول الغربية الثلاث عن إحراز تقدم عسكري، وعرقلة الحلول ودعم الإرهاب ومنع إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين. 

وأشار إلى أن بتدمير الموقعين الأخيرين للأسلحة الكيميائية تكون سوريا قد أوفت بكامل إلتزاماتها، معرباً عن أسفه لأن البعض من ممثلي الدول الغربية خلط بين جلسة اليوم وجلسة الغد حول إدلب. 

بدورها، اتهمت نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوريا بالتحضير لشن هجوم كيميائي جديد في إدلب، وتستر روسيا عليها وحمايتها، اجهاض كل المحاولات لتجديد آلية التحقيق المشتركة.

وأكدت هايلي أن واشنطن "ستبقى تتصدى للأكاذيب وتفرض عقوبات على شخصيات سورية وغير سورية تتهمها بالتورط"، مكررة أن "حكومتها لن تتهاود في ملاحقة المسؤولين، وكذلك الروس والإيرانيين الذين يساعدون النظام في سوريا في الوقت المناسب".

بدوره، ذكر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن بعض الدول المؤثرة في سوريا تعزز حالياً وجودها العسكري قرب الحدود مع البلاد.

وطلب نيبينزيا من الولايات المتحدة أن تكشف عن "قائمة الأهداف التي وضعها البنتاغون، حسب التقارير، في إطار إعداد الضربة المحتملة" الأميركية البريطانية الفرنسية على سوريا.

وأضاف المندوب الروسي، متوجها إلى السلطات الأميركية: "لو تعتقدون أنها تستخدم لتخزين السلاح الكيميائي أظهروا احترامكم للقانون الدولي وسلّموا هذه المعلومات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لكي تجري عمليات تفتيش تنص عليها معاهدة حظر الكيميائي".

وبالتزامن مع انعقاد الجلسة كشف مصدر بريف ادلب عن تغيير موقع المواد السامة عدة مرات إلى أن وصلت سراقب قبل نقلها إلى سرمين، مؤكداً أن المسلحين يقومون بتجهيز مادة الكلور في سرمين تمهيداً لاستخدامها بعد نقلها من سراقب.

وكانت مصادر محلية قد أكدت للميادين من جسر الشغور  تأجيل مسرحية الكيميائي إلى يوم الجمعة المقبل قبل جلسة مجلس الأمن الخاصة بإدلب.

بالتوازي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 4  أفراد و5 مؤسسات لعلاقتهم بتبادلات تجارية مع الحكومة السورية.

وقالت الوزارة في بيان أصدرته إن هذه الأفراد والمؤسسات "شاركت في تسهيل معاملات مصرفية وشحن وقود وأسلحة للنظام السوري، في الوقت الذي يهدد فيه النظام السوري بشنّ هجوم حتمي على إدلب، الأمر الذي يؤكد تعامل النظام مع مجموعات إرهابية".