دعوات إلى عصيان مدني في الأردن احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل

تجدّدت الدعوات في الأردن إلى تنفيذ عصيان مدني احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل، وطرد مواطنون أردنيون في محافظة الطفيلة جنوب عمّان فريقاً وزارياً خلال ترويجه لقانون ضريبة الدخل المعدّل، ووزير المال الأردني الأسبق محمد أبو حمور يؤكد للميادين أن رئيس الوزراء سحب القانون الذي قدمته الحكومة السابقة، وقام بإجراء مشاورات مع فريقه الوزاري بهدف اعطاء المزيد من الاعفاءات الضريبية، ويضيف أن الشارع الأردني وجد أن هذه التعديلات طفيفة وليست بمستوى التوقعات.

عاد المشهد في الأردن للتأزم من جديد، وطرد مواطنون أردنيون في محافظة الطفيلة جنوب البلاد، فريقاً وزارياً خلال ترويجه لقانون ضريبة الدخل المعدّل، وسط دعوات إلى العصيان المدني.

ويأتي ذلك في إطار المواجهة المفتوحة مع حكومة عمر الرزاز، قبل إرسال القانون الذي أعدّته إلى مجلس النواب تمهيداً لإقراره.

دعوات انقسم الشارع حيالها، الرافضون للعصيان برروا موقفهم من تبعاته الإقتصادية على البلاد فكل يوم سيزيد من الدين العام ما سيترتب عليه تشديد المشاكل الإقتصادية في البلاد، في حين حذر آخرون من مغبّات العصيان والقوانين التي تجرم تبعاته العصيان.

وكانت الاحتجاجات توقفت في الأردن بتاريخ 8 حزيران/ يونيو الماضي بعد إعلان رئيس الوزراء المكلّف عمر الرزاز التوصّل إلى توافق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل.

ودعا الرزاز إلى الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات بعد اجتماع مع رئيس مجلس النقباء علي العبوس.

وأدّت التحركات المطلبية إلى استقالة رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي في 2 حزيران/ يونيو وتكليف عمر الرزاز بتشكيل الحكومة.

وفور اندلاع المواجهات طلب العاهل الأردني عبدالله الثاني من وزراء الصناعة والتجارة والتموين والمالية والطاقة والثروة المعدنية ورئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن عقد اجتماع للجنة تسعير المشتقات النفطية ومجلس مفوضي الهيئة وتوجيههم لوقف قرارات تعديل تعرفة المحروقات والكهرباء لشهر حزيران/ يونيو.

وتواصلت منذ أيام الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتنفيذ عصيان مدني في الأردن احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل، تقابلها دعوات معاكسة تُجرّم من يدعو أو يشارك في العصيان، وسط ضبابية المشهد بشأن التحرّكات المستقبلية المعارضة.

 

 

دعاة العصيان المدني يحاولون تطبيقه تدريجياً وعلى مراحل... يبدأ بمظاهرات احتجاجية كتحذير للحكومة لاجبارها على الغاء القانون لا تعديله، يبررون العصيان بما سمّوه سوء نية الحكومة وسوء تقديرها رغم منحها فرصة المئة يوم... كما يصرون على العصيان متسائلين عن أسباب عدم دراسة الحكومة لقانون التخصيص ومحاربة الفساد بدلاً عن العمل على خداع الشعب بقانون الضريبة المنمّق.

بوادر العصيان دفعت الرزاز لمخاطبة الشعب عبر تسجيل صوتي تحدث فيه عن تفهمه لمطالب الشعب لكن من دون التراجع عن القانون.

وقال وزير المال الأردني الأسبق محمد أبو حمور للميادين، إن "رئيس الوزراء سحب القانون الذي قدمته الحكومة السابقة، وقام بإجراء مشاورات مع فريقه الوزاري بهدف إعطاء المزيد من الاعفاءات الضريبية وتحسين النسب الضريبية لحماية الطبقة الفقيرة والمتوسطة"، مضيفاً أن "الشارع الأردني وجد هذه التعديلات طفيفة وليست بمستوى التوقعات".

وأفاد أبو حمور بأن "العجز في الموازنة في النصف الأول من هذا العام، تجاوز عجز الموازنة المقدر لكامل العام، فالحكومة بحاجة ماسة وشديدة لمزيد من الإيرادات"، مشدداً أنه في المقابل فإن"المواطن الأردني بدوره أيضاً يعاني من انخفاض مستوى معيشته بسبب انخفاض معدل النمو والاقتصاد مقارنة بالنمو السكاني".