الصراع يحتدم بين "حركة النهضة" و"نداء تونس" بعد التعديل الحكومي

القيادي في "حركة النهضة" عبد الحميد الجلاصي يؤكد للميادين أن حركته تعتبر التعديل الوزاري قد تأخر، ويتهم حركة نداء تونس بـ"محاولة التنصل من المسؤولية عن سنوات حكمها", وعضو مجلس النواب عن "نداء تونس" فاطمة المسدي تقول للميادين إن "المعركة بين النداء وحركة النهضة لم تنته يوماً"، وتشدد على أن "التعديل الوزاري في حكومة الشاهد سببه الكشف عن علاقة النهضة بإغتيال الابراهمي وبلعيد".

أكد القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي للميادين أن الحركة تعتبر التعديل الوزاري قد تأخر، مشيراً إلى أنّه "خطوة أولى للخروج من الأزمة التي تمر بها تونس".

وأضاف أنه "من حق حركة نداء تونس اختيار الموقع السياسي الذي تريده في البلاد"، لافتاً إلى أنه يعتقد أن الحكومة التونسية "ستحصل على ثقة مجلس نواب الشعب". 

وقال الجلاصي أن "حركة نداء تونس كانت عبئاً على الشعب التونسي أثناء فترة حكمها"، متهماً إياها بـ"محاولة التنصل من المسؤولية عن سنوات حكمها"، ومعتبراً أن "البلاد محتاجة للجميع على أساس الدستور واحترام التنافس".

ولفت القيادي في حركة النهضة، أن حركته "ليس لديها أيّ اعتراض على أحد وتمد يدها لمن يريد التعاون"، مشدداً على أن النهضة "ستمارس دورها الرقابي على الحكومة التي ستصوّت لها".

 

المسدي للميادين: المعركة بين النداء وحركة النهضة لم تنته يوماً

من جهتها، قالت عضو مجلس نواب الشعب عن "نداء تونس" فاطمة المسدي للميادين إن "المعركة بين النداء وحركة النهضة لم تنته يوماً"، مشيرة إلى أن "نداء تونس التي فازت في الانتخابات أصبحت لا تحكم بينما النهضة هي التي تحكم".

وأضافت أن ما قام به رئيس الحكومة يوسف الشاهد فيه إهانة للرئيس التونسي"، معتبرة أن "التعديل الوزاري في حكومة الشاهد سببه الكشف عن علاقة النهضة باغتيال الابراهمي وبلعيد".

ولفتت المسدي إلى أن "التحوير الوزاري فاشل إذا كان هدفه الخروج من الأزمة لأنّه أدخل البلاد بأزمة أكبر"، متهمة حركة النهضة بأنها "باتت عبئاً على البلاد بعد الكشف عن التنظيم السري الذي تستخدمه بالاغتيالات".

وشددت على أن نداء تونس "غير مستعد للتحالف مع حزب مثل حركة النهضة يدعم الاغتيالات"، مؤكدة أن "نداء تونس ستقوم بطرد أيّ وزير ينتمي إليها لا يستقيل من الحكومة".

 

 

العلويني للميادين: الأزمة ليست عميقة أو دستورية إنّما سياسية

ومن جهته، اعتبر عضو مجلس نواب الشعب في تونس سهيل العلويني لـ"الميادين"، أنّ الأزمة الحاصة "ليست عميقة أو دستورية إنّما أزمة سياسية".

ورأى العلويني أنّ "حركة نداء تونس تمرّ بأزمة حادة جداًَ"، وأضاف: "نحن لا نؤمن بمشروعها، وتمنينا لو تعود عن قراراتها بشأن التوريث والتحالف مع حركة النهضة". 

كما أبرز العلويني أنّ "الائتلاف الوطني لا يسعى لتمكين حركة النهضة من السيطرة على مفاصل الحكم"، مشيراً إلى أنّ "الوضع الاقتصادي في تونس صعب جداً والأزمة استمرت طويلاً". 

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد أعلن اليوم تمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر ابتداءً من الغد، في وقت اعتبر حزب "نداء تونس" التعديل الوزاري الذي أعلن عنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد "انقلاباً على رئيس الجمهورية خاصة أنه لم يتمّ استشارته".

واتهم القيادي في نداء تونس نبيل السبعي رئيس الحكومة ونائب بحركة النهضة بأنهم "وراء محاولة اقتحام مقر نداء تونس السبت الماضي".

كما رفض الرئيس التونسي تعديلاً وزارياً أجراه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وأكدت الناطقة باسم الرئاسة التونسية سعيدة قراش في تصريح إذاعي، أن "الرئيس التونسي غير موافق على التحوير الوزاري الذي أعلن عنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد.. لما اتسم به من تسرع وسياسة الأمر الواقع".

وكان رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد قد أجرى تعديلاً حكومياً شمل 12 وزيراً "بهدف ضخ دماء جديدة" وسط أزمة سياسية واقتصادية تعصف بالبلاد، وعيّن رجل الأعمال اليهودي روني طرابلسي وزيراً للسياحة.