دمشق تطالب بتحقيق دولي مستقل في مجزرة تحالف واشنطن في هجين بريف دير الزور

استشهاد 16مدنياً وإصابة العشرات في مجزرة جديدة للتحالف الأميركي على بلدة هجين بدير الزور، والعدد مرشح للارتفاع بسبب تواصل الغارات وصعوبة انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، ووزارة الخارجية السورية تطالب مجلس الأمن بتحقيق دولي ومستقل في المجزرة.

عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب الغارات المتواصلة وصعوبة انتشال الجرحى من تحت الأنقاض
عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب الغارات المتواصلة وصعوبة انتشال الجرحى من تحت الأنقاض

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية مجلس الأمن الدولي بإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق فيها.

ووجهت الوزارة رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن الجريمة التي ارتكبتها طائرات التحالف مساء أمس شرق دير الزور، مشيرةً إلى أن هذه الجريمة تعري مجدداً مزاعم الولايات المتحدة الزائفة عن مكافحة الإرهاب وتؤكد أن هدفها هو قتل أكبر عدد ممكن من السوريين وإلحاق مزيد من الدمار بالبنية التحتية.

وكان 26 مدنياً استشهدوا وأصيب العشرات بينهم أطفال ونساء بعد ارتكاب طائرات التحالف الأميركيّ مجزرةً جديدةً في هجين شرقي دير الزور.

وكالة "سانا" ذكرت أنّ التحالف الأميركي تعمّد استهداف منازل المدنيين شرق البلاد ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا، مشيرةً إلى أن عدد الشهداء مرشّح للارتفاع بسبب الغارات المتواصلة وصعوبة انتشال الجرحى من تحت الأنقاض.

المجزرة الجديدة للتحالف جاءت بعد أربعة أيام فقط على قصفه منطقة السوق الجديد في بلدة هجين بقنابل مصنعة من الفوسفور الأبيض المحرم دولياً، ما إلى وقوع إصابات بين المدنيين واشتعال العديد من المحلات التجارية والمنازل.

وأشارت مصادر لـ"سانا" إلى أن التحالف يتعمّد قصف منازل المدنيين في البلدة تحت ذريعة استهداف إرهابيي "داعش"، مشيرة إلى أن عدوان التحالف المستمر تسبب بتشريد وتهجير مئات المدنيين الذين أصبحوا بلا مأوى نتيجة تدمير منازلهم.

وسبق أن نفى متحدِّث باسم البنتاغون استخدام طائرات أميركية قنابل فوسفورية في سوريا، بعد اتهام موسكو قوات التحالف الأميركي الذي تقوده واشنطن بأنها شنّت غارات جوية على بلدة هجين بقنابل فوسفورية حارقة محظورة.

وتقود الولايات المتحدة التحالف الدولي ضد "داعش" منذ صيف عام 2014 دون أي دعوة أو موافقة من قبل السلطات السورية، التي تتهم الجيش الأميركي وحلفائه بانتهاك سيادة الدولة وارتكاب مجازر متكررة بحق المدنيين الأبرياء.

في حين ترفض الولايات المتحدة المغادرة بذريعة وجوب مواصلة العمليات ضد "داعش" وإعداد قوات محلية قادرة عن التصدي للإرهابيين.

وكان مسؤول أميركي قال في 3 نيسان/ أبريل الماضي إن الرئيس دونالد ترامب وافق على بقاء قواته في سوريا "لمدة أطول" لم يحددها، ولكنه يريد سحبها في وقت قريب نسبياً، كما أنه أخبر السعودية أنها قد تضطر لدفع الأموال لبقاء قواته في سوريا.

موسكو كانت قد دانت مراراً عمليات التحالف الاميركي في سوريا والتي تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، مؤكدة أن وجود القوات الأميركية على الأراضي السورية غير شرعي.