الاستراتيجية الأميركية ضد إيران والصين

في سياق تقييم الأوضاع الدولية في الذكرة المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن "معظم الدول العالمية لا تزال تعاني من ويلات تلك الحرب.. من أبرز آثارها طويلة الأمد قد يكون انهيار الامبراطوريات القديمة التي هيمنت على أوروبا وآسيا الاوروبية".

في سياق تقييم الأوضاع الدولية في الذكرة المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن "معظم الدول العالمية لا تزال تعاني من ويلات تلك الحرب.. من أبرز آثارها طويلة الأمد قد يكون انهيار الامبراطوريات القديمة التي هيمنت على اوروبا وآسيا الاوروبية".

وأضاف المركز أنّ الدول المتشكلة نتيجة للحرب "امتداداً من بولندا إلى سوريا.. تعاني من التوفيق بين الأيديولوجيات الوطنية، ومبدأ حق تقرير المصير، وحقيقة التعددية". وأوضح أن "الامبراطوريات القديمة مثل روسيا وتركيا لا تزال تقاوم خسارتها لمكاناتها وأراضيها الامبراطورية".

وخلص التقرير بالقول أنّ "النظام العالمي الذي تشكل وانهار بعد نهاية الحرب لجأت مراكز الامبراطوريات القديمة النظر لماضيها تستلهم منها دروساً لإعادة تشكيل نظام قريب من النظام الامبراطوري في الأقلبيم التي كانت تحت سيطرتها سابقاًً". 


الاستراتيجية "الدفاعية" الأميركية

تعددت وتباينت المفاهيم والتوجهات بين النخب السياسية والعسكرية والأمنية لبلورة "استراتيجية أميركية" شاملة، لعقود خلت، اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية حضورها الدائم في الميزانيات السنوية مجرد "واجهة" لتمرير بنود أخرى عادة ليس لها علاقة قوية بالشؤون الدفاعية.

وأوضح المركز أن الأمر بدأ يأخذ طابع الجدية في عهد وزير الدفاع الأسبق هارولد براون، 1981، الذي جهد "لإنشاء وادارة أمن قومي للولايات المتحدة بتطبيق علاقات ترابطية بين مبدأ الاستراتيجية والتخطيط العملي والبرمجة والميزانيات المطلوبة لكنها شهدت تراجعاً ملحوظاً.. بل تلاشت محاولات وزراء الدفاع لربط الميزانيات بالخطط المحددة، والتقديرات المستقبلية للإنفاقات العسكرية". 


ترامب وايران

اعتبر المجلس الأميركي للسياسة الخارجية أن المشاركين في الانتخابات النصفية، مطلع الشهر الجاري، صوتوا لصالح سياسات الرئيس ترامب لا سيما لموقفه المتشدد من إيران، ولتفعيله العقوبات السابقة ضدها أبرزها "تقييد حرية ايران في شراء العملة الأميركية، والحد من اتجارها بالمعادن الثمينة، ووقف مبيعات طائرات الركاب المدنية وقطع الغيار ".

وأضاف أن تلك الاجراءات بدأت تؤثر على أداء الإقتصاد الإيراني مما ساهم في "مغادرة الشركات الأجنبية" من السوق الإيرانية، فضلاً عن حزمة العقوبات التي طبقت ابتداءً من 4 تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، والتي ستفرض قيوداً هائلة على تصدير ايران لنفطها.

وشدد المجلس على أن "العقوبات المفروضة سواء بمفردها أو كحزمة متكاملة ستترك تداعيات ليست أقل من كارثية على النظام الإيراني". 


اليمن

أدلى معهد واشنطن بدلوه في تفسير إعلان وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، عن أنّ "الخطوات المطلوبة لوقف الاشتباكات في اليمن.. تنطوي على وقف الحوثيين هجماتهم الصاروخية عبر الحدود ومن ثمّ يوقف التحالف الذي تقوده السعودية غاراته الجوية ضد المناطق الآهلة بالسكان، توطئة للبدء في محاثات سلام".

واستطرد المعهد بالقول أنّه "في حال فشلت تلك المحادثات كما جرى في جولة جنيف مطلع العام الجاري، يتعيّن على واشنطن تصعيد جهودها للتدقيق في دعمها  العملياتي لجهود السعودية الحربية". 


الصين و"اسرائيل"

وندد معهد واشنطن في تحليل آخر له، بمساعي تل أبيب "لاحتضان الحزب الشيوعي الصيني ورئيسه تشي جين بينغ وهي توجه مضلل أخلاقياً واستراتيجياً".

بالمقابل، استطرد المعهد، أن واشنطن "تجري تعديلات متدرجة على استراتيجيتها والانتقال من مرحلة المنافسة الشديدة مع الصين إلى عدوّ رئيسيّ لدولة عظمى.. وينبغي على اسرائيل التماهي مع تلك المتغيرات". 


مجازر داعش

زعمت مؤسسة هاريتاج أن صناع القرار في واشنطن "لم يدركوا حقيقة داعش، العدو، وصعوده المفاجيء في سوريا والعراق، مما ضاعف منسوب التهديدات التي تغذيها دوافع دينية".

وأضافت المؤسسة أنّ التوجهات الأميركية المنطلقة من ترجيح "الفرضيات السياسية العلمانية قيدت قدرتها على التعامل الفعال مع القوى الدينية في سياق نشر الحريات الدينية والتعددية".

وشددت على ضرورة تطور وعي المؤسسات الأميركية "للاعبين الدينيين والتدقيق في التزامهم (باحترام) الحريات الدينية للأقليات".