مجلس الأمن يناقش الأزمة الأوكرانية - الروسية وكييف تعلن الأحكام العرفية

الدول الغربية تقف ضد محاولة روسيا عقد اجتماع في مجلس الأمن حول الأزمة في بحر آزوف، ومجلس الأمن يجتمع بطلب أوكراني، جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يؤكد التصدي بحزم لأي محاولة خرق للمياه الإقليمية، وكييف تلعن الأحكام العرفية في البلاد.

تصاعد التوتر العسكري بين موسكو وكييف في بحر آزوف. 
تصاعد التوتر العسكري بين موسكو وكييف في بحر آزوف. 

صوّتت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد محاولة موسكو عقد اجتماع في مجلس الأمن الدولي حول انتهاك حدود الاتحاد الروسي، واستمرّ الاجتماع في إطار بند منفصل على جدول أعمال اقترحته كييف.

وأكد نائب مندوب روسيا في مجلس الأمن أن أوكرانيا قامت بأعمال استفزازية على الحدود الروسية، واتهم الغرب بضخ مئات ملايين الدولارات لحرف العملية السياسية في أوكرانيا عن مسارها، كما اتهم واشنطن بالتقاعس عن حل أزمات أوكرانيا رغم قدرتها على ذلك.

وكان نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بولانسكي أعلن أن روسيا طلبت عقد اجتماع عاجل لأعضاء مجلس الأمن حول الوضع في بحر آزوف.

وزارة الخارجية الروسية بدورها أعلنت أنّ الحادث في البحر الأسود مخطط له مسبقاً من قبل أوكرانيا من أجل التسبب برد فعل.

من جهته أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي توقيف رجلي أمن أوكرانيين ضمن طواقم السفن المحتجزة في بحر آزوف، وأكد أن السفن الأوكرانية التي خرقت المياه الإقليمية الروسية وجهت مدافعها نحو سفن حفر السواحل الروسية.

وأوضح الأمن الفيدرالي الروسي أن الجانب الأوكراني لم يقدم طلباً مسبقاً لعبور سفنه مضيق كيرتش خرقاً لقانون الملاحة الدولي، مشدداً على قيامه بالتصدي "بحزم" لأي محاولة لخرق للمياه الإقليمية في بحر آزوف والبحر الأسود.

وفي كييف أعلن عن دخول الأحكام العرفية حيّز التنفيذ بعد تصديق البرلمان وتوقيع الرئيس مرسوماً ذي صلة، حيث تضع الأحكام العرفية قيوداً على بعض حريات المواطنين وحقوقهم، كما يحق للدولة أن تستغل ملكيات المواطنين كالبيوت والسيارات والآليات لأغراض دفاعية.

وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو دعا البرلمان إلى الاجتماع للنظر في إمكانية إعلان الأحكام العرفية على خلفية التوتر مع روسيا، وأعلن عن مشاورات مع قيادة الناتو بسبب تدهور الأوضاع في حوض بحر آزوف، وطلب الرئيس الاوكراني من ضباط الاحتياط من الصف الأول التأهب للتعبئة إذا اقتضت الضرورة.

كما لفت إلى أن قانون الأحكام العرفية لا يعني التعبئة الفورية ولكن سيكون هناك تدريب للخدمة العسكرية الإلزامية في المقام الأول.

كما وقع بوروشينكو على مرسوم إعلان حالة الحرب في أوكرانيا حتى 25 كانون الثاني/ يناير 2019.

بدوره، كتب رئيس أركان القوات المسلحة الأوكرانية فيكتور موجينكو على حسابه على فيسبوك أن لدى القوات المسلحة الأوكرانية ما يكفي من الإمكانات للدفاع عن أوكرانيا.

وكان مراسل الميادين في موسكو قد أفاد بأن القوات الأوكرانية قصفت وسط جمهورية دونيتسك الشعبية مستخدمة الأسلحة الثقيلة.

ويأتي ذلك بعد اتهام كييف موسكو باحتجاز 3 سفن عسكرية أوكرانية في مضيق كيرتش قرب بحر آزوف.

هذا ودعا الاتحاد الأوروبي موسكو وكييف إلى ضبط النفس وطلب من روسيا عدم إعاقة الملاحة في بحر آزوف.