الميادين في أيديكس 2018

دخلت الصناعات العسكرية المصرية مرحلة جديدة كليّاً، بعد تنظيم القاهرة لمعرضها الدولي الأول للصناعات الدفاعية والعسكرية "أيديكس 2018"، والذي تمّ اختتام فعّالياته أمس. شارك في هذا المعرض أكثر من 370 شركة تمثّل 41 دولة، أبرزها روسيا وأسبانيا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وأوكرانيا والهند والصين وفرنسا وجنوب أفريقيا وباكستان.

منجزات عسكرية مصرية جديدة
منجزات عسكرية مصرية جديدة

كانت العيون كلها مُسلّطة خلال اليوم الأول للمعرض على الجناح المصري، وذلك لأسبابٍ عديدةٍ أهمّها المؤشّرات التي سبقت المعرض، والتي تحدَّثت عن مُنتجاتٍ عسكريةٍ مصريةٍ جديدةٍ ستُعرَض للمرّة الأولى خلال هذا المعرض. وقد عاينت عن قرب هذه المُنتجات الجديدة، والتي تنقل الصناعات الحربية المصرية نقلة نوعية تستهدف فيها الأسواق الخارجية للسلاح إقليمياً ودولياً.

 

 


تم الكشف في الجناح المصري عن عدّة عرَبات مُدرَّعة جديدة يتمّ عرضها أمام الجمهور للمرّة الأولى، تصنعها وزارة الإنتاج الحربي المصرية بالتعاون مع بعض الشركات المحلية والدولية، أولّها كانت العرَبة المُدرَّعة المقاوِمة للألغام الأرضية ST-100 والتي تتميَّز بإمكانية تغيير قُمرتها ما بين قُمرة ثنائية الأبواب أو رباعيّة الأبواب، ويصل وزن العرَبة إلى أربعة عشر طناً وتستطيع نقل حمولة يصل وزنها إلى ثلاثة أطنان ونصف الطن تتوزَّع ما بين معدَّات التشويش وأنظمة التسليح والدروع الإضافية ، والأفراد الذين يصل عددهم إلى ثمانية أفراد مُضافاً إليهم طاقم العرَبة. تصل سرعتها القصوى إلى 115 كم في الساعة، وتمّ تزويدها بأنظمةٍ مُتقدّمةٍ لإطفاء الحرائِق الداخلية وكاميرات حرارية وقواذِف للدخان، بجانب برجٍ رشّاشٍ يعمل بالتحكّم عن بُعد.


العرَبة الثانية هي عرَبة القِتال مُتعدِّدة الأغراض ST-500، وهي تتميَّز بالمرونة في تخصيصها للمهام القتالية المُختلفة، حيث يمكن استخدامها في عمليات الإسعاف الميداني ، وفي هذه الحال تستطيع حَمْل ثلاثة مُصابين بجانب طاقم مكوَّن من ثلاثة أفراد. كما تستطيع تنفيذ مهام ناقلات الجُند المُدرَّعة، بحيث تحمل بعد تعديل قُمرتها سبعة جنود بكامل عتادهم، كما يمكن تحويلها إلى منصَّة مُتحرِّكة لإطلاق الصواريخ المُضادَّة للدبّابات أو مدافع المورتر. يبلغ وزنها الكلّي ثمانية أطنان وتستطيع حَمْل معدَّات وتجهيزات يصل وزنها إلى 2500 طن، وتبلغ سرعتها القصوى 135 كم بمدى يصل إلى 700كم، ويمكن تزويدها ببرجٍ رشّاشٍ يعمل بالتحكّم عن بُعد، بجانب أنظمة تشويش وحرب إلكترونية وطلاء خافِض للبصمة الحرارية والرادارية.


العرَبة الثالثة هي الجيل الجديد من العرَبات المُدرَّعة محليّة الصُنع "تمساح"، والتي تمّ عرضها للمرة الأولى تحت إسم "تمساح-3"، وهي مُصنَّعة محلياً بالكامل في مجمع الصناعات الهندسية في إدارة المركبات التابعة للجيش المصري. وتُعدّ من فئة العرَبات القتالية رباعيّة الدّفع، يبلغ مداها الأقصى 440 كم وسرعتها القُصوى 110 كم في الساعة، ووزنها الكلّي 6400 كجم منها 1400 كجم كحمولة قتالية، وتمّ في هذه النسخة الاهتمام أكثر بالتدريع والحماية الباليستية بجانب تزويد قُمرة العرَبة بستّة مقاعد خاصة للحماية من الصدمات الإنفجارية، وكاميرات للمُراقبة الليلية. بالإضافة إلى هذه النسخة تمّ عرض تحديثات للنسخ السابقة لها "تمساح 1 و2"، ومن ضمن هذه التحديثات أطالة شاسيه العرَبة لتتحوّل إلى حافلة مُدرَّعة لنقل الجنود.


العرَبة الرابعة التي تمّ الكشف عنها خلال المعرض للمرّة الأولى هي العرَبة المُدرَّعة Terrier LT-79، التي تبلغ سرعتها القصوى 100كم بمدى يصل إلى 800كم، ويصل وزنها الكلّي إلى خمسة أطنان منها طن واحد كحمولةٍ قتاليةٍ، ومزوَّدة ببرجٍ مُدرّعٍ يمكن تركيب رشّاشات متوسّطة أو قاذِفات للرُمانات عليه.


.
.

كذلك تمّ إظهار بعض التعديلات على عدّة أنواع من العرَبات المُدرّعة، منها تعديلين على ناقلة الجُند المُدرَّعة محليّة الصُنع "فهد-300"، التعديل الأول تمّ فيه تغيير البرج القِتالي الخاص بالعرَبة ببرجٍ جديدٍ من نوع Shurm – BM3، يحتوى هذا البرج على مدفع ZTM-1من عيار 30 مللم يمتلك معدّل إطلاق للنيران عالٍ جداً يصل إلى 330 إطلاقة في الدقيقة، بمدى يتراوح بين 2 إلى 4كم، ويتزوَّد البرج أيضاً بقاذفي صواريخ مُضادّة للدبّابات من نوع بارير يخدمهما نظاما رؤية وتوجيه مستقلان يعملان بالليزر، ويصل مدى هذا الصاروخ الأقصى إلى 5كم. كما يتزوَّد هذا البرج برشاش PKT-KTV من عيار 7.62ملم يتميَّز أيضاً بمعدّل إطلاقه العالي للنيران، والذي يصل إلى 800 طلقة في الدقيقة بمدى 2كم، وبقاذف رمّانات KPA-117 من عيار 30مللم يصل مداه إلى 1700 متر بمعدّل 400 طلقة في الدقيقة.


.
.

التعديل الثاني على عرَبات فهد كان بتحويلها إلى مدفع هاون ذاتيّ الحركة، وذلك بتثبيت مدفع من عيار 120مللم على الباب الخلفي للمُدرَّعة بحيث يتمّ استخدامه بشكلٍ سريعٍ يُراعي فيه مرونة الحركة، حيث يتمّ الإطلاق في غضون 35 ثانية فقط، وإعادة ملء في 8 ثوان فقط، كما تمّ تعديل بَدَن العرَبة ليحتوي على مخازن جانبية لقذائف الهاون. من أهمّ المُبتكرات المصرية الجديدة في مجال الدفاع الجوّي، كان رادار المسح الجوّي والإنذار المُبكّر محلّي الصُنع ESR-32، والذي قامت إدارة البحوث والتطوير في الجيش بإنتاجه محلياً بشكلٍ كاملٍ، الرادار ثنائيّ الأبعاد ويصل مداه إلى 250 كم بإرتفاع رَصْد يصل إلى 20كم، ويتميَّز بإمكانية استخدامه للأغراض المدنية، وإلحاق وحدة الكترونية لقيادة نيران الصواريخ المُضادَّة للطائرات، تستطيع العمل مع كافة أنواع وطُرز منظومات الدفاع الجوّي. كذلك تمّ الكشف للمرّة الأولى خلال المعرض عن بندقية الإعاقة الموجّهة للتشويش على الطائرات من دون طيَّار الصغيرة، باستخدام نبضات كهرومغناطيسية يبّثها هوائي توجيه من نوع Yagi-Uda، ويصل مدى البندقية إلى 3كم، ومزوَّدة بتليسكوب يعمل ليلاً ونهاراً، وتستطيع البندقية العمل بشكلٍ متواصلٍ لساعتين، ويصل وزنها الكلّي إلى 10كجم. كما ظهر في المعرض نظام التحذير ضدّ أشعة الليزر محلّي الصنع LWR-2000، الذي يمكن تركيبه على مَتْنِ الدبّابات والمُدرَّعات لتحذير أطقمها من محاولات التهديف عليها باستخدام أشعة الليزر المُلحقة بمنظومات الرصد أو بمنظومات الصواريخ الموجّهة المُضادَّة للدروع.


.
.

الإبتكار المصري الأخير في هذا المعرض كان تعديلاً على شاحنات "أورال" الروسية، تحوَّلت به إلى فندق مُتنقّل لمبيت الضبّاط والجنود، حيث تمّ تقسيم الشاحنة من الداخل إلى أربعة أقسام، قسمان لمبيت الأفراد بواقع ضابطين وستة جنود، بجانب دورتيّ مياه ومطبخ كامل، ومنطقة للتخزين، وخيمة خارجية.